الطعن رقم 1534 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-1-11
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إتفاق
⚖️ شهادة
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ ازعاج سلطات
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الدفع بعدم جواز الاثبات بالبينة
⚖️ الدفع بعدم جواز تحريك الدعوى بطريق مباشر
⚖️ شهادة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قذف وسب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان الزيني وبعيش محمد رشدي ومحمد علي بليغ وحسن جمعه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن للمدعي بالحقوق المدنية أن يرفع دعوى البلاغ الكاذب إلى محكمة الجنح بتكليف خصمه مباشرة بالحضور أمامها - عملاً بالحق المخول له بموجب المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية - دون انتظار تصرف النيابة العامة في هذا البلاغ, لأن البحث في كذب البلاغ أو صحته وتحقيق ذلك إنما هو أمر موكول إلى تلك المحكمة تفصل فيه حسبما يؤدي إليه إقتناعها. وإذ كان ذلك فإن دفع الطاعن بعدم جواز إقامة الدعوى بالطريق المباشر, يضحي دفعاً قانونياً ظاهر البطلان بعيداً عن محجة الصواب, وإذ انتهى الحكم إلى رفضه فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ومن ثم فلا جدوى للطاعن من منعاه على تقريرات الحكم في مقام رده على هذا الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر وفق المادتين 221 و457 من قانون الإجراءات الجنائية, أن الحكم الصادر في دعوى مدنية لا تأثير له على الدعوى الجنائية ولا يقيد القاضي عند نظره الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم قد رد على دفاع الطاعن القائم على صدور حكم من المحكمة المدنية بشأن ملكية جهاز التليفزيون المبلغ بسرقته بقوله: "ومن جماع ما سبق تستبين كذلك تلك الرواية ولا يقدح في ذلك ما ذهب إليه المتهم - الطاعن - وهو بصدد الدفاع عن نفسه من صدور حكم القضاء بملكيته لجهاز التليفزيون بعد أن إطمأنت المحكمة من شهادة الشهود إلى أنه هو الذي نقله إلى المكان الذي ضبط فيه". وإذ كان مفاد هذا الذي رد به الحكم ثبوت كذب واقعة السرقة التي تضمنها البلاغ بغض النظر عن ملكية الجهاز المذكور - التي يتحدى بها الطاعن - فإن الحكم يكون بمنأى عما يعيبه عليه الطاعن في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لم يجعل القانون لإثبات كذب الوقائع المبلغ عنها طريقاً خاصاً, ومن ثم - وبفرض دفع الطاعن في مذكرته المصرح له بتقديمها - بعدم جواز الإثبات بشهادة الشهود - فإنه لا يعيب الحكم إغفاله الرد على هذا الدفع لظهور بطلانه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم - مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات - كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, ومن ثم فإن محكمة الموضوع - وقد أخذت بشهادة الشهود - تكون قد أطرحت ما عسى أن يكون الدفاع قد ساقه من الإعتبارات لحملها على عدم الأخذ به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
حسب الحكم ما أثبته من قيام جريمة البلاغ الكاذب في حق الطاعن, كي يستقيم قضاؤه عليه بالغرامة والتعويض المؤقت الذي قضي به - في منطوقه - للمدعي بالحقوق المدنية دون أن يدخل في تقديره سوى ما لحقه من تشهير وإساءة نتيجة اتهامه بالسرقة - ومن ثم فلا مصلحة للطاعن مما ينعاه على الحكم بالنسبة لجرائم القذف والاتفاق الجنائي وإزعاج السلطات ما دام البين من مدوناته أنه طبق نص المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة - عن كافة الجرائم التي دانه بها - تدخل في حدود العقوبة المقرر لجريمة البلاغ الكاذب التي هي أشد من عقوبة إزعاج السلطات ولا تغاير العقوبة المقررة لأي من جريمتي البلاغ الكاذب والاتفاق الجنائي.
فقرة رقم -1
أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الخليفة الجزئية ضد الطاعن وآخرين بوصف أنهم: المتهم الأول (الطاعن) بالاتفاق مع المتهمين الثاني والثالث, أبلغوا الشرطة كذبا ومع سوء القصد إن المدعي بالحقوق المدنية الأول سرق من مسكنه جهاز التليفزيون الملوك له وكذا مبلغ ثلاثمائة جنيه وأوراقا خاصة بتحاليل طبية. وطلبا عقابهم بالمواد 302/ 3 و303 / 5 و304 و296 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا لهما مبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول وغيابيا للثاني والثالث عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم الأول (الطاعن) ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش لإيقاف التنفيذ, وبتغريم كل من المتهمين الثاني والثالث عشرة جنيهات عن التهم المسندة إليهما وإلزامهما بأن يدفعا للمدعين بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المتهم الأول, ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع (أولا) بالنسبة للدعوي الجنائية بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم عشرين جنيها لما أسند إليه. (ثانيا) في الدعوي المدنية بتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.