⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 294 لسنة 49 قضائية

النقض الجنائي 1979-6-14 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: تحقيق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استجواب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوى مدنية - ما لا يوفر
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة, وعضوية أحمد رفعت خفاجى, ومحمد علي بليغ, وحسن جمعه, وأبو بكر الديب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن من حق المتهم أن يحضر التحقيق الذي تجريه النيابة في تهمة موجه إليه إلا أن القانون قد أعطى النيابة استثناء من هذه القاعدة - حق إجراء التحقيق في غيبة المتهم إذا رأت لذلك موجباً فإذا أجرت النيابة تحقيقاً ما في غيبة المتهم فيكون ذلك من حقها ولا بطلان فيه، وكل ما للمتهم هو التمسك لدى محكمة الموضوع بما قد يكون في التحقيقات من نقص أو عيب حتى تقدرها وهي على بينة من أمرها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأولى أنه "لا يجوز استجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك" بما مفاده أن الاستجواب بما يعنيه من مناقشة المتهم على وجه مفصل في الأدلة القائمة في الدعوى إثباتاً أو نفياً أثناء نظرها سواء كان ذلك من المحكمة أو من الخصوم أو المدافعين عنهم - لما له من خطورة ظاهرة - لا يصح إلا بناء على طلب المتهم نفسه يبديه في الجلسة بعد تقديره لموقفه وما تقتضيه مصلحته باعتباره صاحب الشأن الأصلي في الإدلاء بما يريد الإدلاء به لدى المحكمة - وإذ كان ذلك - وكان الطاعن لم يطلب إلى المحكمة استجوابه فيما نسب إليه بل اقتصر على إنكار التهمة عند سؤاله عنها وهو لا يدعي في طعنه بأن المحكمة منعته من إبداء ما يقوم من أقوال أو دفاع، فإن ما ينعاه على الحكم من إخلال بحق الدفاع بقالة أن المحكمة لم تقم من تلقاء نفسها باستجوابه في التهمة المسندة إليه - يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
خولت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المحكمة تقرير تلاوة الشهادة السابق إبداؤها في التحقيق الابتدائي أو محضر جمع الاستدلالات أو أمام الخبير إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك وهي وإن وردت في الباب الثاني من الكتاب الثاني من ذلك القانون الخاص بمحاكم المخالفات والجنح إلا أن حكمها واجب الإتباع أمام محاكم الجنايات عملاً بالفقرة الأولى من المادة 381 من القانون نفسه، وإذ كان الثابت أن محامي الطاعن وإن استهل مرافعته بطلب سماع الشهود الغائبين إلا أنه ما لبث أن عاد فتنازل صراحة عن سماعهم اكتفاء بتلاوة أقوالهم في التحقيقات ثم مضى في مرافعته إلى أن اختتمها بطلبه الحكم ببراءة الطاعن مما نسب إليه فلا تثريب على المحكمة إن هي قضت في الدعوى دون سماع الشهود الغائبين - لما كان ذلك، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لم يحدد القانون الجنائي طريقة إثبات معينة في دعاوى التزوير وللقاضي الجنائي أن يكون اعتقاده فيها دون التقيد بديل معين - لما كان ذلك - وكانت المحكمة قد ذكرت الأدلة والاعتبارات التي استمدت منها ثبوت الإدانة وكانت هذه الأدلة والاعتبارات من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت وقائع التزوير في حق الطاعن, وكان لا حرج على المحكمة إن هي اعتمدت في إثبات التزوير على شهادة الشهود وما أسفر عنه إطلاعها على المحررات المزورة لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير الدليل فإن الجدل في ذلك لا يقبل أمام محكمة النقض - لما كان ذلك - وكانت الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى الدليل بعينه لمناقشته دون باقي الأدلة - بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه, وكان جماع ما أورده الحكم من الأدلة والقرائن التي اطمأنت المحكمة إليها يسوغ ما رتب عليه ويصح استدلال الحكم به على ثبوت وقائع الاختلاس والتزوير في حق الطاعن وإطراح ما أثاره من دفاع في هذا الشأن فإن النعي على الحكم بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما يثيره الطاعن بشأن إصابة ذراعه في وقت معاصر لتاريخ الحادث. لا أثر له على مسئوليته عن جرائم الاختلاس والتزوير التي قارفها - إذ ليس من شأنه نفي الفعل أو إثبات استحالة حصوله، وكانت المحكمة لا تلتزم بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة تثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدب الثبوت السائغة - التي أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعن في جملته لا يكون له محل ينحل إلى جدل موضوعي مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولا) بصفته موظفا عموميا ومن مأموري التحصيل "موظف الإصلاح الزراعي ومدير جمعية قلين البلد الزراعية" اختلس مبلغ 3941ج و16 مليما والمملوكة لبنك التسليف الزراعي والمسلمة إليه بسبب وظيفته. (ثانيا) بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويرا في أوراق أميرية هي حوافظ متحصلات النقدية أرقام 65050 و26260 و36256 و36259 و36295 و3296 بطريق الاصطناع بأن حررها على غرار صور الحوافظ الصحيحة وأثبت بها مبالغ أقل من تلك المبالغ الثابتة في الأموال الصحيحة لتلك الحوافظ. (ثالثا) استعمل الأوراق المزورة سالفة الذكر المبينة بوصف التهمة الثانية بأن قدمها بعد تزويرها للموظف المختص ببنك التسليف الزراعي بقلين لتحرير قسائم الاستمارات 24 حسابات من واقعها مع علمه بتزويرها. (رابعا) بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويرا في أوراق أميرية هي أصول قسائم الاستمارات 24 حسابات المجموعة (أ) أرقام 3452 و43587 و43764 و163415 و174310 و174349 و174495 وذلك بطريق الإضافة بأن أضاف أرقام وكلمات غير الأرقام والكلمات الثابتة بها وذلك لزيادة القيمة الثابتة أصلا بتلك القسائم على خلاف الحقيقة. (خامسا) استعمل الأوراق الأميرية سالفة الذكر المبينة بوصف التهمة الرابعة بأن قدمها بعد تزويرها لمراجع حسابات منطقة الإصلاح الزراعي بقلين كدليل على توريده للمبالغ الثابتة بها مع علمه بتزويرها، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام, فقرر ذلك، ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت حضوريا عملا بالمواد 112/2 و118 و211 و214 مع تطبيق المادتين 17 و32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزله من وظيفته وبإلزامه برد مبلغ 3941 ج و16 مليما (ثلاثة آلاف وتسعمائة وواحد وأربعين جنيها وستة عشر مليما) وبتغريمه مثل هذا المبلغ. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ.