الطعن رقم 893 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1980-5-4
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص بنظر الدعوى المدنية
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ نصب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوي مدنية - رفعها
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد جنينه، ومحمد حلمي راغب، وجمال منصور، وأحمد هيكل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه متى اتصلت المحكمة بالدعوى الجنائية بتحريكها بالطريق المباشر تحريكاً صحيحاً، ظلت قائمة ولو طرأ على الدعوى المدنية ما يؤثر فيها فإن ترك الدعوى المدنية لا يكون له أثر على الدعوى الجنائية، وذلك بصريح نص المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن ترك المدعية بالحقوق المدنية لدعواها وإثبات الحكم لذا الترك لم يكن يستتبع القضاء مبرئة الطاعن عن الجريمة بعد أن توافرت أركانها ويكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النعي بسقوط حق المدعية بالحقوق المدنية في اختيار الطريق الجنائي مردود بأن الثابت من أسباب الطعن أن المدعية بالحقوق المدنية لم تطلب في الدعوى المرفوعة منها أمام المحكمة المدنية إلا فسخ عقد البيع والتعويض عن هذا الفسخ وهي تختلف سبباً عن دعواها المباشرة أمام محكمة الجنح بطلب تعويض الضرر الناشئ عن جنحة استيلاء الطاعن بالاحتيال على مال المدعية بتصرفه بالبيع في عقار ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه إذ تستند الدعوى الأخيرة إلى الضرر الناشئ عن الجريمة، ولا يدعي الطاعن بأن المدعية بالحقوق المدنية قد أقامت دعواها المدنية ابتداء أمام المحاكم المدنية تأسيساً على المطالب بتعويض الضرر عن الجريمة المذكورة والأصل أن حق المدعي بالحقوق المدنية في الخيار لا يسقط إلا إذا كانت دعواه المدنية متحدة مع تلك التي يريد إثارتها أمام المحكمة الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يكفي لقيام جريمة النصب بطريق التصرف في الأموال الثابتة أو المنقولة أن يكون المنصرف لا يملك التصرف الذي أجراه، وأن يكون المال الذي تصرف فيه غير مملوك له فتصح الإدانة ولو لم يكن المالك الحقيقي للمال الذي حصل فيه التصرف معروفاً، فإذا كانت محكمة الموضوع كما هو الحال في الدعوى الماثلة قد عرضت إلى المستندات التي قدمها المتهم لإثبات ملكيته لما باع، ومحصتها واستخلصت منها ومن ظروف تحريرها وغير ذلك مما أشارت إليه في حكمها استخلاصاً لا شائبة فيه أن الأرض التي باعها المتهم لم تكن ملكاً له ولا له حق التصرف فيها وأن ما أعده من المستندات لإثبات ملكيته لها صوري لا حقيقة له، واستخلصت أيضاً أن المتهم كان يعلم عدم ملكيته لما باعه، وأنه قصد من ذلك سلب مال من اشترى منه فذلك الذي أثبته الحكم كاف في بيان جريمة النصب التي دان المتهم بها، ولما كان هذا الذي انتهى إليه الحكم - فيما سلف - من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع التي لها أن تتبين حقيقة الواقعة وتردها إلى صورتها الصحيحة التي لها من جماع الأدلة المطروحة عليها، متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن نطاق الاقتضاء العقلي والمنطقي لا شأن لمحكمة النقض فيما تستخلصه ما دام استخلاصاً سائغاً، فإن ما ساقه الطاعن في شأن إطراح المحكمة لدلالة حكم مرسي المزاد في إثبات ملكيته للعقار، لا يعدو المجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم بعد أن خلص على ما سلف بيانه إلى أن الطاعن لم يكن مالكاً للأرض التي تصرف فيها بالبيع وانتهى إلى أنه تصرف فيما لا يملك ودون أن يكون له حق التصرف فيه وأدانه للأسباب السائغة التي اعتنقها بعد ذلك مستمداً من سابقة وضع الطاعن تحت الحراسة لنشاطه في اغتصاب الأراضي وكان ركون الحكم إلى هذا السبب ليس إلا تزيداً لم يكن الحكم في حاجة إليه بعد أن أقام قضاءه على أسباب كافية بذاتها في بيان جريمة النصب التي دانه بها، ومن ثم لا يجدي الطاعن ما يثيره في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة ضم عقد البيع المسجل برقم... لسنة 1971 توثيق القاهرة المشار إليه بأسباب الطعن فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن ما يثيره الطاعن من وجوب انتظار الفصل في الدعاوى التي رفعها ضد مصلحة الشهر العقاري بطلب إلزامها بشهر عقود بيعه للعقار موضوع الاتهام لا يتفق وصحيح القانون لما هو مستقر عليه من أن المحكمة الجنائية مختصة بالفصل في المسائل المدنية في الحدود اللازمة للقضاء في الدعوى الجنائية ولا يجوز مطالبتها بوقف النظر في ذلك حتى يفصل في دعوى مدنية رفعت بشأنها.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر ضد المتهم أمام محكمة جنح الزيتون بوصف أنه باع لها عقاراً لا يملكه وليس له حق التصرف فيه وطلب عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح الزيتون الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت وبرفض دعوى التعويض المقدمة من المتهم فعارض وقضى في معارضته بعدم قبولها شكلاً فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافيه) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع (أولاً) في الدعوى الجنائية بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم (ثانياً) في الدعوى المدنية بإثبات ترك المدعية بالحقوق المدنية دعواها المدنية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.