الطعن رقم 89 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1979-5-7
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
خطف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خطف
⚖️ وقاع انثى بغير رضاها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية محمد صلاح الدين الرشيدي، وشرف الدين خيري، ومحمد وهبه، ومصطفى جميل مرسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جريمة خطف الأنثى التي يبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها بالمادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مواقعة الجاني لها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركن الإكراه والقصد الجنائي في هذه الجريمة وتساند في قضائه إلى أدلة منتجة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه وكان تقدير توفر ركن التحيل أو الإكراه في جريمة الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام استدلالها سليماً، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
استقر القضاء على أن ركن القوة في جناية المواقعة يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجني عليها سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقصدها من المقاومة وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه، ومتى أثبت الحكم أخذاً بأقوال المجني عليها التي اطمأنت إليها أنها لم تقبل مواقعة الطاعن لها إلا تحت التهديد بعدم تمكينها من مغادرة المسكن إلا بعد أن يقوم بمواقعتها، فإن هذا الذي أورده الحكم كاف لإثبات توافر جريمة مواقعة أنثى بغير رضاها بأركانها بما فيها ركن القوة ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وإذ كانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من أقوال المجني عليها والشهود وسائر الأدلة التي أشارت إليها في حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغاً فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنه: خطفوا بالإكراه ... ... ... والتي تبلغ سنها أكثر من سبع عشرة سنة كاملة بأن اعترضها الأول والثاني في حضور الثالث أثناء سيرها بالطريق العام واشهر كل منهما عليها مطواة مهددا بالاعتداء عليها وجذباها عنوة وقام المتهم الثالث باقتيادها بعيدا في سيارة أجرة ثم قام المتهم الرابع بحملها في سيارة أخرى إلى منزل المتهم الخامس. (ثانيا) المتهم الأول أيضا: واقع المجني عليها سالفة الذكر بغير رضاها بأن اقتادها بالإكراه مع المتهمين الثلاثة الأول إلى مسكن المتهم الخامس وهددها باستمرار احتجازها به ما لم يتمكن من مواقعتها فشل بذلك مقاومتها وواقعها رغما عنها وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 267/1، 290، 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.