الطعن رقم 69 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-6-7
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الشريك الذى يدير شئون الشركة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان وقائع الدعوى كما يبين من الاوراق تتحصل فى ان الطاعن والمطعون عليه استاجرا اطيانا لاستغلالها وذلك لمدة ثلاث سنوات تنتهى فى اكتوبر سنة 1944 ثم تجدد الايجار لسنة اخرى تنتهى فى اكتوبر سنة 1945 وقد اقام الطاعن الدعوى الحالية مطالبا المطعون عليه بتقديم حساب مؤيد بالمستندات عن ادراته للأطيان موضوع الشركة بينهما لأنه هو الذى كان يتولى ادارة شئون الشركة فقضت محكمة اول درجة لمصلحة الطاعن ولكن محكمة الاستئناف الغت الحكم وقضت برفض الدعوى فطعن الطاعن فى حكمها بالنقض .
وحيث ان الطعن يقوم على اربعة اسباب تتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض دعوى الطاعن قد خالف حكم المادة 525 مدنى قديم التى توجب على الوكيل ان يقدم حسابا عن شئون الوكالة وعما قبضه من المبالغ وهذا الواجب يلزم الشريك الذى يدير شئون الشركة حتى لو شاركه الغير فى الادارة . كما ان الحكم عاره قصور مبطل له اذ استدل الطاعن على انفراد المطعون عليه بادارة الشركة دونه بما هو ثابت فى عريضة الدعوى رقم 1002 سنة 1946 سمنود التى رفعها المطعون عليه على الطاعن وبما هو ثابت فى مذكرة المطعون عليه التى قدمها فى تلك الدعوى وفى هذه وتلك بقر بانه هو وحده الذى يدير الأطيان ، كما استدل الطاعن على ذلك بما هو ثابت فى الشكوى رقم 1530 سنة 1946 وما ورد فى القضية رقم 584 سنة 1947 والمستند المحرر فى 6 من مارس سنة 1945 . تمسك الطاعن بهذا الدفاع الجوهرى ولكن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد عليه بل اكتفى بايراد عبارات عامة لا تصلح مبررا لقضائه - اذ استند فيه إلى ان الطاعن والمطعون عليه كانا يشتركان فى الادارة فلا محل لالزام المطعون عليه بتقديم حساب .
وحيث انه يبين من مراجعة الأوراق ان الطاعن والمطعون عليه استاجرا اطيانا لمدة تنتهى فى اكتوبر سنة 1945 واخرى لمدة تنتهى فى اكتوبر سنة 1946 . وفى 19 من سبتمبر سنة 1946 استصدر الطاعن امرا بتوقيع الحجز التحفظى على ما يوجد بزراعة 23 فدانا من الأطيان التى استاجرها مع المطعون عليه من الملاك الأصليين بمقولة انه اجر هذا القدر إلى أخيه وعند توقيع الحجز فى 21 من سبتمبر سنة 1946 اعترض المطعون عليه وأثبت فى محضر الحجز ما ياتى : " ان عقد الايجارسند هذه الدعوى حرر بين الأخوين المدعى والمدعى عليه كامل البرعى احمد عن طريق الصورية والتواطؤ فيما بينهما بقصد النكابة به وان الاطيان لم تكن مؤجرة مطلقا من المدعى إلى المدعى عليه بالمرة وان المدعى عليه المذكور لم يكن يوما زارعا لأية قطعة من قطع العين الؤجرة اطلاقا - وان حقيقة الأمر ان السيدتين .....................................وشقيقتها .................... اجرتا له ولمصطفى البرعى احمد المذكور اطيانا ضمنها الأطيان التى حجزت على زراعة القطن بها وحرر فيما بينه وبين شريكه .................... اوراقا عرفية تفيد انهما شركاء فى ايجار الطيان المؤجرة لهما كل منهما بحق النصف فيها واشترط م....................