⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1151 لسنة 49 قضائية

النقض الجنائي 1980-2-27 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: وصف التهمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاختصاص النوعى
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ وصف التهمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أحمد حمدي وإبراهيم حسين رضوان وراغب عبد القادر عبد الظاهر وكمال أنور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل إن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً، لأنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحال عليها بل إنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تتبينها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة - إلا أنه يجب أن تلتزم في هذا النطاق بالواقعة المطروحة وألا ينطوي الوصف الجديد على تحوير لكيان الواقعة المادية التي أقيمت بها الدعوى ولبنيانها القانوني ويجاوز نطاق التكييف القانوني للواقعة - أي مجرد ردها إلى أصل من نصوص القانون الواجب التطبيق، وألا ينطوي على مساس بكامل عناصر جريمة أخرى لم ترفع بها الدعوى ولم يتناولها التحقيق أو المرافعة. ولما كانت الدعوى قد رفعت على المطعون ضده بوصف أنه حاز سنجة غير صحيحة وكان الفعل المادي المكون لهذه الجريمة يختلف عن الفعل المادي المكون لجريمة البيع بأزيد من السعر المقرر، المعاقب عليها بمقتضى المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950، ومن ثم فهي واقعة مغايرة للواقعة الواردة بطلب التكليف بالحضور ويكون الحكم المطعون فيه إذ عدل وصف التهمة من حيازة سنجة غير صحيحة إلى بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر وقضي بعدم اختصاص المحكمة نوعياً استنادا إلى هذا التعديل قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان قضاء هذه الدعوى قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هي محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك في الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التي تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وأن المشرع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية ليشمل الفصل في كافة الجرائم إلا ما استثنى بنص خاص. ولما كان قد صدر قرار وزير العدل رقم 4232 لسنة 1978 بتاريخ 11/12/1978 على أن يعمل به من أول يناير سنة 1979 بإنشاء محاكم جزئية للجنح المستعجلة وتعديل اختصاص محاكم الجنح والمخالفات المستعجلة ونص في مادته الأولى على أن تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية عدا محاكم القاهرة والجيزة والإسكندرية وطنطا والمنصورة ودمنهور محكمة جزئية للجنح المستعجلة تختص بنظر الجرائم المبينة في هذه المادة ومن بينها الجرائم المنصوص عليها في المرسومين بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين ورقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح والقرارات المنفذة لهما. ونصت المادة الثانية منه على أن يكون مقر كل من المحاكم المذكورة في المادة السابقة عاصمة المحافظة وفي مبنى محكمة أمن الدولة الجزئية وتشمل دائرة اختصاص كل منها تشمله دائرة اختصاص المحكمة الابتدائية التابعة لها. وكان هذا القرار قد صدر - حسبما هو مبين بديباجته - طبقاً للمادة 13 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية وبعد موافقة الجمعيات العامة لقضاة المحاكم الابتدائية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه منهياً للخصومة على خلاف ظاهره، ذلك بأن محكمة الجنح الجزئية المستعجلة بمحافظة الإسماعيلية التي أنشئت بقرار وزير العدل سالف الذكر وهي إحدى المحاكم التابعة للقضاء العادي سوف تحكم حتماً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها - فيما لو رفعت إليها ومن ثم يكون الطعن في هذا الحكم جائزاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابياً ولم يعلن إلى المطعون ضده إلا بعد الطعن عليه من النيابة العامة بطريق النقض - إلا أنه متى كان الحكم قد صدر بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى على خلاف القانون، وكانت النيابة العامة لا تملك - والحالة هذه - تقديم الدعوى إلى محكمة أخرى - فإن الحكم المطعون فيه لا يعتبر في خصوصية هذه الدعوى -أنه قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه، ومن ثم فإن طعن النيابة العامة بالنقض في الحكم من تاريخ صدوره يكون جائزاً لما كان ذلك، وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون، وكان الحكم قد جاء معيباً بالخطأ في تطبيق القانون على ما سلف بيانه فإنه يتعين نقضه، وإذ كان قضاء محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على الاختصاص ولم يتعرض لموضوع الدعوى فإنه يتعين - حتى لا تفوت على المطعون ضده درجة من درجات التقاضي - أن يكون النقض مقروناً بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وإحالة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها من جديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه حاز سنجة زنة 6 كيلو غير صحيحة، وطلبت عقابه بالمادة 1/1 من القانون رقم 69 لسنـة 1976، ومحكمة جنح الإسماعيلية الجزئية بعد أن عدلت وصف التهمة إلى أنه باع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر - قضت حضوريا بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لإجراء شئونها فيها طبقا للوصف المعدل. فاستأنفت النيابة العامة، ومحكمة الإسماعيلية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.