الطعن رقم 1668 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-6-17
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ ارتباط
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر لحين الفصل فيها او صدور امر بعدم وجه لاقامتها
⚖️ رسوم انتاج
⚖️ غش
⚖️ كحول
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة, وعضوية أحمد فؤاد جنينه, وأحمد رفعت خفاجى, وأحمد طاهر خليل, ومحمد حلمي راغب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 363 لسنة 1956 - بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج والاستهلاك على الكحول - قد نص في البند (أ) من المادة 18 منه على أنه "تعتبر مادة مهربة وتضبط (1) الكحول والسوائل الكحولية المنتجة في معمل أو مصنع غير مرخص طبقاً للمادة السابعة وكذلك المواد الأولية التي توجد فيه مما يمكن استعماله في صناعة الكحول" وكان مفاد نص هذه المادة أن مجرد كون الكحول منتجاً في معمل أو مصنع غير مرخص طبقاً للقانون يعتبر مادة مهربة ويضبط ويشكل مخالفة لأحكام القانون آنف الذكر معاقباً عليها بمقتضى أحكام المرسوم بقانون 328 لسنة 1952، ومن ثم يسوغ القول بأن فعل عرض كحول - غير مطابق للمواصفات - للبيع، أو مصنع غير مرخص به وبالتالي مهرباً من أداء رسوم الإنتاج، ومن ثم فإنه يمثل فعلا واحدا تقوم به جريمتان ـ لما كان ذلك, وكانت الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات قد نصت على أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها ويعني ذلك أن تلتزم المحكمة في هذه الحالة بأن تقضي في الفعل على أساس وصفه الأشد وتصرف النظر عن سائر أوصافه، مما مقتضاه أن تبحث المحكمة الفعل الذي ارتكبه الجاني بكافة أوصافه القانونية التي يحتملها, وهي مختصة بالنظر في ذلك عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية وعليها أن تحكم بالعقوبة المقررة للوصف الأشد منها، وهي متى أصدرت حكمها في الدعوى فلا تملك إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون، كما أنه لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد الحكم فيها نهائياً بناء على تغير الوصف القانوني للجريمة، وذلك على ما سجلته المادتان 454 و455 من قانون الإجراءات الجنائية، فإنه لا يجوز طرح الدعوى من جديد أمام القضاء عن ذات الفعل وضد ذات المتهم المحكوم عليه. لما كان ما تقدم، وكانت الواقعة التي طلبت سلطة الاتهام محاكمة الطاعن عنها في الجنحة رقم 2950 لسنة 1971 جرجا - موضوع الطعن الماثل - سبق أن أطرحت على المحكمة - التي خولها القانون سلطة الفصل فيها - في الجنحة رقم 1408 لسنة 1970 جرجا وأصدرت فيها حكماً نهائياً ضد الطاعن، فإن المحكمة إذ عادت إلى نظر الدعوى - بوصف آخر للفعل وفصلت في موضوعها من جديد بالنسبة للطاعن بعد أن زالت ولايتها بإصدار الحكم الأول، يكون حكمها فيه قد أخطأ في القانون خطأ يؤذن لهذه المحكمة - عملاً بنص المادة 29/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن تصحح الحكم على مقتضى القانون بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها نهائياً في الجنحة رقم 1408 لسنة 1970 جرجا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر حازا كحولا لم يؤديا عنه رسوم الإنتاج وطلبت عقابهما بمواد القانون رقم 363 لسنة 1956 والمادة الأولى من القانون رقم 328 لسنة 1952. ومحكمة جنح مركز جرجا الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين خمسة جنيهات وغلق محل كل منهما خمسة عشر يوما تبدأ من تاريخ مكان التنفيذ والمصادرة وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا لمصلحة الجمارك مبلغ 357 ج و760م قيمة الرسوم والتعويض فعارضا, وأثناء نظر المعارضة ادعت مصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 357 ج، 760م وقضي في معارضتهما بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفا, ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا (أولا) بقبول الاستئناف شكلا (ثانيا) برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وبنظرها (ثالثا) برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير طلب من مدير عام مصلحة الجمارك وبقبولها (رابعا) وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف. بالنسبة للمتهم الثاني وبراءته مما أسند إليه ورفض التعويض بالنسبة له وتأييد الحكم بالنسبة للمتهم الأول في شأن العقوبة والمصادرة وتعديل الحكم بالنسبة للتعويض وذلك بإلزامه بأن يؤدي إلى مصلحة الجمارك مبلغ 62ج و240م رسم الإنتاج و86ج و720م تعويض. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ.