الطعن رقم 2264 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1980-5-21
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قذف وسب
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار الدكتور أحمد رفعت خفاجى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدي، وممدوح مصطفى حسن، وإبراهيم حسين رضوان، والدكتور كمال أنور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه قد تحدث عن ركن العلانية واستظهر الدليل على أن الطاعن قصد إذاعة ما نسبه إلى المجني عليه بما استخلصه الحكم من أن الطاعن تعمد إرسال شكواه إلى عدة جهات حكومية متضمنة عبارات القذف والسب. وكان من المقرر أن استظهار القصد الجنائي في جريمة القذف والسب علناً من اختصاص محكمة الموضوع تستخلصه من وقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج فإن الحكم إذا استخلص على النحو المتقدم قصد التشهير علناً بالمجني عليه يكون قد دل على سوء نية الطاعن وتوافر ركن العلانية بما يسوغ الاستدلال عليه وتنحسر به دعوى القصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون - في سبيل تحقيق مصلحة عامة - قد استثنى من جرائم القذف الطعن في أعمال الموظفين العموميين أو الأشخاص ذوي الصفة النيابية العامة أو المكلفين بخدمة عامة متى توافرت فيه ثلاثة شروط (الأول) أن يكون الطعن حاصلاً بسلامة نية أي لمجرد خدمة المصلحة العامة مع الاعتقاد بصحة المطاعن وقت إذاعتها (الثاني) ألا يتعدى الطعن أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة (الثالث) أن يقوم الطاعن بإثبات كل أمر أسنده إلى المطعون فيه، فكلما اجتمعت هذه الشروط تحقق غرض الشارع ونجا الطاعن من العقاب أما إذا لم يتوافر ولو واحد منها، فلا يتحقق هذا الغرض ويحق العقاب، وكانت عبارات القذف موضوع الجريمة - المشار إليها بمدونات الحكم المطعون فيه - لا تتعلق بعمل المطعون فيه بل بحياته الخاصة أي بصفته فرداً فإنه لا يجوز إثباتها قانوناً، ويكون دفاع الطاعن من أنه يتمتع بالإعفاء المنصوص عليه بالمادة 302/2 من قانون العقوبات بمقولة أنه قدم المستندات الدالة على صحة ما أسنده للمدعي بالحق المدني من وقائع ليس من شأنه - بفرض صحته - نفي مسئولية الطاعن عن الجريمة التي قارفها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدفع بسقوط حق المدعي بالحق المدني في تحريك الدعوى الجنائية عن جريمة القذف والسب لمضي ثلاثة أشهر من تاريخ علمه بتلك الجريمة قبل رفع الدعوى بها محله أن يكون هذا العلم علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضيا فلا يجري الميعاد المنصوص عليه في المادة 3/2 من قانون الإجراءات الجنائية والذي يترتب على مضيه عدم قبول الشكوى في حق المجني عليه إلا من اليوم الذي يثبت منه قيام هذا العلم اليقيني، كما أن المقرر قانوناً - وعلى ما جرى به نص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1962 - أن التكليف بالحضور هو الإجراء الذي يتبعه الادعاء المباشر ويترتب عليه كافة الآثار وبدون إعلان هذا التكليف لا تدخل الدعوى في حوزة المحكمة، وكان الثابت من المفردات المضمومة أنه قد حصل إعلان الطاعن بصحيفة الادعاء المباشر المتضمنة للشكوى بتاريخ 5 من نوفمبر سنة 1975، وكان غير ثابت منها أن المطعون ضده قد علم علماً يقينياً بجريمة القذف التي ارتكبت في حقه قبل ثلاثة أشهر من هذا التاريخ الأخير فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً فيما قضى به من رفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى الجنائية لعدم تحريكها في ميعاد الثلاثة شهور سالفة الذكر. ولا يغير من ذلك خطأ الحكم المطعون فيه في تحديد بداية ونهاية ميعاد الانقضاء ما دام ما انتهى إليه من رفض الدفع بالانقضاء له أساس سليم في أوراق الدعوى بما يكون معه منعى الطاعن في هذا الصدد غير سليم. لما كان ذلك، وكان نص المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأولى على أنه "يجوز لكل من المتهم والنيابة العامة أن يستأنف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في مواد الجنح" بما يبين منه أن القانون لم يقيد حق النيابة العامة في استئناف الأحكام الصادرة في مواد الجنح بأي قيد، فإن منعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالتفاته عن الدفع بعدم جواز استئناف النيابة يكون على غير أساس من القانون. