الطعن رقم 785 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1979-12-13
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقرير به
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار عثمان مهران الزيني، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعة، ومحمد عبد الخالق النادي، وحسين كامل حنفي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن النيابة العامة - وهي تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية - هي خصم عام تختص بمركز قانوني خاص يجيز لها أن تطعن في الحكم، وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن، بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه، ولما كانت مصلحة المجتع تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى صحيحة وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال مما يشوبه من أسباب الخطأ والبطلان، فإن مصلحة النيابة العامة في هذا الصدد تكون قائمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من الإطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن الحكم الإبتدائي صدر بتاريخ 31 مارس سنة 1975، وأن وكيل النيابة قرر بالطعن فيه بالإستئناف في 17 من أبريل سنة 1975 دون أن يكون موكلاً في ذلك من النائب العام أو المحامي العام، ولما كان الميعاد المقرر للتقرير بالطعن بالإستئناف وفقاً للمادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية هو عشرة أيام، وللنائب العام - أو المحامي العام في دائرة اختصاصه - أن يستأنف الحكم في ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدور الحكم، وكان ميعاد الاستئناف - ككل مواعيد الطعن في الأحكام - من النظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى فيجوز إثارة الدفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام الفصل فيه لا يقتضي تحقيقاً موضوعياً - كما هو الحال في الدعوى المطروحة، وكان الثابت أن الذي قرر بالاستئناف هو وكيل النيابة بغير توكيل من النائب العام أو المحامي العام المختص، فإن استئناف النيابة العامة يكون قد تم بعد الميعاد المقرر في القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئنافها شكلاً قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه فيما قضى به في هذا الخصوص وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الاستئناف المقبول شكلاً الذي طرح أمام محكمة ثاني درجة - بالنسبة للدعوى الجنائية - هو الاستئناف المرفوع من المتهم وحده فلا يصح في القانون أن يغلظ العقاب عليه، إذ لا يجوز أن يضار باستئنافه، وبذا يكون القضاء بتشديد العقوبة المقضي بها ابتدائيا مخالفاً للقانون، مما يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه فيما قضى به من ذلك - بالقضاء بقبول استئناف المتهم ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه بأنه في يوم 22 نوفمبر سنة 1971 بدائرة مركز دمياط محافظة دمياط (أولا) تسبب خطأ في قتل........... وإصابة........ و......... و........... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص وأموالهم للخطر بأن انحرف بها إلى أقصى اليمين فصدم العربة الكارو وقيادة المجني عليه الأول وارتطم بشجرة على يسار الطريق فأحدث بالمجني عليهم الإصابات المبينة بالكشوف الطبية والتي أودت بحياة الأول. (ثانيا) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر. وطلبت عقابه بالمادتين 238/1، 244/1 من قانون العقوبات والمواد 81، 88 من القانون رقم 449 لسنة 1955، المادة رقم 2 من قرار الداخلية رقم 15 لسنة 1955، وادعت زوجة المجني عليه عن نفسها وبصفتها مدنيا قبل المتهم وشركة النيل العامة لأتوبيس شرق الدلتا وشركة الشرق للتأمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنح مركز دمياط الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات. (أولا) بتغريم المتهم عشرة جنيهات. (ثانيا) بإلزام المتهم متضامنا مع شركة النيل العامة لأتوبيس شرق الدلتا فرع بورسعيد أن يدفعا للمدعين بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية والنيابة العامة. ومحكمة دمياط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الاراء بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك، فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.