الطعن رقم 1974 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1980-2-6
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنازع الاختصاص
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أحمد حمدي وممدوح مصطفى حسن ومحمد ممدوح سالم وكمال أنور
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المقصود بالتنازع السلبي في الاختصاص أن تتخلى كل من المحكمتين على اختصاصها دون أن تفصل في الموضوع وأنه يشترط لقيامه أن يكون التنازع منصباً على أحكام - أو أوامر - متعارضة ولا سبيل إلى التحلل منها بغير طريق تعيين المحكمة المختصة - وإذ كان مؤدى المادتين 226، 227 من قانون الإجراءات الجنائية يجعل طلب تعيين المحكمة المختصة منوطاً بالجهة التي يطعن أمامها في أحكام المحكمتين المتنازعتين، فإن الفصل في الطلب الماثل بشأنه التنازع السلبي بين محكمتي جنايات الزقازيق والإسماعيلية إنما ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها الجهة التي يطعن أمامها في أحكام كل منهما عند ما يصح الطعن قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن قوانين الإجراءات تسرى من يوم نفاذها على الإجراءات التي لم تكن قد تمت ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها. وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن القوانين المعدلة للاختصاص تطبق بأثر فوري شأنها في ذلك شأن قوانين الإجراءات - فإذا عدل القانون من اختصاص محكمة قائمة بنقل بعض ما كانت مختصة بنظره من القضايا طبقاً للقانون القديم إلى محكمة أو جهة قضاء أخرى فإن هذه الجهة الأخيرة تصبح مختصة ولا يكون للمحكمة التي عدل اختصاصها عمل بعد نفاذ القانون الجديد - ولو كانت الدعوى قد رفعت إليها بالفعل طالما أنها لم تنته بحكم بات - وذلك كله ما لم ينص الشارع على أحكام وقتية تنظم مرحلة الانتقال.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنهما (المتهم الأول) أرتكب تزويرا في محرر رسمي هو النموذج رقم 20 تجنيد المؤخر في أغسطس سنة 1952، وكان ذلك بطريق تغيير المحررات بما من شأنه إعفاء المتهم الثاني من الخدمة الإلزامية بأن أثبت به على خلاف الحقيقة أن والده....... من مواليد 7مايو سنة 1897، (ثانيا) استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه لمنطقة تجنيد التل الكبير بقصد إعفاء المتهم الثاني من الخدمة الإلزامية مع علمه بتزويره، المتهم الثاني. (أولا)
اشترك مع المتهم الأول بطريق الاتفاق في تزوير المحرر الرسمي المشار إليه بأن اتفق معه على ذلك وأملى عليه بيانات فقام الأول بمحو بيانات المحور الأصلية محوا كيماويا وأثبت بدلا منها بيانات من شأنها إعفاءه من الخدمة العسكرية وذلك على النحو المبين بالتهمة الأولى وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثانيا) تخلف عن الخدمة العسكرية بطريق الغش بأن اتفق مع المتهم الأول على تزوير كشف العائلة وتقديمه إلى منطقة التجنيد على النحو المبين بالتحقيقات، وطلبت إلى مستشار الإحالة أحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للمواد 40/2 ،41،211،213،214 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 505 لسنة1955، ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا للأول وغيابيا للثاني بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض، ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الزقازيق لتحكم فيها من حديد دائرة أخرى.
أعيدت الدعوى ثانيا إلى المحكمة المذكورة فقضت غيابيا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنتين، أعيدت إجراءات المحكمة بالنسبة للمتهم الثاني، وقضت هذه المحكمة حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المواد 17، 32، 55 56 من قانون العقوبات بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم على أن يكون الإيقاف شاملا لكافة الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم. أعيدت إجراءات المحكمة بالنسبة للمتهم الأول... ... وقضت هذه المحكمة حضوريا بعدم اختصاصها محليا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة جنايات الإسماعيلية للفصل فيها.ومحكمة جنايات الإسماعيلية قضت حضوريا بسقوط الحكم الغيابي وعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة استئناف المنصورة لتحديد دور لنظرها أمام محكمة جنايات الزقازيق المختصة
محليا بنظرها، أعيدت الدعوى إلى محكمة جنايات الزقازيق - مرة أخرى - فقضت بإحالة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها في شأن تنازع الاختصاص. فتقدمت النيابة العامة إلى محكمة النقض بطلب لتعيين المحكمة المختصة... الخ.