⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2263 لسنة 49 قضائية

النقض الجنائي 1980-4-16 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ خطأ
⚖️ رابطة السببية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد رفعت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أحمد حمدي وممدوح مصطفى حسن وراغب عبد القادر عبد الظاهر وكمال أنور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن إيراد الحكم الاستئنافي أسباباً مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة - الذي اعتنقه - مقتضاه أنه يأخذ بهذه الأسباب فيما لا يتعارض مع الأسباب التي أضافها، وكان الحكم الغيابي الاستئنافي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استهل بقوله "إن وقائع الاتهام والقيد والوصف المنسوب إلى المتهمين سبق أن أحاط بها الحكم المستأنف ومن ثم فلا محل لإعادة سردها تفصيلاً ويوجزها أنه أثناء قيادة المتهم الأول..." وكان في هذا ما يحمل معنى الإحالة على أسباب الحكم الابتدائي، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وإن جاء خالياً في صلبه من ذكر المواد التي طبقتها المحكمة، إلا أنه قضي بتأييد الحكم الابتدائي - بالنسبة للطاعن - لأسبابه وللأسباب الأخرى التي أوردها، وكان الحكم الابتدائي قد سجل في صلبه أنه يطبق على المتهم المادة 238 عقوبات التي طلبتها النيابة والتي بينها في صدر أسبابه فلا يصح نقضه، إذ أن أخذه بأسباب الحكم الابتدائي فيه ما يتضمن بذاته المادة التي عوقب المتهم بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم الابتدائي قد أورد أقوال شهود الحادث متضمنة أن الطاعن كان يقود السيارة بسرعة شديدة، وكان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم من أقوال هؤلاء الشهود له مأخذه الصحيح من الأوراق، وكان الحكم المطعون فيه قد تضمن الإحالة إلى أسباب الحكم الابتدائي على ما سلف بيانه، فإن النعي عليه بالقصور على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - في نطاق سلطته التقديرية وفي منطق سائغ وتدليل مقبول - قد استخلص من ظروف الواقعة وعناصرها - ثبوت نسبة الخطأ إلى الطاعن واستظهر رابطة السببية بين هذا الخطأ والضرر الواقع من انطلاق الطاعن بالسيارة قيادته بسرعة كبيرة قادماً من طريق فرعي مخترقاً طريقاً رئيسياً دون أن يتحقق من خلو هذا الطريق الأخير من المركبات وإذ تصادف مرور سيارة أتوبيس به فوقع الاصطدام بينهما مما سبب الحادث كما أورده الحكم - بناء على الكشف الطبي - إصابات المجني عليهما وأنها أدت إلى وفاتهما، وكان هذا الذي استخلصه مستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وليس محل جدل من الطاعن وهي أقوال الشهود سالفي الذكر ومما دلت عليه المعاينة، وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا يقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض، وكان تقدير توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق، وكان يكفي لتوافر رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الواقع أن تستخلص المحكمة من واقعات الدعوى أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الضرر، ومن ثم فإن ما أورده الحكم المطعون فيه يتوافر به الخطأ في حق الطاعن وتتحقق به رابطة السببية بين هذا الخطأ وبين النتيجة، فيكون ما خلص إليه الحكم في هذا الشأن سديداً ويكون ما يثيره الطاعن في غير محله. أما ما يثيره الطاعن من أن خطأ الغير "السائق الآخر المقضي ببراءته" كان السبب في وقوع الحادث، فإنه لا جدوى له فيه لأنه - بفرض قيامه - لا ينفي مسئوليته الجنائية عن الحادث التي أثبت الحكم قيامها في حقه، ذلك بأن الخطأ المشترك - في نطاق المسئولية - الجنائية لا يخلي المتهم من المسئولية وما دام الحكم - في هذه الدعوى - قد دلل على توافر الأركان القانونية لجريمة القتل الخطأ التي دان الطاعن بها من ثبوت نسبة الخطأ إليه ومن نتيجة مادية وهي وقوع الضرر ومن رابطة سببية بينهما، فإن النعي على الحكم في خصوص ما سلف يضحى ولا محل له. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر. بأنهما (أولا) تسببا خطأ في قتل....... و..... وإصابة كل من...... وآخرين وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم مراعاتهما للقوانين والقرارات بأن قادا سيارتين بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدمت سيارة كل بالأخرى فحدثت الإصابات المبينة بالمحضر والتي أودت بحياة ...... و..... على النحو المبين بالمحضر. (ثانياً) قادا سيارتيهما بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر، وطلبت عابقهما بالمادتين 238/1، 244/1 من قانون العقوبات وأدعى ورثة كل من المجني عليهما ...... و..... قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت للأول وقرش صاغ واحد للثاني، ومحكمة جنح مصر الجديدة الجزئية قضت حضوريا للأول وغيابيا للثاني (الطاعن) عملا بمادتي الاتهام بحبس كل منهما سنتين مع الشغل عما نسب إليهما وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامهما والمسئول عن الحقوق المدنية بأن يؤدوا للمدعين بالحق المدني...... و..... مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت وبأن يؤدوا للمدعين بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت وعدم قبول الادعاء المدني قبل شركة التأمين. فعارض الطاعن، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا اعتباريا ببراءة الآخر وغيابيا للطاعن بقبول الاستئناف شكلا وفي موضوع الدعوى الجنائية برفضها وتأييد الحكم المستأنف وفي الدعوى المدنية بعدم قبولها. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن......... بطريق النقض............ الخ.