⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1885 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1979-3-18 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهادة
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ ترصد
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ سبق اصرار
⚖️ شهادة
⚖️ ضرب افضى الى الموت

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور أحمد رفعت خفاجي، وأحمد طاهر خليل، وصلاح محمد نصار، ومحمد حلمي راغب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في الدفاع الشرعي أنه من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعي كما عرفه القانون أو ترشح لقيامها. ولما كانت الواقعة كما أثبتها الحكم المطعون فيه لا تتوافر فيها تلك الحالة أو ترشح لقيامها، وكان يبين من محضر الجلسة الأخيرة للمحاكمة أن الطاعنين لم يتمسكا صراحة بقيام حالة الدفاع الشرعي فإنه لا يقبل منهما إثارة هذا الدفاع أمام محكمة النقض. ولا يغير من ذلك ما ورد على لسان المدافع عن الطاعن الأول بجلسة 29/4/1974 أمام هيئة أخرى من أنه: "ضربه لرد الاعتداء الواقع عليه" لما هو مقرر من أن المحكمة لا تكون ملزمة بالرد على الدفع إلا إذا كان من قدمه قد أصر عليه، وإذ كان الطاعنان لم يتمسكا أمام الهيئة الجديدة التي نظرت الدعوى وأصدرت الحكم المطعون فيه بقيام حالة الدفاع الشرعي فلا يكون لهما أن يطالبا هذه الهيئة بالرد على دفاع لم يبد أمامها، هذا فضلاً عما أثبته الحكم المطعون فيه في حق الطاعنين من التدبير للجريمة بتوفر سبق الإصرار لديهما على إيقاعها مما ينتفي معه حتماً موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض رداً حالاً لعدوان حال دون الاسلاس له وإعمال الخطة في إنقاذه، لهذا ولأن الدفاع الشرعي لم يشرع للانتقام من الغرماء بل لكف الاعتداء ومن ثم يكون منعى الطاعنين في هذا الصدد لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود - إن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وإذ كان الطاعنان لا يجادلان في أن ما نقله الحكم من أقوال الشاهدين...... و...... له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهما بل إن البين مما أورده الطاعنان في أسباب طعنهما نقلاً عن أقوالهما أنها تتفق في جملتها مع ما استند إليه الحكم منها فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهدة الثانية إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول ولا يؤثر فيه أن يكون للشاهدة الثانية قول آخر أضافت فيه أن حديثاً دار بين الطاعنين والمجني عليه - على فرض صحة ذلك - إذ أن مفاد إحالة الحكم في بيان أقوالها إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول فيما اتفقا فيه أنه لم يستند في قضائه إلى ما زادت فيه الشاهدة من أقوال وطالما أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضاً في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً، لما كان ذلك وكان يكفي لتحقيق ظرف الترصد مجرد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت من مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه، وكان البحث في توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج، ولما كان ما قاله الحكم في تدليله على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد في حق الطاعنين من أن مشاجرة حدثت في صباح يوم الحادث بين عمها وبين شقيق المجني عليه واعتداء هذا الأخير على الأول بالسبب والتماسك مما أثار حفيظة الطاعنين فأعدا عصياً وكمنا بجوار منزل المجني عليه وما أن خرج منه حتى انهالا عليه ضرباً دون أن يصدر منه أي استفزاز يدعوهما إلى ذلك، وكان لهذا الذي قاله الحكم مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى ومستمداً من شهادة الشاهدين التي لا يجادل الطاعنان في صحة ما حصله الحكم من أقوالهم، وكان ما استظهره الحكم للاستدلال على ثبوت هذين الظرفين من وقائع وأمارات كشف عنهما هو مما يسوغ به هذا الاستخلاص فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر (حكم ببراءته) بأنهم ضربوا عمدا... مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم وأعدوا لذلك عصيا وكمنوا له في الطريق المعتاد بالقرب من منزله وما أن ظفروا به حتى انهالوا عليه بالضرب فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكونو قاصدين من ذلك قتله إلا أن الضرب أفضي إلى موته، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك، ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا عملا بالمادة 236 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما، فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.