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعه - من أن المطعون ضده وقع على صحيفة الادعاء بعد إعلانها وأثناء تداول الدعوى أمام محكمة أول درجة مردود بأن الثابت من المفردات أنه وإن أبدى هذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف إلا أنه لم يتخذ طريق الطعن بالتزوير على ما يدعي به من تزوير لحق بورقه الإعلان بعد تمام إعلانها بإضافة التوقيع عليها باعتبار أن ورقة الإعلان من الأوراق الرسمية ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن أعرض عن هذا الدفاع ولم يرد عليه لانتفاء الطريق القانون لإبدائه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يشترط في الدفاع الجوهري كما تلتزم المحكمة بالالتفات له والرد عليه أن يكون مع جوهريته جدياً لا ينفك مقدمه على التمسك به والإصرار عليه وأن يشهد له الواقع و يسانده، أما إذا لم يصر عليه وكان عارياً من دليله فإن المحكمة تكون في حل من الالتفات عنه دون أن تتناوله في حكمها - وكان الطاعن قد حدد دفاعه بجلسة 15 من أكتوبر سنة 1977 التي قفل فيها باب المرافعة في الاستئناف وحسبما هو وارد بمحضر تلك الجلسة "أنه يدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم ... لسنة 1975 الزيتون وعدم جواز استئناف النيابة لأنها لم تطلب تطبيق الحد الأدنى للعقوبة وانتفاء ركن العلانية إعمالاً للمادة 171 من قانون العقوبات" فإنه يعد قد تنازل عما سبق أن أبداه من طعن بالتزوير على بعض عبارات القذف الواردة بشكواه ويضحى هذا الدفاع غير جدي ولم يقصد به سوى إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة وليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها أو سكوتها عن الرد عليه، الأمر الذي يكون معه منعى الطاعن في هذا الصدد بدوره غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان حكم محكمة أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اشتمل على بيان الهيئة التي أصدرته وتاريخ صدوره والتهمة بما لا محل للنعي عليه بشيء في هذا الخصوص. أما بشأن خلوه من اسم المتهم فإن المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في هذا الخصوص، وكان الثابت من محاضر الجلسات أنها استوفت هذا البيان فإن حكم محكمة أول درجة يكون خلا من شائبة البطلان وتضحى الإحالة على أسبابه من الحكم المطعون فيه سليمة مما يكون النعي عليه بالبطلان في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم المطعون فيه قد دان المتهم على أساس توافر الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة 308 من قانون العقوبات، وكانت هذه المادة تنص على عقوبتي الحبس والغرامة في هذه الحالة، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الحكم بعقوبة الغرامة وقضى بعقوبة الحبس فقط يكون أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه - وعملاً بالمادة 39/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - تصحيحه بإضافة عقوبة الغرامة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه: تقدم بشكوى ضده تضمنت سبا وقذفا في حقه وعرضه وشرفه. وطلبت عقابه بالمواد 303، 304، 308 من قانون العقوبات مع إلزامه بأن يدفع مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيها وإلزامه بأن يؤدي إلى المدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
فاستأنفت النيابة العامة والمتهم _ ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وفي الدعوى الجنائية -بتعديل الحكم المستأنف إلي حبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وتغريمه خمسين جنيها وفي الدعوى المدنية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المتهم، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة إيقافا شاملاً وتأييد الحكم فيما عدا ذلك عن الدعوى المدنية. فطعن كل من النيابة العامة والمحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.