المذكور على نفسه بموجب شرط موقع عليه من ان يقوم .................... المذكور بادارة وتاجير هذه الأطيان التى ضمنها ما حجز على زراعته غلى آخرين غيرهما من باطنهما على ان يحصل.................... قيمة الايجار بمعرفته من المستاجرين لهذه الأطيان وعند سداد قيمة الايجار إلى المؤرخين الأصليين يوزع باقى المتحصل عليه وهو وشريكه كل منهما بحق النصف . واثبت المحضر انه " قدم وقال ورقة قال انها صادرة من .................... بالاطلاع عليها تبين انها مؤرخة 10/2/1946 موقع عليها بامضاء نسب صدورهما إلى ........................ وتفيد ان المدعى يقر ان....................شريكه فى الاطيان المؤجرة لهما وانه يترك له التحصيل حتى نهاية سداد الايجار بقسم الريع مناصفة بينهما " ولما اوقع المحضر الحجز رغما عن اعتراض المطعون عليه رفع الخير فى 29 من سبتمبر سنة 1946 الدعوى رقم 1002 سنة 1946 سمنود طالبا تعيين حارس قضائى على القطن المحجوز عليه واعاد فى صحيفة الدعوى والمذكرة التى قدمها فى 19/10/1946 ما ذكره فى محضر الحجز وانه هو وحده القائم بادارة الاطيان المستاجرة دون الطاعن وان عقد الايجار الذى حرره الطاعن على اخيه واوقع بمقتضاه الحجز هو عقد صورى - كما برر طلب تعيين الحارس بالتمكن من الوفاء بالايجار المستحق عليه وعلى شريكه فى آخر اكتوبر سنة 1946 وحيث انه ما تمسك الطاعن بمدلول هذه الوقائع وانها تفيد ان المطعون عليه كان منفردا بادارة الاطيان موضوع الشركة بينهما مما يلزمه بتقديم الحساب لشريكه فان الحكم المطعون فيه استند فى رفض دعوى الطاعن إلى ما قرره بعبارة مجملة من انه يستخلص من القضية المضمونة ان المطعون عليه ولم يكن منفردا بالادارة دون ان يعنى بتمحيص هذا الدفاع الجوهرى الذى يقوم على ان المطعون عليه معترف بانه هو الذى كان يباشر وحده ادارة الأطيان وان ذاك كان بناء على اتفاق محرر بينه وبين شريكه وانه لم يدفع الايجار للمالكتين حتى سبتمبر سنة 1946 - وان الاجراء الذى قام به الطاعن هو اجراء صورى واكتفى الحكم بعبارته المجملة التى يستفاد منها ان اجراء الطاعن لم يكن صوريا - دون ان يبين كيف حصل هذا الفهم ، كما استند فى رفض دعوى الطاعن إلى ما ثبت من انه كان يؤجر جزء من الأطيان المشتركة وهو امر ان صح - رغم اجماله وعدم بيان سنده - لا يحول قانونا دون الزام المطعون عليه بتقديم حساب عما عسى ان يكون قد اداره ، إذ شان الشريك فى ذلك هو شان الوكيل عليه ان يقدم حسابا مؤيدا بالمستندات عما تناوله الوكالة ن وقيام كل شريك بادارة بعض شئون الشركة لا يحول دون حق كل منهما فى مطالبة الآخر بتقديم حساب عما اداره .
وحيث انه لذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض دعوى الطعن قد شابه مبطل له مما يتعين نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الشريك الذي يدير شئون الشركة شأنه هو شأن الوكيل عليه أن يقدم حسابا مؤيدا بالمستندات عما تناولته الوكالة، وقيام كل شريك بإدارة بعض شئون الشركة لا يحول دون حق كل منهما في مطالبة الآخر بتقديم حساب عما أداره، وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن الطاعن والمطعون عليه كانا شريكين في استئجار أطيان من الغير وكان كل منهما يتولى بعض شئون الإدارة وأقام الطاعن دعوى على المطعون عليه يطلب إلزامه بتقديم حساب مؤيد بالمستندات عن إدارته للأطيان، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى قد أقام قضاءه على ما أورده في عبارة مجملة ودون بيان سند ما قرره من أن الطاعن كان يؤجر جزءا من الأطيان المشتركة، وهو أمر أن صح لا يحول قانونا دون إلزام المطعون عليه بتقديم حساب عما عسى أن يكون قد أداره، فانه يكون قد شابه قصور مبطل له.