الطعن رقم 2302 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1980-4-9
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
امن الدولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تجمهر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أحمد حمدي وممدوح مصطفى حسن ومحمد ممدوح سالم وكمال أنور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض، وكان يشترط إذن لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين الثانية والثالثة من القانون سالف البيان اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر تلك العناصر الجوهرية السالف بيانها في حق الطاعنين - وآخرين - وكان ما أورده الحكم في مجموعة ينبئ بجلاء عن ثبوتها في حقهما وكانت دلالة ما استظهره الحكم في مدوناته على نحو ما سلف كافية لبيان أركان التجمهر على ما هو معرف به في القانون وعلى ثبوتها في حق الطاعنين وإذ ما كانت جناية السرقة بإكراه التي دانهما الحكم بها بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد إعمالاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة وحال التجمهر ولم يستقل بها أحد المتجمهرين لحسابه وكان وقوعها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر ولم تقع تنفيذاً لقصد سواه ولم يكن الالتجاء إليها بعيداً عن المألوف الذي يصح أن يفترض معه أن غيره من المشتركين في التجمهر قد توقعوه بحيث تسوغ محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك في تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه وكان لا تثريب على الحكم إن هو ربط جناية السرقة بإكراه تلك بالغرض الذي قام من أجله هذا الحشد واجتمع أفراده متجمهرين لتنفيذ مقتضاه. لما كان ذلك، فإن الحكم يكون قد أصاب صحيح القانون وما يثيره الطاعنان في هذا الصدد إنما ينحل إلى منازعة موضوعية في العناصر السائغة التي اشتقت منها المحكمة معتقدها في الدعوى ويرتد في حقيقته إلى جدل موضوعي في تقديرها للأدلة المقبولة التي أوردتها وفي مبلغ اطمئنانها إليها وهو ما لا يجوز مصادرة المحكمة في عقيدتها بشأنه ولا الخوض فيه أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم: اشتركوا في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال حالة كونهم حاملين آلات (فئوس وعصى) من شأنها إحداث الموت إذا استعملت بصفة أسلحة وقد وقعت منهم تنفيذا للغرض المقصود من التجمهر مع علمهم بهذا الغرض - الجرائم الآتية: (أولاً) سرقوا الحقيبة الجلدية ومحتوياتها من النقود البالغ قدرها خمسة عشر ألف ومائة وخمسة وتسعين جنيها والأوراق المبينة بالتحقيقات المملوكة لـ...... وذلك بطريق الإكراه الواقع على ..... بأن أمسكوا به وأوقعوه أرضا معطلين بذلك مقاومته وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من انتزاع الحقيبة من يده والفرار بها وسرقة محتوياتها (ثانيا) تعدوا على موظف عمومي أثناء وبسبب تأدية وظيفته بأن قذفوا أحجاراً صوب الملازم أول........... فأصابه إحداها وأحدث به الإصابات الموصوفة بالمحضر والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. (ثالثا) أتلفوا عمدا أجزاء السيارات المبينة بالتحقيقات والمملوكة لكل من ...... و...... و......، وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا عملا بمواد القانون رقم 10 لسنة 1964 والمواد 314/1، 136، 137/1، 311/4 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 32/2 و17 منه بمعاقبة كل من المتهمين (الطاعنين) بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر، فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض....الخ.