الطعن رقم 1551 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1980-5-12
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري، فوزى المملوك، وفوزى أسعد وهاشم قراعه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المدعي بالحقوق المدنية لا يملك استعمال حقوق الدعوى الجنائية أو التحدث عن الوصف الذي يراه هو لها وإنما يدخل فيها بصفته مضروراً من الجريمة التي وقعت طالباً تعويضاً مدنياً عن الضرر الذي لحقه إذ أن دعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا في تبعيتها لها فإن نعي المدعين بالحق المدني على الحكم المطعون فيه بأنه لم يستجب لطلبهم تعديل وصف التهمة لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الخطأ القانوني في الحكم القاضي بالبراءة لا يعيبه لأنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة التهمة كي يقضي بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما يطمئن إليه، ومن ثم فتعييب الحكم في إحدى دعاماته بالخطأ في تطبيق القانون - بفرض صحته - يكون غير منتج، وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببراءة المتهمين تأسيساً على عدم ثبوت الاتهامات المسندة إليهم فإنه لا يجدي الطاعنين النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون فيما أورده عن نفي نية القتل وظرف سبق الإصرار لأنه استند في قضائه بالبراءة على أسباب أخرى مبناها التشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهمين وعدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت في الدعوى بعد أن ألم بها ولم يطمئن وجدانه إلى صحتها كما لا يجديهم أيضاً النعي عليه بأن المحكمة لم تستعمل حقها في رد الواقعة إلى وصف قانوني بعينه لأنه يكفي للقضاء بالبراءة - تحت أي وصف - أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كما هو الحال في الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المنازعة فيما استخلصته المحكمة من أقوال الشهود جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من حق المحكمة الأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليها، وأنها غير ملزمة بسرد روايات الشاهد المتعددة وبحسبها أن تورد من أقواله ما تطمئن إليه في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة، كما أنها غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها إذ لها في سبيل استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أن تجزئ أقوالهم فتأخذ بما تطمئن إليه منها وتطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان العلة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه وهو أمر لم تخطئ المحكمة تقديره.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم (قضى ببراءتهم) بأنهم قتلوا...... و..... الذي توفى عمدا ومع سبق الإصرار...... بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة نارية "بنادق" حملها الأولون و...... - المتوفى- وتوجهوا إلي حظيرة السيارات التي يستأجرها المجني عليه من المتهم الثالث يرافقهم المتهمان الرابع والخامس ليشدوا من أزرهم حتى إذا ما ظفروا به أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية ليزهقوا روحه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر قتلوا...... عمدا ومع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم على قتل المجني عليه الأول وأعدوا لذلك عدتهم وتوجهوا إليه في مقر عمله على النحو الموصوف آنفا وأطلقوا عليه أعيرة نارية ليزهقوا روحه فأخطأوه وأصابوا...... بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وكانت جناية القتل الأخيرة نتيجة محتملة لتلك التي سبقتها الأمر المعاقب عليه بعقوبة الجناية بمقتضى المواد 43، 230، 231 من قانون العقوبات وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للمادتين 230، 231 من قانون العقوبات، فقرر ذلك وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات الإسكندرية أدعى ورثة المجني عليه الأول "الطاعنين" مدنيا قبل المتهمين جميعا "المطعون ضدهم" بإلزامهم بالتضامن بأن يدفعوا لهم مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمن مما أسند إليهم ورفض الدعوى المدنية. فطعن ..... عن المدعين بالحقوق المدنية....إلخ.