الطعن رقم 1300 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1980-3-10
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور، نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه قد دلل على وقوع الاختلاس من جانب الطاعن بناء على ما أورده من شواهد وأثبت في حقه التصرف في مستلزمات الإنتاج التي أؤتمن عليها تصرف المالك لها فإن ذلك حسبه بياناً لجناية الاختلاس كما هي معرفة في القانون بركنيها المادي والمعنوي أما ما يثيره الطاعن بشأن حدوث العجز في مدة غيابه عن الجمعية بسبب تجنيده وتسانده في ذلك إلى استمارات الجمعية رقم 43 "جمعيات" المار ذكرها وإلى بلاغ الحادث وشهادة مدير ووكيل بنك التسليف، فإنه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه، واطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة أو بما قرره الشهود مغايراً لما استند إليه الحكم، وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته بعد التحقيقات، لأن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته، فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه كما أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها ومن ثم فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليهم من مطاعن وحام حولها من الشبهات، كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل، وأنها لا تلتزم بندب خبير آخر في الدعوى والرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه فضلاً عن أن الثابت من محاضر الجلسات أن الطاعن لم يكن قد طلب من المحكمة ندب خبير لمراجعة الحسابات فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها. لما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أيضاً أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص في تحقيقات النيابة العامة لعدم سؤله وعدم مواجهته بالشهود وبمحضر الجرد ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص، ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثير شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت سواء في محضر الجلسة أو في الحكم - إلا بطريق الطعن بالتزوير، وإذ كان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة من سؤال الطاعن عن الفعل المسند إليه، فإن الزعم بأن الطاعن لم يسأل عن الفعل المسند إليه يكون غير مقبول هذا إلى أنه من المقرر أن سؤال المحكمة للمتهم عن الفعل المسند إليه هو من قبيل تنظيم الإجراءات في الجلسة ولا يترتب البطلان على مخالفته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في الفترة من 4 سبتمبر سنة 1975 إلى
15 ديسمبر سنة 1975 (أولا) وهو في حكم الموظف العام أمين على مخزن الجمعية التعاونية الزراعية...... اختلس مستلزمات الإنتاج الواردة لتلك الجمعية والمملوكة لها والموضحة الوصف والقيمة بالأوراق والبالغ قيمته بالأوراق والبالغ قيمتها ألف وخمسة وتسعين جنيها وثلاثمائة وتسعين مليما والموجودة في حيازته بسبب وظيفته حاله كونه من الأمناء على الودائع. (ثانيا) بوصفه السابق أضر عمدا بأموال الجهة التي يعمل بها بأن اختلس مستلزمات الإنتاج السالفة الموجودة في عهدته بسبب وظيفته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالة إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا عملا بالمواد 112، 116/1مكرر ،118مكرر، 119/ح، 119 /هـ مكرر من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 63 سنة 1975 والمادة 29 من القانون رقم 51 لسنة 1969 بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبإلزامه برد مبلغ ألف وخمسة وتسعين جنيها وثلاثمائة وتسعين مليما وبتغريمه مثل هذا المبلغ وبعزله من وظيفته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.