الطعن رقم 592 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1979-10-1
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
خيانة الامانة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات - قواعد الاثبات المدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عادل برهان نور، وشرف الدين خيري، ومصطفى جميل مرسي، وفوزي أسعد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون الشيء المبدد قد سلم إلى المتهم بمقتضى عقد من عقود الائتمان المبينة بالمادة 341 من قانون العقوبات. لما كان ذلك و كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أثبت واقعة الدعوى نقلاً عن بلاغ المدعي بالحق المدني وأقواله بمحضر جمع الاستدلالات بما مؤداه أنه تصرح له بصرف 17 طناً و100 كيلو حديد وقد سلم إذن الصرف إلى الطاعن بوصفه صاحب محل تجارة حديد ومبلغ ألف جنيه خصماً من ثمن الحديد إلا أن الطاعن أخذ يماطله في التسليم فبادر بشكواه منهما إياه باختلاس كمية الحديد وقدم إقراراً منسوباً إلى الطاعن يفيد أن هناك كمية من الحديد مقدارها 110 طناً و100 كيلو تصرح بصرفها للمدعي بالحق المدني، وأشار الحكم إلى أن الطاعن نفى - عند سؤاله إنه استلم أي نقود من المدعي بالحق المدني. وانتهى إلى ثبوت جريمة التبديد في حق الطاعن تأسيساً على أن تسليم مقررات مواد البناء إلى التجار يتم لحساب المستهلكين الذين يصرح لهم بصرف هذه المقررات من الجهة الحكومية فتظل المقررات مودعة لدى التجار لحين طلبها من ذوي الشأن مما مفاده أن العلاقة بين الطاعن والمدعي بالحق المدني كانت على سبيل الوديعة بالنسبة لكمية الحديد المأذون له بصرفها مما يضحى معه الطاعن خائناً للأمانة لامتناعه عن تسليمه إياها. وكان البين من الأوراق أن المتهم دفع تهمة التبديد بأن الواقعة ليست وديعة وأن كمية الحديد المدونة بالإيصال قد استلمت ودفع ثمنها إلى المحافظة وأصبح مالكاً لها وأن العلاقة بينه وبين المدعي بالحقوق المدنية علاقة بيع وشراء تسري عليه القيود التموينية في كيفية توزيع الحديد بالسعر الرسمي مما يتنافى مع كون الحديد سلم إليه كوديعة لمصلحة المجني عليه، لما كان ذلك، وكان الحكم لم يعن باستظهار حقيقة الواقعة والعلاقة التي جعلت المجني عليه يطالب المتهم بالحديد المصرح له به مع ما هو ظاهر من بيان الحكم للواقعة أن المجني عليه لم يثبت قيامه بدفع ثمن الحديد وأن الإذن المسلم له كان خالياً من اسم المتهم فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار بيانها مما يتعين معه نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد كمية الحديد المبينة وصفا وقيمة بالمحضر المملوكة ........... والتي سلمت إليه على سبيل الوكالة فاختلسها لنفسه. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى ...... مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الزيتون الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بالنفاذ المعجل بغير كفالة. فاستأنف. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصروفات المدنية الاستئنافية وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.