الطعن رقم 1408 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1980-1-16
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاختصاص المكانى
⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطف
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد رفعت خفاجى، ومحمد أحمد حمدي، وممدوح مصطفى حسن، ومحمد ممدوح سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة قد أخضع أمناء الشرطة لقانون الأحكام العسكرية في كل ما يتعلق بخدمتهم، وكانت مدونات الحكم قد أفصحت عن أن الواقعة التي دين بها الطاعن لا تتعلق بخدمته - ومن ثم فإن النعي على الحكم بصدوره غير مختصة ولائياً بمحاكمته يكون على غير سند من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في حكم المادة 371 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمحكمة الجنايات أن توالي عملها في نظر الدعاوى المعروضة عليها في دور الانعقاد حتى تنتهي منها ولو جاوز ذلك التاريخ والمحدد لنهايته، ومن ثم فإن المحكمة في الدعوى المطروحة - إذ واصلت نظرها حتى أصدرت حكمها المطعون فيه بعد انقضاء الدور لا تكون قد خالفت القانون في شيء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من مدونات الحكم أن جريمة الخطف بالتحيل والإكراه قد بدأ تنفيذها في ميدان التحرير التابع لقسم قصر النيل حين اعترض الطاعن المجني عليها وزوجها زاعماً أنه من أمناء الشرطة بقسم قصر النيل ومدعياً بأن المجني عليها من الساقطات إلى أن اصطحبهما بدعوى الاطلاع على وثيقة زواجهما إلى الجيزة حيث اكتملت وقائع هذه الجريمة، فإن الاختصاص بتحقيقها يكون قد انعقد لنيابة قصر النيل هي وجريمة هتك العرض التي ارتبطت بها ارتباطا لا يقبل التجزئة ويكون منعى الطاعن لذلك في غير محله ولا تثريب على محكمة الموضوع إن هي التفتت عن الرد عليه طالما أنه دفع قانوني ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ولما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم والتعويل على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وكان مؤدى قضاء محكمة الموضوع بإدانة الطاعن استنادا إلى أقوال شهود الإثبات هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، لما كان ذلك وكان من المقرر أيضاً أن للمحكمة أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليها ودون أن تبين العلة في ذلك، وأنه لا يعيب الحكم تناقض أقوال الشاهد - بفرض حصوله - طالما قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه، فإن ما يثيره الطاعن في شأن رضاء المجني عليها وزوجها باصطحابه في سيارة أجرة لاطلاعه على وثيقة زواجهما أو دعوى التناقض في أقوال المجني عليها واختلاقها للواقعة وعدم عودتها إلى منزل الزوجية عقب الحادث، لا يعدو كل ذلك أن يكون دفاعاً موضوعياً مما لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعته في مناحيه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها المتهم على استقلال إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي ساقها الحكم بما لا يجوز معه معادوة التصدي له والخوض فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
جريمة خطف الأنثى التي يبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة بالتحيل والإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مرافقة الجاني لها أو باستعمال أي وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركني التحيل والإكراه والقصد الجنائي في هذه الجريمة، وكان تقدير توفر ركن التحيل أو الإكراه في هذه الجريمة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب، ما دام استدلالها سليماً، وكان من المقرر أن الركن المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها ويستطل على جسمها ويخدش عاطفة الحياء عندها من هذه الناحية ولا يشترط لتوافره قانوناً أن يترك أثراً بجسمها كما أن القصد الجنائي يتحقق في هذه الجريمة بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ونتيجته ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منه، ويكفي لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليها وبغير رضائها ولا يلزم أن يتحدث عنه الحكم متى كان ما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه. وهو الحال في الدعوى المطروحة - على ما سلف بيانه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: خطف بنفسه ............. التي تبلغ من العمر أكثر من ست عشرة سنة كاملة وكان ذلك بطريق التحيل والإكراه بأن زعم أنه من رجال المباحث واحتجزها من زوجها وهددها بفضح أمرها واقتادها إلى أحد المساكن حيث هتك عرضها. ثانيا: هتك عرض المجني عليها سالفة البيان بالقوة والتهديد بأن اعتدى عليها بالضرب وهددها وأمسكها من ذراعها وتمكن من رفع ملابسها وجذب سروالها حتى خلعه عنها فكشف عن عورتها ولامس بذكر فخدها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 268/1، 290 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/2 منه بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة خمس سنين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ................ إلخ.