الطعن رقم 2037 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-4-9
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إتفاق
⚖️ شهادة
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استعراف وتعرف
⚖️ اشتراك
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ شهادة
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ العفو من العقوبة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوى جنائية انقضاؤها بالعفو عن العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، وعادل برهان نور، وشرف الدين خيري، ومحمد وهبة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الالتجاء إلى رئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليها للتظلم من العقوبة الصادرة عليه، والتماس إعفائه منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها فمحله إذن أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأية طريقة من طرقه العادية وغير العادية ولكن إذا كان التماس العفو قد حصل وصدر العفو فعلاً عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه محكمة النقض غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز نظر الطعن، ولما كان من المقرر أيضاً أن العفو عن العقوبة لا يمكن أن يمس الفعل في ذاته ولا يمحو الصفة الجنائية التي تظل عالقة به ولا يرفع الحكم ولا يؤثر فيما نفذ من عقوبة بل يقف دون ذلك جميعاً، لما كان ما تقدم، وكان أثر العفو عن الطاعن ينصرف إلى الدعوى الجنائية وحدها ويقف دون المساس بما قضى به في الدعوى المدنية التي تستند إلى الفعل في ذاته لا إلى العقوبة المقضي بها عنه. وكان الطاعن قد طلب في أسباب طعنه نقض الحكم في كل ما قضى به سواء بالنسبة للدعوى الجنائية أو الدعوى المدنية ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز نظر الطعن المقدم منه بالنسبة للدعوى الجنائية وحدها مع نظره بالنسبة للدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه وإن أورد في سياقه سرد ماديات الدعوى مختلطة بأدبياتها إلا أن ذلك لم يفقده وضوحه وكفايته لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة وحسبه في ذلك أن ذكر اسم الطاعن في صدد استخلاصه لواقعة ثم أشار إليه وإلى الطاعنين الثالث والرابع والخامس بعد ذلك جملة بعبارة "الشرطة السرية" تدليلاً على الأفعال التي قاموا بها مجتمعين دن تحديد لما ارتكبه كل منهم على حدة طالما أنه رتب مسئوليتهم جميعاً عن جريمة ضرب أفضى إلى موت والتي وقعت بناء على اتفاقهم لما هو مقرر من أن الجاني يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت، إذا كان هو الذي أحدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك، أو أن يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجني عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامي الذي اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذي أحدثها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الاتفاق هو إتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه. وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوفر لديه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل وجود اتفاق بين الجانبين في قوله "إن الطاعن الأول كان يقف بين رجاله. وأخذته العزة بالإثم ربطه بباقي المتهمين صلة العمل فضلاً عن المعية في الزمن والمكان وأتجه وإياهم إلى قصد واحد مشترك بينهم هو الاعتداء على... ... ... والتنكيل به ينشدون إعلاء راية الباطل والقوة الغاشمة وأسهم كل منهم بدور في تنفيذ هذا الاعتداء بحسب الخطة التي تكونت لديهم لحظة تنفيذ الجريمة فوضع الحديد في يديه من خلف وقدميه وطرح أرضاً على وجهه وأخذ المتهم الأول وباقي المتهمين وقد نزعت الرحمة من قلوبهم يركلونه بأقدامه". ثم خلص الحكم إلى أنه قد ثبت لدى المحكمة ثبوت لا ريب فيه أنهم اتفقوا فيما بينهم على ضرب... ... ... وباشر كل منهم فعل الضرب تنفيذاً لهذا الاتفاق الذي تكون لديهم وقت أن خلص إليهم داخل القسم وأن وفاته قد حدثت مما أحدثته الإصابات السابق بيانها في التقرير الطبي الشرعي. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم كافياً لإثبات تقابل إرادة المتهمين على التداخل في ضرب المجني علبه الأول - لا مجرد التوافق بينهم بناء على استقراء سائغ من المحكمة لا يتنافى وحكم المنطق مما تنتفي معه عن الحكم قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها. ومن حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم تجر عرضه في جمع من أشباهه، ما دامت قد اطمأنت إليه، إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين الخمسة الأول بأنهم (أ) المتهمون جميعا ضربوا... ... ... عمدا بأن اقتاده المتهمون من الثاني حتى الأخير بأمر من المتهم الأول إلى ديوان قسم شرطة اللبان واعتدوا عليه جميعا بالضرب باتفاق بينهم بأن وضعوا قيدين حديدين بالقوة في يديه من الخلف وساقيه وطرحوه أرضا علي وجهه في حجرة نوبة القسم وانهالوا عليه ركلا بالأرجل ولكما بالأيدي مع الضغط علي رقبته بالأقدام فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضي إلى موته. (ب) (المتهم الأول) وهو مقدم شرطة... (1) استعمل القسوة مع... ... ... اعتمادا علي سلطة وظيفته بأن ضربه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي. (2) قبض علي المجني عليه سالف الذكر وأمر بحجزه بمكان الحجز بقسم شرطة اللبان في غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض علي ذوي الشبهة، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات بمعاقبتهم بالمادة 236/1 عقوبات بالإضافة إلى المادتين 129 و280 منه بالنسبة للمتهم الأول، فقرر ذلك. وادعت والدة المجني عليه الأول عن نفسها وبصفتها وصية علي ابنها... ... كما ادعي أخوته البلغ.... و.... و..... و..... و..... مدنيا قبل المتهمين ووزارة الداخلية المسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ عشرة آلاف جنيه علي سبيل التعويض، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات. (أولا) بمعاقبة كل من.... و......و......و....... و......... بالسجن لمدة خمس سنوات عن التهمة الأولى، وبإلزامهم ووزير الداخلية بصفته بأن يدفعوا متضامنين إلى المدعين بالحق المدني مبلغ سبعة آلاف جنيه والمصاريف المدنية المناسبة ومبلغ عشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة. (ثانيا) بحبس المتهم الأول ستة شهور مع الشغل عن التهمتين الثانية والثالثة. فطعن كل من المحكوم عليهم والمسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.