الطعن رقم 1764 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-2-18
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استدلالات
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وأحمد طاهر خليل، وصلاح الدين نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهي واقعة إحراز الجوهر المخدر هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة، دون أن يتضمن التعديل استناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجرداً عن أي من قصدي الاتجار أو التعاطي، إنما هو تطبيق سليم للقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الذي يستلزم إعمال المادة 38 منه إذا ما ثبت لمحكمة الموضوع أن الإحراز مجرد من أي من القصدين اللذين عليها أن تستظهر أيهما وتقيم على توافره الدليل ومن ثم فلا على المحكمة أن تنبه الدفاع إلى ما أسبغته من وصف قانوني صحيح للواقعة المادية المطروحة عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل وفقاً للمادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 أن الإعفاء قاصر على العقوبات الواردة بالمواد 33 و34 و35 منه، ولما كان تصدي المحكمة لبحث توافر هذا الإعفاء أو انتفاء مقوماته إنما يكون بعد إسباغها الوصف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره وبذلك لا يكون هناك محل لما يثيره الطاعن في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة - جناية أو جنحة - قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى كما استخلصتها المحكمة من الأوراق والتحقيقات بما مؤداه أن التحريات السرية التي قام بها قسم مكافحة المخدرات دلت على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ويروجها بمدينة القاهرة وتأكد ذلك من المراقبة، وقد أذنت النيابة - بناء على المحضر الذي تضمن هذه التحريات - بضبط وتفتيش الطاعن حال تواجده بالقاهرة. وبناء على هذا الإذن تم ضبط الطاعن في كمين أعد له خارج مبنى محطة السكك الحديدية بالقاهرة وكان يحمل حقيبة تبين أن بداخلها ثلاثين طربة من مخدر الحشيش، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى صحة إجراءات الضبط والتفتيش وإلى أن الطاعن هو المقصود بالتحريات التي صدر الإذن بناء عليها فقد رفضت دفاع الطاعن في هذا الشأن وقضت بإدانته بحكمها المطعون فيه. فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وأن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو صفته أو صناعته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن، ولما كان الحكم المطعون فيه قد تناول الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بمواد الإحالة فقرر ذلك، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا ببراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض، ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة جنايات القاهرة - مشكلة من دائرة أخري - قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون 182 لسنة 1960 بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.