الطعن رقم 1635 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-1-28
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
معارضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التقرير به
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ تقرير التلخيص
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ نظر المعارضة والحكم فيها
⚖️ نظام عام
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض
⚖️ نطاق الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه وأحمد رفعت خفاجى وصلاح محمد نصار وأحمد طاهر خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض بالجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على هذا العذر القهري لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجهاً لنقض الحكم، ولمحكمة النقض أن تقدر الشهادة الطبية المثبتة لهذا العذر والتي تقدم لها لأول مرة فتأخذ بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه. ولما كان الطاعن قدم لهذه المحكمة شهادة طبية مؤرخة في 20 من أكتوبر سنة 1976 ورد بها أنه وجد مريضاً بنزلة قولونية حادة مع نزلة شعبية حادة ويحتاج إلى راحة تامة لمدة ثلاثة أسابيع من تاريخ صدورها، وكانت المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى هذه الشهادة لأنها لا تفيد أن المرض ألزمه الفراش ولا تشير إلى أن الطبيب الذي حررها كان يقوم بعلاجه في الفترة التي حددت الشهادة مبدأها ونهايتها، هذا فضلاً عن أن الثابت من محاضر المحاكمة أن الطاعن لم يحضر في أية جلسة من الجلسات التي نظرت فيها الدعوى ابتدائيا واستئنافياً سوى الجلسة الأولى للمعارضة الابتدائية مما ينم عن عدم جدية تلك الشهادة ومن ثم يكون ادعاؤه بقيام العذر المانع غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه موقع من رئيس المحكمة التي أصدرته وأثبت في ورقته وفي محضر الجلسة تلاوة تقرير التلخيص، وكانت العبرة في الأحكام هي بالصورة التي يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس الجلسة لا بالمسودة التي لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير الحكم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا توجب المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية بيان اسم من تلا تقرير التلخيص من أعضاء الدائرة فلا يعيب الحكم خلوه من الإشارة لاسم من تلا التقرير مادام الثابت أنه قد تلي فعلاً، لما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص بدعوى البطلان يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن يشمل الحكم الغيابي المعارض فيه، ولما كان ميعاد الاستئناف - ككل مواعيد الطعن في الأحكام - من النظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى إلا أن إثارة أي دفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا تقتضي تحقيقاً موضوعياً. وإذ خلا الحكم ومحضر الجلسة من أي دفاع للطاعن يبرر به تأخره في التقرير بالاستئناف في الموعد المقرر قانوناً وكان هذا الدفاع يقتضي تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفة محكمة النقض، فإن ما يثيره الطاعن في شأن عذر مرضه تبريراً للتأخير في التقرير بالاستئناف في الميعاد يكون غير مقبول، ولا يغير من ذلك أن إجراءات المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة قد تمت في غيبته إذ أن مقتضى إطراح المحكمة لعذر الطاعن في عدم حضور جلسة المعارضة الاستئنافية أنه كان في إمكانه الحضور أمام المحكمة الاستئنافية بجلسة المعارضة، وكان في مقدوره إبداء عذره في التأخير في التقرير بالاستئناف في الميعاد وقعوده عن ذلك يحول بينه وبين إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، ذلك أنه من المقرر أنه وإن كان من المسلمات في القانون المتهم أو تخلفه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها لإبداء دفاعه الأمر فيه مرجعه إليه أن مثول إلا أن قعوده عن إبداء دفاعه الموضوعي أمامها يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت في محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية وفي ورقة الحكم الغيابي ألاستئنافي تلاوة تقرير التلخيص على خلاف ما يزعمه الطاعن، وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت فيها سواء في محضر الجلسة أو في الحكم إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله الطاعن فإن ما يجادل فيه من عدم تلاوة تقرير التلخيص يكون غير قويم ولا يعتد به.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان باقي ما أثاره الطاعن في طعنه وارداً على الحكم الابتدائي الذي اقتصر وحده على الفصل في موضوع الدعوى - دون الحكم ألاستئنافي الغيابي الذي قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وقضاؤه في ذلك سليم، فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الابتدائي من عيوب سواء ما تعلق ببيانات الحكم أو ولاية أسباب أخرى لأنه حاز قوة الأمر المقضي وبات الطعن عليه بطريق النقض غير جائز.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح مصلحة الأموال المقررة. وطلبت معاقبته بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح المراغة الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم أربعة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ. عارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. عارض، وقضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق لنقض... إلخ.