⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2114 لسنة 49 قضائية

النقض الجنائي 1980-3-17 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: جريمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ الدفع بتعذر الرؤية
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين شرف الدين خيري ومصطفى جميل مرسي وفوزي أسعد وهاشم قراعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 39 من قانون العقوبات قد نصت على أنه "يعد فاعلاً للجريمة (أولاً) من يرتكبها وحده أو مع غيره (ثانياً) من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال فيأتي عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها" والبين من نص هذه المادة في صريح لفظه وواضح دلالته ومن الأعمال التحضيرية المصاحبة له ومن المصدر التشريعي الذي استمد منه وهو المادة 39 من القانون الهندي أن الفاعل إما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره في ارتكابها فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة وإما أن يأتي عمداً عملاً تنفيذياً فيها إذا كانت الجريمة تتركب من جملة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها، وحينئذ يكون فاعلاً مع غيره إذا صحت لديه نية التدخل في ارتكابها، ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها عرف أو لم يعرف اعتباراً بأن الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر لديه - على الأقل - ما يتوافر لدى الشريك من قصد المساهمة في الجريمة وإلا فلا يسأل إلا عن فعله وحده، ويتحقق حتماً قصد المساهمة في الجريمة أو نية التدخل فيها إذا وقعت نتيجة لاتفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ إلا لحظة تنفيذ الجريمة تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعينة وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة - وإن لم يبلغ دوره على مسرحها حد الشروع، ولما كان القصد أمراً باطنياً يضمره الجاني وتدل عليه بطريق مباشر أو غير مباشر الأعمال المادية المحسوسة التي تصدر عنه، فإن العبرة هي بما يستظهره الحكم من الوقائع التي تشهد لقيامه، ولما كانت نية تدخل الطاعنين في اقتراف جريمة قتل المجني عليه تحقيقاً لقصدهم المشترك تستفاد من نوع الصلة بين المتهمين والمعية بينهم في الزمان والمكان وصدورهم في مقارفة الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه وهو ما لم يقصر الحكم في استظهاره حسبما تقدم بيانه، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد، وفوق ذلك فإنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المتهمين الخمسة قد انهالوا معاً على المجني عليه ضرباً وطعناً بالسكاكين والمدى بقصد إزهاق روحه وأنهم أحدثوا به جملة إصابات في رأسه وصدره وظهره وأن الإصابات مجتمعة بين طعنية وقطعية قد ساهمت في إحداث الوفاة بما أحدثته من كسور ونزيف وصدمة عصبية فإن كلا منهم يكون مسئولاً عن جريمة القتل العمد بوصفه فاعلاً أصلياً بغض النظر عن الإصابة التي أحدثها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله: "وحيث أنه عن قصد القتل فهو متوافر في حق المتهمين من استعمالهم آلات قاتلة بطبيعتها "سكاكين ومدى" واستهدافهم مقاتل المجني عليه كما أن تعدد الضربات المحدثة للجروح الطعنية والقطعية يقطع بقيام نية إزهاق روحه لديهم". وإذ كان هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعن فإنه لا محل للنعي عليه في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصاً سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم، وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد بالتحقيقات ولو خالفت أقواله أمامها، ولما كان الأصل أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعتها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه. لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن من أن الشاهد... لم يكن قد تعرف عليه وأن الشاهدة... والتي لم تكن قد تعرفت عليه هي الأخرى قد عدلت عن أقوالها أمام المحكمة لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا مانع قانوناً من اعتبار نية القتل إنما نشأت لدى الجاني إثر مشادة وقتية كما أن الباعث على الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد التي دان بها الطاعن وأورد مؤدى أقوال شهود الإثبات نقل عن تقرير الصفة التشريحية "أن المجني عليه أصيب بجرحين قطعيين مرضوضي الحواف بيسار الجبهة ومتوسط فروة الرأس وتحتها كسور شقية بالعظام ومثلهما يحدث من ضربتين مستقلتين بآلة صلبة ثقيلة نوعاً ذات حافة حادة كبلطة أو ما في حكم ذلك، وبجرح قطعي بيسار خلفية فروة الرأس ويحدث من فعل آلة صلبة ذات حافة حادة ولا يوجد ما ينفي احتمال حصوله من مثل السكين المضبوط، وبأربعة جروح طعنية وقطعية مستوية الحواف بخلفية الكتف الأيسر وبخلفية يسار الصدر وبيسار الصدر ومثلها يحدث من أربعة طعنات بآلة صلبة ذات حافة حادة مدببة الطرف كمطواة أو سكين أو ما في حكم ذلك وتعزى الوفاة الإصابات الموضوفة مجتمعة وأحدثته من كسور بعظام الرأس وتهتك ونزيف بالمخ وقطع بالكلية اليسرى ونزيف داخلي وصدمة عصبية"، فإن ما يدعيه الطاعن من أن المجني عليه لم يصب إلا بإصابة واحدة وفي غير مقتل يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الأصل هو أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان الطاعن ينازع في أن ما أورده الحكم من أقوال الشهود وما نقله عن تقرير الصفة التشريحية له معينة الصحيح من الأوراق فإن ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتناقض مع ما نقله من الدليل الفني بل يتلاءم معه ويكون ما يثيره الطاعن من وجود تناقض بينهما غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
متى كان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع من الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء معاينة لمكان الحادث بل اقتصر في مرافعته على التشكيك في أقوال شهود الإثبات فإنه لا يحق له من بعد أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
متى كان الدفع بتعذر الرؤية وتحديد الضاربين يعد من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي يوردها الحكم، وأن تقدير أدلة الدعوى من إطلاقات محكمة الموضوع التي لها أن تكون عقيدتها من كافة عناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1)...... (2)..... (الطاعن الأول). (3)...... (الطاعن الثاني). (4)......... (5)....... بأنهم: قتلوا.......... عمدا مع سبق الإصرار بأن اصطحبوا إحدى الساقطات إلى المزارع وأعدوا أسلحة "بلطة ومدى وسكاكين" عاقدين العزم على قتل من يعترض طريقهم وما أن عارضهم المجني عليه حتى قيدوه وانهالوا عليه ضربا وطعنا بما معهم من أسلحة قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا بالنسبة لكل من الطاعنين وغيابيا للآخرين في عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات أولاً: بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة. ثانياً: بمعاقبة المتهمين الثاني والثالث (الطاعنين) والرابع والخامس بالأشغال الشاقة لمدة اثني عشرة سنة. فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.