⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1935 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1980-3-13 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها - بالتقادم
⚖️ تبغ
⚖️ نظام عام
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، ومحمد عبد الخالق النادي، وصفوت خالد مؤمن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه في يوم 14/3/1971 بدائرة الدخيلة، هرب التبغ المبين وصفاً بالمحضر مع علمه بذلك، وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً لأحكام المواد 1، 2، 3، 4 من القانون رقم 92 لسنة 1964 ومحكمة الشئون المالية والتجارية بالإسكندرية قضت في 26/3/1975 غيابياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وإلزامه بأن يدفع لمصلحة الجمارك تعويضاً قدره - 4880 جنيهاً - والمصادرة وإذ عارض الطاعن في الحكم قضى بجلسة 26/11/1975 بتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنف ومحكمة الإسكندرية الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت في 21/2/1976 غيابياً بتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضي بجلسة 20/2/1977 بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه. وحيث أنه يبين من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه النعي أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن ابتداء أمام محكمة الدخيلة الجزئية بذات القيد والوصف وظلت الدعوى منظورة أمامها اعتباراً من 1/6/1971 وتوالى تأجيلها لإعلان المتهم - الطاعن - إعلاناً قانونياً - وهو ما لم يتم - إلى أن قضت في 19/12/1974 بإحالتها إلى محكمة الشئون المالية بالإسكندرية للاختصاص بنظرها حيث نظرت الدعوى وأصدرت حكمها المشار إليه آنفاً - ومن ثم تكون قد مضت مدة تزيد على ثلاث سنوات من تاريخ الواقعة دون أي إجراء قاطع للتقادم وتكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة طبقاً للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم تجوز إثارته في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام، طالما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما يفيد صحته - ولما كان التعويض المنصوص عليه في القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ يعتبر عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر، وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديداً تحكيماً غير مرتبط بوقوع أي ضرر وسوى فيه بين الجريمة التامة والشروع فيها مع مضاعفته في حالة العود، يترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية، وأن الحكم به حتمي تقضي المحكمة من تلقاء نفسها على المسئولين عن ارتكاب الجريمة دون سواهم، فلا يمتد إلى ورثتهم ولا إلى المسئولين عن الحقوق المدنية، وتلتزم المحكمة في تقديره الحدود التي رسمها القانون، وأخيراً فإن وفاة المحكوم عليه بالتعويض أثناء نظر الدعوى تستتبع حتماً عدم الاستمرار في الإجراءات والحكم بانقضاء الدعوى الجنائية إعمالاً لنص المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يغير من هذا النظر أنه أجيز في العمل - على سبيل الاستثناء - لمصلحة الجمارك أن تتدخل في الدعوى الجنائية بطلب التعويض، والطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام، ذلك بأن هذا التدخل - وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت مصلحة الجمارك بأنها مدعية بالحقوق المدنية - لا يغير من طبيعة التعويض المذكور ما دام أنه ليس مقابل ضرر نشأ من الجريمة بالفعل بل هو في الحقيقة والواقع عقوبة رأي الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة، كما أن طلب مصلحة الجمارك فيه يخرج في طبيعته وخصائصه عن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام المحاكم الجنائية بطلب التعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة بالفعل والتي يمكن توجيهها للجاني والمسئول عن الحقوق المدنية على السواء ويكون فيها التعويض متمشياً مع الضرر الواقع. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن يكون قد جانب التطبيق السليم للقانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم تجوز إثارته في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام، طالما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما يفيد صحته - ولما كان التعويض المنصوص عليه في القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ يعتبر عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر، وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديداً تحكيماً غير مرتبط بوقوع أي ضرر وسوى فيه بين الجريمة التامة والشروع فيها مع مضاعفته في حالة العود، يترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية، وأن الحكم به حتمي تقضي المحكمة من تلقاء نفسها على المسئولين عن ارتكاب الجريمة دون سواهم، فلا يمتد إلى ورثتهم ولا إلى المسئولين عن الحقوق المدنية، وتلتزم المحكمة في تقديره الحدود التي رسمها القانون، وأخيراً فإن وفاة المحكوم عليه بالتعويض أثناء نظر الدعوى تستتبع حتماً عدم الاستمرار في الإجراءات والحكم بانقضاء الدعوى الجنائية إعمالاً لنص المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يغير من هذا النظر أنه أجيز في العمل - على سبيل الاستثناء - لمصلحة الجمارك أن تتدخل في الدعوى الجنائية بطلب التعويض، والطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام، ذلك بأن هذا التدخل - وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت مصلحة الجمارك بأنها مدعية بالحقوق المدنية - لا يغير من طبيعة التعويض المذكور ما دام أنه ليس مقابل ضرر نشأ من الجريمة بالفعل بل هو في الحقيقة والواقع عقوبة رأي الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة، كما أن طلب مصلحة الجمارك فيه يخرج في طبيعته وخصائصه عن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام المحاكم الجنائية بطلب التعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة بالفعل والتي يمكن توجيهها للجاني والمسئول عن الحقوق المدنية على السواء ويكون فيها التعويض متمشياً مع الضرر الواقع. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن يكون قد جانب التطبيق السليم للقانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هرب التبغ المبين وصفا وقيمة بالمحضر مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 66 لسنة 1963. وادعت مصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهم بمبلغ 4880 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة الشئون المالية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام والمادة رقم 2 من القانون رقم 92 لسنة 1964 بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف النفاذ وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية تعويضا قدره 4880 ج. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.