⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2070 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1979-4-15 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: بلاغ كاذب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بلاغ كاذب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة, وعضوية أحمد فؤاد جنينه, وأحمد رفعت خفاجى, وأحمد طاهر خليل, وصلاح الدين محمد نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب يتوافر بعلم المبلغ بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وانتوائه الكيد والإضرار بالمبلغ ضده، وتقدير هذه الأمور من شأن محكمة الموضوع التي لها مطلق الحق في استظهارها من الوقائع المطروحة عليها، لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد برر قضاءه بالبراءة بقوله "وحيث أنه يشترط لقيام جريمة البلاغ الكاذب فضلاً عن القصد العام أن يكون الجاني قد أقدم على التبليغ وهو يعلم بكذب الوقائع المبلغ عنها وأن المبلغ في حقه بريء مما نسب إليه، ويشترط القانون أيضاً قصداً خاصاً وهو أن يكون المبلغ قد أقدم على الإبلاغ بنية الإضرار بمن أبلغ ضده، وإذ كان الثابت من مطالعة الشكوى المشار إليها سلفاً أن المتهمة وهي شقيقة المدعي بالحق المدني أبلغت ضده لنزاع بسبب الخلف على الميراث وأنها كانت تبغي ألا ينازعها في الشقة التي تقيم بها ويرد إليها نقودها دون أن تنصرف نيتها إلى الإضرار به والزج به في جريمة، ومن ثم ترى المحكمة أن جريمة البلاغ الكاذب غير متوافرة الأركان في حقها ويتعين القضاء ببراءتها منها، كما أن ركن العلانية في جريمة القذف المنسوبة لها لا يمكن اعتباره متوافراً لأنها لم تقصد إذاعة ما أبلغت به ضد شقيقها أو التشهير به بل كل ما رمت إليه هو إبلاغ جهة الشرطة للعمل على استرداد نقودها وحتى لا ينازعها الإقامة أو يطردها من الشقة ويوقف اعتداءه عليها، لما كان ذلك فإن ما نسب إلى المتهمة يكون غير متكامل الأركان ويتعين من ثم القضاء ببراءتها منه ..." ثم عرض الحكم للدعوى المدنية وأسس قضاءه برفضها على قوله "وحيث إن الدعوى المدنية تتحد في ركن الخطأ مع الدعوى الجنائية التي قضي ببراءة المتهمة فيها، ومن ثم تكون الدعوى المدنية هي الأخرى غير متكاملة الأركان ويتعين القضاء برفضها". فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى منعي الطاعن ولا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن مجرد تقديم الشكوى في حق شخص إلى جهات الاختصاص وإسناد وقائع معينة إليه لا يعد قذفاً معاقباً عليه ما دام القصد منه لم يكن إلا التبليغ عن هذه الوقائع لا مجرد التشهير للنيل منه، وأن استخلاص توفر ذلك القصد أو انتفاؤه من وقائع الدعوى وظروفها من اختصاص محكمة الموضوع دون معقب في ذلك ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن العلانية في جريمة القذف لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما توزيع الكتابة المتضمنة عبارات القذف على عدد من الناس بغير تمييز والآخر انتواء الجاني إذاعة ما هو مكتوب، وإذ كان ما أورده الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه تبريراً لقضائه بالبراءة وبرفض الدعوى - من انتفاء قصد الإضرار بالطاعن وتخلف ركن العلانية - على ما سلف بيانه سائغاً ويؤدي إلى ما رتبه عليه وينبئ عن إلمام المحكمة بالدعوى وبظروفها عن بصر وبصيرة، فإن كل ما يثيره الطاعن في طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح مصر القديمة ضد المطعون ضدها بوصف أنها أسندت إليه بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة 171 من قانون العقوبات أمورا لو كانت صادقة لأوجبت احتقاره عند أهل وطنه كما أنها أخبرت بأمر كاذب مع سوء القصد حسبما هو مبين بالمحضر رقم 5858 سنة 74 إداري مصر القديمة، وطلب عقابها بالمواد 302، 303، 305 من قانون العقوبات مع إلزامها بأن تدفع له مبلغ 51 ج علي سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنح مصر القديمة الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهمة مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية مع إلزام رافعها المصروفات. فاستأنف الطاعن، ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.