الطعن رقم 1 لسنة 49 قضائية
النقض الجنائي
1980-4-28
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ قرار ادارى
⚖️ نقابات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن على المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري، ومصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 172 من الدستور تنص على أن "مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية والدعاوي التأديبية ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى". ومفاد هذا النص تقرير الولاية العامة لمجلس الدولة على المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية بحيث يكون قاضي القانون العام بالنسبة إلى هذه الدعاوى والمنازعات، فلم يعد اختصاصه مقيداً بمسائل محددة على سبيل الحصر كما كان منذ إنشائه، وهذا لا يعني غل يد المشرع عن إسناد الفصل في بعض المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية إلى جهات قضائية أخرى على أن يكون ذلك على سبيل الاستثناء من الأصل العام المقرر بالمادة 172 سالفة الذكر، وعلى هذا النحو يعمل المشرع التفويض المخول له بالمادة 167 من الدستور في شأن تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها مع مراعاة الأصل العام المقرر بالمادة 172 من الدستور في شأن اختصاص مجلس الدولة بالفصل في المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية باعتباره صاحب الولاية العامة في هذه الدعاوى وتلك المنازعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت قرارات لجنة قبول المحامين المنصوص عليها في المواد 58 و59 و62 و63 و69 و73 و77 و162 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 إنما هي في الواقع من أمرها قرارات إدارية وذلك بحكم التشكيل الإداري المحض لتلك اللجنة وطبيعة المسائل المنوط بها نظرها، إذ أنها تؤلف - طبقاً للمادة 57 - من النقيب وأربعة من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض أو محاكم الاستئناف يختارهم مجلس النقابة من بين أعضائه سنوياً وتقوم بالتحقق من استيفاء الطالب للشروط المحددة في القانون للقيد في جدول المحامين، فإن مقتضى ذلك أن ما يرفع من طعون في القرارات النهائية التي تصدر من تلك اللجنة ينعقد الاختصاص أصلاً بنظرها لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة طبقاً للمواد 10، 13، 14، 15، من قانونه المشار إليه آنفاً، وذلك فيما عدا الحالات المبينة في المواد 59، 62، 69، 73، 77 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 والتي نص فيها على اختصاص محكمة النقض "الدائرة الجنائية" بالفصل فيها استثناء من ذلك الأصل العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 162 من قانون المحاماة رقم61 لسنة 1968 تنص عل أنه: "لمن صدر قرار تأديبي. بمحو اسمه من جدول المحامين أن يطلب بعد مضي سبع سنوات كاملة على الأقل من لجنة قبول المحامين المنصوص عليها في المادة 57 من هذا القانون قيد اسمه في الجدول فإذا رأت اللجنة أن المدة التي مضت من وقت صدور القرار بمحو اسمه كافية لإصلاح شأنه وإزالة أثر ما وقع منه أمرت بقيد اسمه بالجدول وحسبت أقدميته من تاريخ هذا القرار، وللجنة أن تسمع أقوال الطالب وتصدر قرارها بعد أخذ رأي مجلس النقابة فإذا قضت برفض طلبه جاز له تجديده بعد خمس سنوات ولا يجوز تجديد الطلب أكثر من مرة. والقرار الذي يصدر برفض الطلب يكون نهائياً." وإذ كان هذا النص يشتمل على تخويل محكمة النقض ولاية الفصل فيما يرفع من طعون أو منازعات في خصوص ما تصدره اللجنة المشار إليها من قرارات نهائية - صريحة كانت أو ضمنية - برفض طلب إعادة القيد في حالات محو الاسم تأديباً من جدول المحامين وذلك على خلاف ما هو مقرر في الحالات المستثناه التي تقدم بيانها، فإن الاختصاص بالفصل في هذا الطعن المرفوع بشأن امتناع لجنة قبول المحامين عن إعادة قيد الطاعن بعد محو اسمه تأديبياً من جدول المحامي - يكون منعقداً لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الطعن وبإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة.
فقرة رقم -1
شهر أغسطس سنة 1975 تقدم الطاعن إلى نقابة المحامين بطلب إعادة قيده في جدول المحامين المشتغلين وذلك على أثر الإفراج عنه بمقتضى القرار الجمهوري رقم 664 لسنة 1975 الخاص بالعفو عن المسجونين السياسيين وقد تم سداد رسوم الاشتراك لمدة عام ولكن النقابة أخذت تراوغ لمدة تزيد عن العامين مما اضطره إلى إرسال إنذار على يد محضر إلى نقيب المحامين ينبه عليه فيه بضرورة اتخاذ الإجراءات نحو قيده في جدول المحامين في خلال المدة القانونية وإلا اعتبر امتناعه عن ذلك بمثابة قرار بالرفض يحق له الطعن فيه أمام محكمة النقض، وقد مضت المدة القانونية دون أن يصدر القرار بالقبول أو الرفض مما اعتبر معه هذا الموقف بمثابة قرار بالرفض. فطعن الطاعن في هذا القرار بطريق النقض في 7يناير سنة 1978 وقدم تقريرا بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليه من الأستاذ/....... المحامي.. الخ.