الطعن رقم 1521 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-1-8
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
تحقيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ باعث
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوى مدنية - ما لا يوفر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب, وعادل برهان أنور, ومحمد وهبه, ومصطفى جمال موسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ما يثيره الطاعن الأول من تعييب لتحقيق النيابة بدعوى أنها لم توجه إليه تهمة القتل إنما ينصب على الإجراءات السابقة على المحاكمة, وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه قد أثار أيهما شيئاً في هذا الصدد أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل من الطاعن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت من تقريرات الحكم أن الطاعن أعلن بتهمة القتل ولم يجحد الطاعن أو المدافع عنه ذلك في جلسة المحاكمة وإنما دار الدفاع حول هذا الوصف فإن ما يثيره الطاعن من الإخلال بحقه في الدفاع لا يكون له أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. وما دام الحكم قد دلل على قيام هذه النية تدليلاً سائغاً فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يقدح في سلامة الحكم نعي الطاعن الأول عليه أنه أغفل بيان الباعث على القتل, لأن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها, فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله جملة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم قد أورد في تحصيله للواقعة - بعد بيان وقوع مشاجرة بين شقيق الطاعن الأول وابن عمه المجني عليه تدخل فيها المجني عليه وشقيقه لفضها - أن الطاعن الأول حضر إلى مكان المشاجرة حاملاً بندقيته الأميري ومعه صهره الطاعن الثاني حاملاً عصا وأطلق المتهم الأول العيار الناري الذي أصاب المجني عليه فسقط أرضاً وحينئذ بادره الطاعن الثاني وضربه بالعصا التي كان يحملها عدة مرات على ظهره فأحدث به كدمات رضية متعددة - ثم نقل الحكم عن تقرير الصفة التشريحية وجود كدمات رضية طويلة متعددة متقاطعة بأعلا الظهر أطوالها تتراوح ما بين 6, 8 سم عرض حوالي 3 سم يقابلها انسكابات دموية بالأنسجة الرخوة - ثم أورد ما انتهى إليه التقرير من أن وفاة المجني عليه نتجت من الإصابة النارية وما أحدثته من كسور بقاع الجمجمة ونزيف على سطح المخ وصدمة عصبية ومن أنه نظراً لما تحدثه الإصابات الرضية من صدمة عصبية بسيطة فإنها تكون قد ساهمت بقدر ما في التعجيل بالوفاة, فإن الحكم يكون قد أثبت بأسباب مؤدية وبما تملك محكمة الموضوع تقديره بغير معقب عليها من محكمة النقض وجود علاقة السببية بين فعل الطاعن الثاني وبين وفاة المجني عليه بما تتحقق به مسئوليته كفاعل أصلي من جريمة القتل التي دانه بها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن ما يثيره الطاعن الثاني في خصوص اعتماد الحكم المطعون فيه على تقرير الصفة التشريحية على أنه بنى على الترجيح لا القطع فإنه - بفرض صحته - فهو مردود بأن الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا مصلحة للطاعن في أن يثير عدم إسهام الإصابات التي أحدثها في التعجيل بوفاة المجني عليه ما دام الحكم قد أثبت في حقه القتل ووقع عليه عقوبة مبررة في القانون لجناية الشروع في القتل.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان قضاء النقض قد جرى على أن القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة, ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم, وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن الطاعنين ارتكبا معاً فعل القتل وأعتبرهما فاعلين أصليين في هذه الجريمة, وكان القضاء بإدانة أحدهما - كما يستفاد من أسباب الحكم - لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع, فإنه لا يعيب الحكم في خصوص هذه الدعوى أن تولي الدفاع عن الطاعنين محام واحد ذلك بأن تعارض المصلحة الذي يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا يبني على احتمال ما كان يسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده بالفعل. ومتى كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يبد اعتراضاً على حضور محام واحد عنه وعن الطاعن الأول فإن دعوى الإخلال بحقه في الدفاع تكون غر صحيحة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما قتلا عمدا .. ... .. بأن أطلق عليه المتهم الأول عيارا ناريا من سلاحه الأميري المششخن الذي يحمله وضربه المتهم الثاني بعصا علي ظهره وجسمه قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالتهما إلي محكمة الجنايات لعاقبتهما طبقا لمادة 234/1 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات أسيوط قضت في الدعوي حضوريا بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة عشر سنوات وبمعاقبة الثاني بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات لما نسب إليهما.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.