⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1913 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1979-3-19 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: اشتراك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عادل برهان نور وشرف الدين خيري، ومحمد وهبة، ومصطفى جميل مرسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاتفاق يتطلب تقابل الإيرادات تقابلاً صريحاً على أركان الواقعة الجنائية التي تكوم محلاً له، وهو غير التوافق الذي توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين ينتويه كل واحد منهم في نفسه مستقلاً عن الآخرين دون أن يكون بينهم اتفاق سابق ولو كان كل منهم على حدة قد أصر على ما تواردت الخواطر عليه، وهو ما لا يستوجب مساءلة سائر من توافقوا على فعل ارتكبه بعضهم إلا في الأحوال المبينة في القانون على سبيل الحصر - كالشأن فيما نصت عليه المادة 243 من قانون العقوبات - أما في غير تلك الأحوال فإنه يجب لمعاقبة المتهم عن فعل ارتكبه غيره أن يكون فاعلاً فيه أو شريكاً بالمعنى المحدد في القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد في تحصيله لواقعة الدعوى أن الطاعنين دخلا منزل المجني عليه - وهما يتعقبان الشاهد......... الذي احتمى به - متوافقين على الاعتداء عليه بسبب الشجار الذي نشب بينهم ولما لم يتمكنا من إدراكه اعتديا على المجني عليه. ثم عاد الحكم - وهو بصدد اطراح دفاع الطاعنين وإثبات مسئوليتهما معاً عن وفاة المجني عليه - فقال أنهما اتفقا على ضرب المجني عليه وأدلى كل منهم بدوره في الاعتداء عليه حتى بعد سقوطه على الأرض وأن هذا السلوك الإجرامي يكفي لتضامنهما في المسئولية الجنائية باعتبارهما فاعلين أصليين وأنه ليس بلازم أن تحدد الأفعال التي أتاها كل منهما لما كان ذلك، فإن الحكم يكون قد أورد واقعة الدعوى على صورتين متعارضتين وأخذ بهما معاً، مما يدل على اختلال فكرته عن عناصرها وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة بحيث لا يستطاع استخلاص مقوماته، سواء ما تعلق منها بتلك الواقعة أو بتطبيق القانون عليها. وذكر الحكم لكل هذا الذي ذكره في أقوال مرسلة يجعله متخاذلاً في أسبابه متناقضاً بعضه مع بعض بحيث لا يمكن أن يعرف منه إن كانت محكمة الموضوع قد كونت عقيدتها على أساس توافر الاتفاق في حق الطاعنين أو مجرد التوافق مع ما في ذلك من أثر في قيام المسئولية التضامنية بينهم أو عدم قيامها. وهو ما يعجز محكمة النقض عن تفهم مراميه والاستيثاق من أن القانون قد طبق تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما ضربا عمدا..... بعصا علي رأسه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتله ولكن الضرب أفض إلى موته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمادة 236/1 من قانون العقوبات، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت في الدعوى حضوريا عملا بمادة الاتهام بمعاقبة المتهمين بالسجن مدة ثلاثة سنوات بلا مصروفات جنائية، فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.