الطعن رقم 1523 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-1-8
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع بتعذر الرؤية
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ شهادة
⚖️ قتل عمد
⚖️ دعوى مدنية - ما لا يوفر
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب, وعادل برهان نور, ومحمد وهبه, ومصطفى جمال مرسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد إقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, ومتى أخذت بشهادتهم, فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الإعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد أستخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه, وما دام لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدفع بتعذر الرؤية وتحديد الضارب أو بتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً من القضاء بالإدانة إستناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات التي يأتيها الجاني تنم عما يضمره في نفسه. واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية, ولما كان الحكم المطعون فيه قد أستظهر نية القتل وأثبت توافرها في حق الطاعن بقوله "و من حيث أنه عن نية القتل فقد استخلصتها المحكمة استخلاصاً سائغاً من واقع الدعوى ومنطق سياقها المتمثل في الشجار الذي نشب بين الفريقين فأيقظ حفيظة المتهم وأثار فيه كوامن العدوان والرغبة في الإجهاز على المجني عليه فانعكس ذلك في الأداة القاتلة التي صوبها إلى مقتل من المجني عليه ثم أطلقها عليه ... " فإن هذا حسبه للتدليل على نية القتل حسبما هي معرفة به في القانون وليس على المحكمة من بعد أن تناقش كل الأدلة الاستنتاجية التي تمسك بها الدفاع بعد أن إطمأنت إلى أدلة الثبوت التي أوردتها وينحل جدل الطاعن في توافر نية القتل بدوره إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق, وكان مؤدى ما حصله الحكم من أن الطاعن أطلق العيار على المجني عليه فأصابه - لا يتعارض بل يتطابق مع ما نقله التقرير الطبي الشرعي الذي أثبت أن إصابة المجني عليه بيمين العنق والوجه نشأت من إصابته بعيار ناري وأن إصابة العيار كانت باتجاه أمامي من اليمين إلى اليسار وعلى فرض صحة ما يثيره الطاعن من أن هذا الشاهد قرر في التحقيقات أن الإطلاق كان من الخلف على خلاف ما أثبته التقرير الطبي الشرعي من أن الإطلاق كان من اليمين إلى اليسار فإنه لا تثريب على الحكم إن كان قد عول على شق من أقوال الشاهد وهو ما تعلق بإطلاق الطاعن العيار على المجني عليه ولم يعبأ بقالته في الشق الآخر أن الإطلاق كان من الخلف ولم يورد هذا الشق الآخر في بيانه مضمون أقواله ولا يعتبر هذا التي تناهى إليه الحكم افتئاتاً منه على الشهادة أو ما يقوم به التعارض بين الدليلين في هذا الخصوص إذ من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تجزئ الدليل المقدم لها وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال إذ المرجع في هذا الشأن إلى إقتناعها هي وحدها, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية وكان يبين من محضر الجلسة التي دارت فيها المرافعة وصدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يتمسك بطلب تحقيق ما في شأن ما أثاره من عدم تواجده في مكان الحادث لمرضه بمنزله وكان ما أثبت بمحضر تلك الجلسة على لسان المدافع عن الطاعن في نهاية مرافعته, قوله: "أنه إذا كانت المحكمة ترى تحويل المتهم إلى الطبيب الشرعي لإيضاح ما به من أمراض بناء على الشهادات الطبية المقدمة" لا تعد من قبيل الطلب الجازم إذ أنها مما يعتبر تفويضاً منه للمحكمة إن شاءت أجابت هذا الطلب وإن لم تجد هي له من ضرورة لتحقيق واقعة الدعوى غضت الطرف عنه وإذ كانت لم تر من جانبها حاجة لاتخاذ هذا الإجراء بعد أن وضحت لديها الواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولا) شرع في قتل .. .. .. عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من فرد كان يحملها قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإدارته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. (ثانيا) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن "فرد" (ثالثا) أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر. وطلبت ألي مستشار الحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 45 و46 و234, 1 من قانون العقوبات والمواد 1 و1 و6 و26/1من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 و75 سنة 1958 والجدول 2 الملحق. فقرر ذلك. وأدعي مدنيا المجني عليه قبل المتهم بمبلغ 250 جنيها علي سبيل التعويض المؤقت والمصروفات. ومحكمة جنايات سوهاج قضت في الدعوي حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالسجن مدة ثلاثة سنوات وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ مائتي وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.