⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 181 لسنة 49 قضائية

النقض الجنائي 1979-6-21 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: نيابة عامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ امر حفظ
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ نصب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين عبد الواحد الديب وفاروق راتب وحسن جمعه وأبو بكر الديب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدفع بعم قبول الدعوى الجنائية أو بعدم جواز نظرها لسبق صدور أمر حفظ فيها من النيابة هو من قبيل الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه ولأجل أن يكون له محل يجب أن تكون الواقعة المطلوب محاكمة المتهم من أجلها هي بعينها الواقعة الصادر فيها أمر الحفظ. ولما كان الثابت من المفردات المضمومة أن نيابة الشئون المالية بعد أن باشرت التحقيق في جريمة التعامل بالنقد الأجنبي المسندة إلى المطعون ضده وآخرين رأت الأمر يقيدها بدفتر الشكاوى وحفظها إدارياً إزاء رفض إدارة النقد الإذن لها برفع الدعوى الجنائية عنها ومن ثم قامت النيابة المختصة بمباشرة التحقيق في وقائع النصب وأقامت الدعوى الجنائية عنها قبل المطعون ضده طالبة عقابه بالمادة 336/1 من قانون العقوبات بوصفه مرتكباً لجريمة النصب التي لا شأن لنيابة الشئون المالية بالتصرف فيها. ولما كان لكل من واقعتي التعامل بالنقد الأجنبي والنصب ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل منهما، وكان الأصل أن الأمر بعدم وجود وجه يجب أن يكون صريحاً في الدلالة على انصراف إرادة سلطة التحقيق المختصة بإصداره إلى صرف النظر عن الجرائم التي تناولها التحقيق وأنه وإن جاز أن يستفاد الحفظ استنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر يدل عليه إلا أنه لا يصح أن يفترض أو يؤخذ فيه بالظن، وإذ كان المستفاد من الأوراق أن الأمر الصادر من نيابة الشئون المالية بقيد الأوراق بدفاتر الشكاوى وحفظها إدارياً إنما انصب على واقعة التعامل بالنقد الأجنبي التي لم تأذن إدارة النقد برفع الدعوى الجنائية عنها دون غيرها من وقائع النصب التي رفعت بشأنها الدعوى الجنائية، فإنه لا حجية له بالنسبة لها ولا يقوم في صحيح القانون مانعاً من نظر الدعوى الجنائية عنها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: توصل إلى الاستيلاء على مبلغ مائة وثلاثة وعشرين ألف مارك ألماني وسبعة آلاف دولار أمريكي من....... وكان ذلك بالاحتيال لسلب بعض ثروته باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب وباتخاذ صفة غير صحيحة - وذلك بأن ادعى المجني عليه كذبا الوكالة عن عدد من الرأسماليين السعوديين الذين يرغبون في إقراض أموالهم بعقود طويلة الآجل واتفق مع المجني عليه على تحرير ثلاث من العقود يقرضه الممولون السعوديون بموجبها ثلاثمائة وخمسين مليون دولار أمريكي وثلاثمائة مليون جنيه إسترليني، ثم سلمه واحد من تلك العقود حيث وقعه المجني عليه وصدق على توقيعه لدى موثق بمدينة ميونيخ ورده للطاعن حيث زعم له أنه سيرسله لمدينة بيروت ليوقع عليه الطرف الآخر الممول وحصل من المجني عليه بناء على ذلك على مبلغ خمسين آلف مارك ألماني على أنه من حساب مصاريف القرض. ثم استمر في الحصول منه على باقي المبالغ المستولى عليها على أنها ضمن تلك المصاريف مقررا ادعائه بوجود المشروع الكاذب باتصالات هاتفية مدعيا أنها تتم مع موكليه المزعومين وببرقيات يرسلها للمجني عليه يطلب منه فيها الحضور لمقابلة هؤلاء الموكلين أو لإنهاء الصفقة باستلام عقود القرض وشيكات المبالغ المقترضة وكذلك بعرض مستندات محررة باللغة العربية التي يجهلها المجني عليه على أنها تلك العقود والمشروعات الوهمية ثم بتقديم والده المتهم الثاني مدعيا صلته بـ...... وسفره لمقابلته لإنهاء موضوع الصفقة وتأكيد وتأييد المتهم الثاني لتلك الصفقة وبصلته........... وسفره لاستحضار توكيل منه لابنه الطاعن يمكنه من إنهاء الصفقة كما عمد الطاعن في سبيل توليد الاعتقاد في نفس المجني عليه بصدق ما يدعيه من مشروع كاذب الادعاء بصلته............ وبتكليفه بمأموريات سرية خارج البلاد من الجهات المختصة وأنه بات مقررا تعيينه وزيرا أو سفيرا لمصر في بون. وقد انخدع المجني عليه بتلك الأكاذيب والأقوال والأفعال الصادرة من الطاعن وسلمه بناء على ذلك المبالغ المستولى عليها أنفة الذكر. وطلبت عقابه بالمادة 336/1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح سيدي جابر الجزئية قضت حضوريا اعتباريا بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ثلاثمائة جنيه لإيقاف التنفيذ. فاستأنف. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة التقرير بالأوجه لإقامتها. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.