⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1949 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1979-3-26 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ شهادة
⚖️ صلح
⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوى مدنية - ما لا يوفر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عثمان مهران الزيني، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عادل برهان نور، وشرف الدين خيري، ومحمد وهبه، ومصطفى جميل مرسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تقدير ما ينطوي عليه العقد المقدم إليها صلحاً كان أو سواه، كما أن لها حق تفسير العقود بما لا يخرج عما تحتمله عباراتها وتفهم نية العاقدين لاستنباط حقيقة الواقع منها وتكييفها التكييف الصحيح، ولا رقابة لمحكمة النقض فيما تراه سائغاً ولا يتنافى مع نصوص العقد، ولما كانت محكمة الموضوع قد فسرت ما جاء بعقد الصلح بأن الزوجة قد اقتضت بمقتضاه التعويض بصفتها الشخصية فحسب وليس بصفتها وصية على القصر بما لا خروج فيه عما تحتمله عباراته وبما له مأخذه الصحيح من مدوناته التي لم يرد فيها ما يشير من قريب أو من بعيد بأن الزوجة قد اقتضت تعويضاً لصالح القصر بموجب ذلك الصلح، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى مخالفة الثابت بالأوراق لا يكون له من وجه ولا يعتد به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقر أن التناقض بين أقوال الشهود بفرض قيامه - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة بما لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على قوله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حوله من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ومتى أخذت بشهادة الشاهد، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض لكونه من الأمور الموضوعية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يعيب الحكم اختلاف الشهود في تفصيلات معينة ما دام قد حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد هذه التفصيلات ولم يستند إليها في تكوين عقيدته، ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحها إلى أقوال شهود الإثبات المؤيدة بما أوردته من أدلة أخرى من بينها اعتراف الطاعن بضربه المجني عليه بعصا في رأسه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة الفساد في الاستدلال بدعوى أخذه أقوال شهود اختلفت أقوالهم في تصوير التعدي لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في تقصير أدلة الدعوى بما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً، ولما كانت هذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً ونفياً، فلا رقابة لمحكمة النقض ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه. وإذ ما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه أحدث بالمجني عليه عمداً إصابة برأسه بأن ضربه بعصا، ودلل على توافر رابطة السببية بين الإصابة والوفاة بما حصله من تقرير الصفة التشريحية من إصابة المجني عليه برأسه عبارة عن جرح رضي بأيسر قمة الرأس تحدث من مثل الاعتداء عليه بعصا وأن الوفاة أصابته نتيجة الإصابة المذكورة وما نشأ عنها من كسر بالجمجمة ونزيف دماغي وتكدم بجوهر المخ وما ضوعفت به من التهاب حاد رسوبي بالرئتين وهبوط في القلب، فإن الطاعن يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها عن الإصابة التي أحدثها ولو كانت بطريق غير مباشر كالتراخي في العلاج أو الإهمال فيه، ما لم يثبت أن المجني عليه يتعمد التجسيم في المسئولية، وهو ما لم يقل به الطاعن ولا سند له في الأوراق، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه ليس للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثيره أمامها، ولا يقبل منه التحدي بالدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض، لما كان ذلك وكان الثابت من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب مناقشة الطبيب الشرعي ولم يوجه أي اعتراض على تقريره، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشهود وإلى التقرير الطبي الشرعي للأسانيد للفنية التي بنى عليها، وحصل الحكم مؤدى الأدلة التي قام عليها قضاءه قولية أو فنية بما لا تناقض فيه، وكان الحكم لم يورد فيما حصله من أقوال الشهود أن اعتداء الطاعن على المجني قد تعددت فيه الضربات، وكان قول الشهود - بفرض صحة ما يدعيه الطاعن - أن ضربات الطاعن على رأس المجني قد تعددت - وهو قول لم يأخذ به الحكم - لا يستتبع بالضرورة أن تترك كل ضربة إصابة متميزة إذ يصح أن تقع ضربتان أو أكثر في مكان واحد من الرأس، كما أنه ليس بلازم أن يتخلف عن كل اعتداء إصابة إذ يصح في العقل ضربة قد تحدث إصابة وأخرى قد لا يتخلف عنها أثر مما لا يحتاج تقريره أو استنباطه إلى خبرة فنية خاصة يتعين على القاضي الالتجاء إليها، وكان الدفاع عن الطاعن لم يطلب سماع الطبيب الشرعي لتحقيق ما يدعيه بخلاف ذلك، فليس له أن يعيب على المحكمة سكوتها عن إجابته إلى طلب لم يبده أو الرد على دفاع لم يثره أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا يلزم لصحة الحكم بالإدانة أن تكون رواية الشهود مطابقة للدليل الفني مطابقته تامة، بل يكفي ألا يكون بينهما تناقض يستعصى على الملاءمة والتوفيق.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب عمدا....... بعصا غليظة علي رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضي إلى موته، وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام، فقرر ذلك وادعت زوجة المجني عليه - بصفتها وصية علي أولادها القصر - مدنيا بمبلغ خمسة آلاف جنيه علي سبيل التعويض، ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامه أن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية بصفتها تعويضا نهائيا قدره ألفان من الجنيهات والمصروفات المدنية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.