⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2074 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1980-2-4 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تبديد
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن على المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية شرف الدين خيري ومصطفى جميل مرسى وفوزي أسعد وهاشم قراعه
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان البين من الأوراق أن محكمة أول درجة دانت المطعون ضده غيابياً بجريمة تبديد أشياء محجوز عليها قضائياً فعارض في هذا الحكم وتمسك بأولى جلسات المعارضة باعتبار الحجز كأن لم يكن لتوقيعه في 1973/2/25 وعدم تمام البيع في المدة المنصوص عليها ف المادة 375 من قانون المرافعات التالية لحصوله. فقضت المحكمة بحكمها الصادر في المعارضة - والذي خلت ورقته من بيان تاريخ إصداره - أخذاً بهذا الدفع بإلغاء الحكم المعارض فيه وببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية المقامة من المجني عليه، وإذ استأنفت النيابة العامة - وحدها هذا الحكم قضى الحكم المطعون فيه بتأييده لما بنى عليه من أسباب. لما كان ذلك، وكانت الغاية التي من أجلها استوجب القانون أن تشتمل ورقة الحكم على بيان تاريخ إصداره و هي أن الحكم باعتباره إعلاناً عن الإرادة القضائية للقاضي تترتب عليه الكثير من الآثار الهامة التي تسرى من تاريخ النطق به الذي يعول عليه في حساب مدد تنفيذ العقوبة أو سقوطها أو تقادم الدعوى الجنائية أو الدعوى المدنية التابعة لها أو تقادم الحقوق المدنية التي فصل فيها الحكم - أيها يكون محل اعتبار - كما أن تاريخ الحكم يؤذن بانفتاح باب الطعن المناسب في الحكم وبدء سريان ميعاده - إن كان لذلك محل - فضلاً عن أهميته في تحديد الوقت الذي تسرى فيه حجية الأمر المقضي. ولذا كان بيان التاريخ عنصراً هاماً من مقومات وجود ورقة الحكم ذاتها فلا مراء في إباحة الطعن بالبطلان في الحكم للنقض في هذا البيان لكل من له مصلحة من الخصوم غير أنه بالنسبة إلى أحكام البراءة وفيما يتعلق بالنيابة العامة التي هي الخصم الوحيد للمتهم في الدعوى الجنائية، فإن في مثولها الوجوبى في جميع إجراءات المحاكمة ما يفيد علمها اليقيني بالحكم الصادر في الدعوى الجنائية سواء من حيث ما قضى به الحكم أو من حيث تاريخ صدوره، وفي هذا العلم غناء لها عند إرادة الطعن في الحكم وفي حساب ميعاد الطعن وفي سائر الآثار التي يرتبها القانون عليه، ومن ثم فإن إغفال بيان تاريخ صدور الحكم في ورقته لا يمس للنيابة العامة حقاً ولا يلحق بها ضرراً فتمسكها والحال كذلك - حيال المحكوم ببراءته ببطلان الحكم رغم عدم فوات الغاية التي توخاها القانون من إيجاب أشمال الحكم على هذا البيان لا يستند إلى مصلحة حقيقية معتبرة وإنما يقوم على مصلحة نظرية بحت لا يؤبه لها فلا يكون طعنها - بهذه المثابة - مقبولاً لانعدام المصلحة فيه. هذا فضلاً عن أن قانون الإجراءات الجنائية قد استثنى بالتعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 منه بالقانون رقم 107 لسنة 1962 أحكام البراءة من البطلان المقرر جزاء على عدم التوقيع على الأحكام الجنائية خلال المدة المقررة قانوناً للعلة التي أفصحت عنها المذكرة الإيضاحية لهذا القانون وهي أن لا يضار المحكوم ببراءته بسبب لا دخل لإرادته فيه، مما مؤداه أن مراد الشارع قد أتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي الخصم الوحيد للمتهم في الدعوى الجنائية - من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم يوقع في الميعاد المقرر قانوناً. لما كان ذلك، وكانت العلة المشار إليها متوفرة في طعن النيابة العامة بالبطلان على حكم البراءة إذا لم تكن ورقته تحمل تاريخ إصداره - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وذلك أن المحكوم ببراءته لا دخل لإرادته في نقص هذا البيان في ورقة الحكم ولم يكن في مقدوره توقيه فإنه يتعين أن تترتب ذات النتيجة على تلك العلة للتماثل بين البطلان في الحالتين. لما هو مقرر من أن الأمور تقاس على أشباهها ونظائرها وأن التماثل في الصفات يقتضى - عند عدم النص - التماثل في الأحكام. لما كان ما تقدم، فإنه لا مشاحة في انحسار حق النيابة العامة في الطعن على الحكم المطعون فيه بالبطلان لتأييده الحكم المستأنف القاضي بالبراءة لأسبابه رغم ما شاب الحكم الأخير من نقص في بيان تاريخ إصداره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان نص المادة 375 من قانون المرافعات، وقد جرى على أن الحجز يعتبر كان لم يكن إذا لم يتم البيع خلال ثلاثة أشهر من توقيعه إلا إذا كان البيع قد وقف باتفاق الخصوم أو بحكم المحكمة أو بمقتضى القانون، فقد دل بذلك على أنه إذا لم يتم البيع خلال هذه الفترة - دون وقف مبرر. يعتبر الحجز كأن لم يكن بقوة القانون دون حاجة إلى صدور حكم به فيزول الحجز وتزول الآثار التي تترتب على قيامه ولما كان هذا الجزاء مقرراً لمصلحة المدين فإن عليه أن يتمسك به وإلا سقط الحق فيه، ومن ثم فقد أفترق الدفع باعتبار الحجز كأن لم يكن لعدم إجراء البيع خلال المدة المنصوص عليها في المادة السالفة الذكر من تاريخ توقيعه عن الدفع بوجوه البطلان التي تشوب الحجز لمخالفة الإجراءات المقرر له أو البيع المحجوزات التي لا مراء في أنها تمس الاحترام الواجب للحجز ما دام لم يقض ببطلانه من جهة الاختصاص وإذ كان يبين من الحكم أنه عندما أخذ بالدفع باعتبار الحجز كأن لم يكن الذي تمسك به المطعون ضده ولا تمارى الطاعنة في أن له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى- قد ألتزم بهذا النظر القانوني السليم فإن النعي على الحكم قضاءه بالبراءة - المؤسس على ذلك - بالخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر، المملوكة له والمحجوز عليها قضائيا لصالح......... والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحـاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قسم الجيزة قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس أسبوعين مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ. فعارض وفى أثناء نظر المعارضة ادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت ثم قضى فيها بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية. فاستأنفت النيابة العامة ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة إستئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.