⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1522 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1979-1-8 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ شهادة
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ دعوى مدنية - ما لا يوفر
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين:محمد عبد الواحد الديب, ومحمد صلاح الدين الرشيدي, ومحمد وهبه, ومصطفى جمال مرسي
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه إلا أن للمحكمة إذا كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى, أن تعرض عن ذلك, بشرط أن تبين علة عدم إجابتها هذا الطلب, لما كان ذلك - وكان الحكم إذ رفض طلب الطاعن قد أسس هذا الرفض على أنه غير منتج في الدعوى بعد أن أطمأن لأقوال المجني عليها المؤيدة بالتقرير الطبي الشرعي الذي أثبت أن العاهة المستديمة لدى المجني عليها - وهي فقد قوة إبصار العين اليسرى - كانت نتيجة الإصابة التي أحدثها بها الطاعن مما مؤداه أن العين كانت مبصرة قبل الإصابة وأن قوة الإبصار قد فقدت كلية على أثرها, فإن هذا حسبه ليبرأ من دعوى الإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك - وكان من المقرر أن تقدير مدى العاهة ليس بلازم طالما أن المحكمة إطمأنت إلى ثبوت إصابة المجني عليها بعاهة نتجت مباشرة من اعتداء وقع عليها وعليه فإن طلب الدفاع يكون غير منتج في الدعوى حرياً بالرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يصح أن يعاب على المحكمة عدم إجابتها الطاعن إلى طلب مناقشة الطبيب الشرعي ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر من جانبها ضرورة اتخاذ هذا الإجراء وكان ما يثيره الطاعن من أن الطبيب الشرعي قد أجاز حدوث الإصابة من سيخ حديد دون أن يقطع بذلك - مردوداً بما هو مقرر لمحكمة الموضوع من سلطة الجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم قد أثبت أن إصابة المجني عليها قد حدثت من الاعتداء عليها بالضرب بسيخ حديد أخذاً بما جاء بالتقرير الطبي الشرعي الذي أطمأن إليه في حدود سلطته التقديرية وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها, وما دامت قد إطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك, وكان ما يسوقه الطاعن من مطاعن في تقرير الطبيب الشرعي ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير قيمة هذا الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها في شأنه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الضرب بالسيخ لا يستتبع حتماً أن تكون الإصابة الناتجة عنه وخزية أو قطعية, بل يصح أن تكون رضية إذ هو في واقع الأمر جسم صلب راض وكان التقرير الطبي قد خلا من شبهة التناقض الذي يسقطه, ومن ثم فإن استناد الحكم إليه كدليل في الدعوى يشهد على إدانة الطاعن لا يعيبه, لما هو مقرر من التناقض الذي يبطل الحكم هو الذي يكون واقعاً في الدليل الذي تأخذ به المحكمة فيجعله متهادماً متساقطاً لا شئ منه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح معه الاعتماد عليها والأخذ بها. أما النعي على الحكم بالتناقض تأسيساً على أنه بعد أن أورد أن الإصابة رضية تحدث من جسم صلب راض على وجه الجزم عاد بعد ذلك وأخذ بالرأي الجوازي الذي ضمنه الطبيب الشرعي تقريره - فمردود بأن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة. وهو ما برئ منه الحكم, إذ البين من مدوناته أنه انتهى إلى بناء الإدانة على يقين ثبت لا على افتراض لم يصح.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم قد أطرح تصوير الطاعن للحادث في قوله: "وحيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم بعد أن إطمأنت تمام الإطمئنان إلى أدلة الثبوت سالفة البيان المستمدة من أقوال المجني عليها في جميع مراحل التحقيق من أن المتهم هو الذي اعتدى عليها بسيخ حديد وأحدث إصابة عينها اليسرى ولا يقدح في ذلك تأخر المجني عليها في الإبلاغ مدة أربع ساعات إذ أن هذا التأخير لا يؤخذ منه أن المجني عليها كاذبة في شهادتها خاصة وأن الدفاع لم يقدم دليلاً مقنعاً يجرح به أقوالها التي تأيدت بالتقرير الطبي الشرعي على النحو السابق إيضاحه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث على الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إلى إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب. ومتى أخذت بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الإعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال المجني عليها واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدت بها, وكان ما أورده سائغاً في العقل ومقبولاً في بيان كيفية حدوث الإصابة, فلا تثريب على المحكمة فيما اقتنعت به من إمكان حدوثه على الصورة التي قررتها المجني عليها والتي تأيدت بالتقرير الطبي الشرعي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم (المتهم الأول) الطاعن ضرب .. .. .. عمدا بسيخ حديدي فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد كامل لإبصار هذه العين (المتهم الثاني) أحدث بالمتهم الأول عمدا الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد علي عشرين يوما. (المتهم الثالث) أحدث بالمتهم الثاني عمدا الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد علي عشرين يوما. وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للمواد 240/1 و242/1 من قانون العقوبات, فقرر ذلك. وادعت مدنيا المجني عليها قبل المتهم الأول والثالث متضامنين بمبلغ مائتين وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية. ومحكمة جنايات أسيوط قضت في الدعوي حضوريا للأول وغيابيا للثاني والثالث (أولا) بمعاقبة المتهم الأول "الطاعن" بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ مائتي وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل مدة أسبوعين لما نسب إليه. (ثالثا) بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس مع الشغل مدة أسبوع لما نسب إليه. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض ...إلخ.