الطعن رقم 1887 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-6-10
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ شهادة
⚖️ قتل عمد
⚖️ دعوى مدنية - ما لا يوفر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد رفعت خفاجي، وصلاح محمد نصار، ومحمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق - وإذ كان ذلك وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها - تحقيقاً لوجه الطاعن - أن الشاهد لم يجزم بأن العيارين الناريين أصابا المجني عليه بل رجح أن أحدهما لم يصبه، وكان مفاد ما أورده الحكم فيما تقدم أن المحكمة قد تفطنت إلى ما أثاره الدفاع في هذا الشأن ومحصته بعد أن استعرضت أقوال الشاهد وما جاء في تقرير الصفة التشريحية فلم تر بين هذين الدليلين القولي والفني تناقضاً ما، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان الأولان في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشاهد.... فإن النعي على الحكم في شأن استدلاله بها يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل ما لا شأن لمحكمة النقض به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن الدفاع المبني على تعذر الرؤية بسبب الظلام من أوجه الدفاع الموضوعية التي بحسب الحكم رداُ عليها لأدلة الثبوت في الدعوى، وإذ كان البين من المفردات أن ما رد به الحكم على هذا الجدل عن وضوح الرؤية وقت الحادث له سند من أقوال الشاهد المذكور التي اطمأن إليها فإن منعي الطاعنين الأولين على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى وللمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبت عليها - لما كان ذلك - وكان حق الدفاع الشرعي مشروع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل القتل أو الضرب لو لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول الاعتداء فعلاً على نفس المدافع أو غيره، وكان البين مما أثبته الحكم المطعون فيه بمدوناته أن المجني عليه الثاني بعد أن علم بمقتل والده تعقب قاتليه - الطاعنين الأول والثاني - إلى الزراعة والدهما الطاعن الثالث وأن شاهده الخير حتى تصدى له وعاجله بضربة عصا على جبهته لإعاقته وشل حركته ثم واصل الاعتداء عليه بآلة صلبة ذات طرف مسبب فطعنه في مقدم صدره وظهره ووجهه، ليقتله ولم يتركه إلا بعد أن أجهز عليه محققاً ما استهدفه من اعتدائه، وكان مؤدى ما أورده الحكم فيما تقدم أن الطاعن الثالث هو الذي بادر بالاعتداء على المجني عليه الثاني بقصد قتله دون أن يصدر من الأخير أي فعل يستوجب الدفاع، فإن هذا الذي أورده الحكم سائغ ويكفي لتبرير ما انتهى إليه من نفي حالة الدفاع الشرعي، ولا تثريب على الحكم إن هو قد رد على دفاع الطاعن بقيام حالة الدفاع الشرعي فنفاها في مساق تدليله على توافر قصد القتل لديه ذلك بنى القانون لم يرسم شكلاٌ خاصاً تصوغ به الحكم ببيان الواقعة وظروفها ولم يتطلب الرد على هذا الدفاع استقلالاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنهم (المتهمان الأول والثاني) قتلا........... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقد العزم المصمم على قتله واعدا لهذا الغرض سلاحا ناريا حمله أولهما وفأسا حمله ثانيهما وترصداه في المكان الذي أيقنا أنه سيسير فيه وما أن ظفرا به حتى أطلق عليه الأول عيارا ناريا وانهال الثاني عليه ضربا بالفأس قاصدين قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (المتهم الأول أيضا) 1- أحرز سلاحا ناريا ذا ماسورة مصقولة من الدخل بندقية خرطوش بغير ترخيص من وزير الداخلية. 2- أحرز ذخيرة طلقة مما تستعمل في السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصا له في حيازة السلاح وإحرازه. (المتهم الثالث) قتل.......... عمدا بأن انهال عليه ضربا وطعنا بآلتين راضه وأخرى حادة قاصدا قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك وادعى مدنيا ورثة المجني عليهما قبل المتهمين بمبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا عملا بالمواد 230 و231 و232 و234/1 من قانون العقوبات والمواد 394 لسنة 1954 مع تطبيق المادتين 32 و17 من قانون العقوبات (أولا) بمعاقبة المتهمين الأول والثاني بالأشغال الشاقة المؤبدة. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة. (ثالثا) بإلزام المتهمين الأول والثاني بأن يدفعا متضامنين إلى المدعين بالحق المدني ورثة المرحوم..... مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. (رابعا) إلزام المتهم الثالث بأن يدفع للمدعين بالحق المدني ورثة المرحوم......... مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض...... الخ.