⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1543 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1979-1-11 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهادة
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ خطأ
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر لحين الفصل فيها او صدور امر بعدم وجه لاقامتها
⚖️ رابطة السببية
⚖️ سكك حديدية
⚖️ شهادة
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: عثمان الزيني, وبعيش رشدي, ومحمد علي بليغ, وحسن جمعه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما يثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ومن ثم فإنه لا يقبل من الطاعن قوله أن الحكم صدر بجلسة علنية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ومحضر الجلسة ويكون ما ردده في طعنه في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية اقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي إطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى. ولما كان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما أستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها, ومن ثم فإنه لا ينال من سلامة الحكم إطراحه التحقيقات الإدارية التي تمسك الطاعن بها للتدليل على انتفاء مسئوليته عن الحادث.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بما ترتاح إليه من الأدلة وأن تأخذ بقول الشاهد في أية مرحلة وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من الأوراق ما دام له أساس فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن المتهم يسأل عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعل الجاني والنتيجة, ولما كان تقدير توافر السببية بين الفعل والنتيجة أو عدم توافره هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة لها أصلها في الأوراق, وكان من المقرر أيضاً أن تعدد الأخطاء الموجبة لوقوع الحادث يوجب مساءلة كل من أسهم فيها أياً كان قد الخطأ المنسوب إليه, يستوي في ذلك أن يكون سبباً مباشراً أو غير مباشر في حصوله, وكانت المحكمة قد عرضت إلى ما دفع به الطاعن نفياً للتهمة المسندة إليه من التزامه بإشارة مساعد الكمساري وأن خطأ المجني عليه هو السبب المباشر للحادث ثم أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ خطأ الطاعن والمتهم الآخر واتصال خطأ كل منهما بالنتيجة اتصال السبب بالمسبب, فإن الحكم بذلك يكون قد أصاب الحق في تقرير مسئولية الطاعن وما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يلزم للعقاب أن يقع الخطأ الذي يتسبب عنه الإصابة بجميع صوره التي أوردتها المادة 244 من قانون العقوبات بل يكفي لتحقق الجريمة أن تتوافر صورة واحدة منها, لما كان ذلك, وكان ما قاله الحكم تبريراً لقضائه بإدانة الطاعن مؤداه أنه لم يكن يقظاً وحذراً عند قيامه بالقطار فتحرك به قبل إتمام غلق الأبواب ولم يتوقف فور سماعه الاستغاثة وأنه لو كان يقظاً وتنبه للحادث لتوقف في الحال وهو في بدء حركته وتفادى الحادث الذي وقع بجوار مقدم القطار حيث مكان وجود السائق, يسوغ به القول بتوافر ركن الخطأ - ومن ثم فلا جدوى للطاعن من التحدي بأن الخطأ لا يثبت في حقه إلا إذا كان ما صدر عنه مخالفاً للائحة السكة الحديد فحسب ما دام الحكم قد أثبت توافر ركن الخطأ في حقه استناداً إلى الصور التي أوردها والتي منها عدم الاحتراز وعدم الانتباه على الوجه بادي الذكر وما يكفي وحده لإقامة الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بعد أن تجرى تحقيق الواقعة بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها على ما تقضي به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية هو وحده الذي يمنع من رفع الدعوى, وكانت النيابة لم تجر تحقيقاً في الدعوى أو تندب لذلك أحد رجال الضبط القضائي ولم تصدر فيها أمراً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية, وكان مجرد تأشير وكيل النيابة في بادئ الأمر على محضر جمع الاستدلالات بقيده برقم عوارض لا يستفاد منه استنتاجاً الأمر بعدم وجود وجه. إذ لا يترتب على هذه التأشيرة حتماً - وبطريق اللزوم العقلي - ذلك الأمر. ومن ثم فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضي برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى يكون قد أصاب صحيح القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما (أولا) تسببا خطأ في إصابة .. .. وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما وعدم احترازهما وعدم مراعاتهما القوانين واللوائح بأن قاما بتحريك قطار السكة الحديد دون أن يتأكدا من نزول الركاب وصعودهم, فسقطت المجني عليها واصطدم بها القطار مما أدي إلي حدوث إصاباتها الموصوفة بالتقرير الطبي. (ثانيا) المتهم الأول (الطاعن) أيضا: قاد القطار دون أن يتأكد من نزول الركاب وصعودهم. (ثالثا) المتهم الثاني أيضا أعطي إشارة القيام للقطار دون أن يتأكد من نزول الركاب وصعودهم. وطلبت عقابهما بالمادة 244/1- 2 من قانون العقوبات والمواد 18، 155/1، 177/2 من اللائحة العمومية للسكة الحديد. وادعي مدنيا والد المجني عليها عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا عليها قبل المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ عشرة آلاف جنيه علي سبيل التعويض. ومحكمة جنح الزيتون الجزئية قضت حضوريا بحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لإيقاف التنفيذ وإلزامهما والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني عن نفسه وبصفته مبلغ خمسة آلاف وخمسمائة جنية. فاستأنف المتهمان والمسئول عن الحقوق المدنية, ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفع الدعوي الجنائية بغير الطريق القانوني وبتاريخ .. .. .. أمر رئيس النيابة برفع الدعوي قبل المتهمين. ومحكمة جنح الزيتون نظرت الدعوي من جديد, وقضت عملا بمواد الإتهام والمادة 32 من قانون العقوبات: (أولا) برفض الدفع بعدم قبول الدعوي لصدور أمر بالأوجه وبقبولها. ( ثانيا ) بتغريم كل من المتهمين ثلاثين جنيها (ثالثا) بإلزام المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني بصفته وليا طبيعيا علي المجني عليها مبلغ خمسة آلاف جنيه وأن يدفعوا له عن نفسه مبلغ خمسمائة جنية ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات. فاستأنف المتهمان والمسئول عن الحقوق المدنية, ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفي الموضوع (أولا) برفض الدفع بانقضاء الدعوي الجنائية بمضي المدة (ثانيا) برفض الدفع بعد جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها. (ثالثا) برفض الاستئنافين موضوعا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به الدعويين الجنائية والمدنية. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.