الطعن رقم 1283 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1979-12-30
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ ترصد
⚖️ تعويض
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ سبق اصرار
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه ومحمد حلمي راغب وجمال الدين منصور ومحمد محمود عمر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه كما استخلاص هذه النية في عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. وإن إصابة المجني عليه في غير مقتل لا تنتفي معه قانوناً توفر نية القتل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن البحث في توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الإستنتاح، فإن ما أورده الحكم - يتحقق به ظرفا سبق الإصرار والترصد على النحو المعرف قانوناً ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما أثبته الحكم كافياً بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على القتل من معنيهم في الزمان والمكان، ونوع الصلة بينهم، وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وإن كلاً منهم قصد الآخر في إيقاعها، مما يرتب بينهم في صحيح القانون تضامناً في المسئولية الجنائية ومن ثم فإن كلاً منهم يكون مسئولاً عن جريمة القتل العمد المقترن بجناية الشروع في القتل التي وقعت تنفيذاً لقصدهم المشترك الذي بيتوا النية عليه باعتبارهم فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما يثيره الطاعنون من نعي على الحكم في خصوص عدم توافر ظرف الاقتران مردوداً بأنه يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما وأن تكون الجنايتان قد ارتكبا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن، وتقدير ذلك ما يستقل به قاضي الموضوع، فمتى قدر الحكم قيام رابطة المصاحبة الزمنية هذه لا تجوز إثارة الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت بأن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ بما لا معقب عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان ما أورده الحكم يستقيم به إطراح دفاع الطاعن ذلك بأنه انتهى في قضاء سليم لا مخالفة فيه للقانون إلى أن المرض الذي يدعيه الطاعن على فرض ثبوته لا يؤثر على سلامة عقله وصحة إدراكه وتتوافر معه مسئوليته الجنائية عن الفعل الذي وقع منه. وكان من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها، وأنها الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها، وهي في ذلك ليست ملزمة بإعادة المهمة إلى الخبير أو بإعادة مناقشته ما دام استنادها إلى الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون وهو الأمر الذي لم يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره، وكانت المحكمة قد كونت عقيدتها مما اطمأنت إليه من أدلة وعناصر في الدعوى سائغة ولها مأخذها الصحيح من الأوراق، وكان تقدير أدلة الدعوى من إطلاقاتها فإن ما يثيره الطاعنون ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن أحداً من الطاعنين قد نازع في صفة المدعين بالحقوق المدنية أمام محكمة الموضوع، فإنه لا يقبل الحديث عن هذه الصفة لأول مرة أمام محكمة النقض لانطوائه على منازعة تستدعي تحقيقاً موضوعياً.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن التضامن في التعويض بين الفاعلين الذين أسهموا في إحداث الضرر واجب بنص القانون ما دام قد ثبت اتحاد الفكرة والإرادة لديهم وقت الحادث على إيقاع الضرر بالمجني عليهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم قتلوا عمدا........... مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتلة واعدوا لذلك أداة حادة (بلطة) وترصدوه في الطريق الموصل إلى سوق البلدة ولدى أيقنوا مروره فيه في مثل هذا الوقت من النهار حتى إذا ما ظفروا به اعتدى عليه المتهم الأول بأن ضربه بالبلطة في رأسه قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهم في نفس المكان والزمان سالفي الذكر شرعوا عمدا مع سبق الإصرار والترصد في قتل كل من........ و.......... بأن بيتوا النية على قتلهما وعقدوا العزم المصمم على ذلك واعدوا لذلك الأدوات سالفة الذكر وكمنوا لهما في الطريق الذي أيقنوا مرورهما فيه وما إن ظفروا بهما حتى فاجؤوهما بالاعتداء عليهما على النحو المبين بالتحقيقات وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو فرار المجني عليهما ومداركتهما بالعلاج. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. وادعى ورثة المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسة ألاف جنيه على سبيل التعويض. كما ادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ خمسة ألاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا عملا بالمواد 45، 46، 230، 231، 232، 234 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وبمعاقبة كل من الطاعنين الآخرين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبإلزام المتهمين متضامنين بأن يدفعوا إلى المدعيتين........، ....... مبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض وأن يدفعوا متضامنين إلى المدعي بالحق المدني مبلغ مائتي جنيه على سبيل التعويض وأن يدفعوا متضامنين الى المدعي بالحق المدني مبلغ مائتي جنيه على سبيل التعويض النهائي. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.