الطعن رقم 1452 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-12-28
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ قتل عمد
⚖️ اسباب البطلان - ما يقبل منها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية عثمان الزيني، وعبد الخالق بغدادي، وبعيش رشدي، ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في المحاكمات أنها تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة - في مواجهة المتهم - بالجلسة وتسمع فيه الشهود لإثبات التهمة أو نفيها. ولا يسوغ الخروج على هذا الأصل إلا إذا تعذر سماعهم لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، قبولاً صريحاً أو ضمنياً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن حق الدفاع - الذي يتمتع به المتهم - يخوله إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق ما دام باب المرافعة لم يزل مفتوحاً، ومن ثم فإن نزول المدافع عن الطاعنين - بادئ الأمر - عن سماع ضابط المباحث، بمثابته أحد شهود الإثبات، واسترساله في المرافعة، لا يحرمه من العدول عن هذا النزول ولا يسلبه حقه في العودة إلى التمسك بطلب سماع هذا الشاهد طالما كانت المرافعة ما زالت دائرة لم تتم بعد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان ما أختتم به المدافع عن الطاعنين مرافعته من طلبه أصلياً القضاء ببراءتهما واحتياطيا استدعاء ضابط المباحث لمناقشته يعد - على هذه الصورة - بمثابة طلب جازم تلتزم المحكمة بإجابته عند الإتجاه إلى القضاء بغير البراءة، فإن الحكم إذ قضى بإدانة الطاعنين اكتفاء باستناده إلى أقوال الضابط في التحقيقات وما أثبته في محضره - دون الاستجابة إلى طلب سماعه - يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع. ولا يشفع له في ذلك كونه قد عول في قضائه - علاوة على ما سلف - على أدلة أخرى، ذلك بأن الأصل في الأدلة في المواد الجنائية أنها متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فليس من المستطاع - والحال كذلك - أن يعرف مصير قضاء محكمة الموضوع فيما لو استمعت بنفسها إلى شهادة الشاهد المذكور التي كانت عنصراً من عناصر عقيدتها في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان ما أثاره المدافع عن الطاعنين من دلالة حالة التيبس الرمي على حدوث الوفاة قبل الوقت الذي أثبت فيه ضابط المباحث بمحضره سؤاله للمجني عليه، إنما يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بالدليل المقدم في الدعوى - المستمد من أقوال هذا الضابط ومحضره - ولأنه دفاع قد ينبني عليه لو صح تغير وجه الرأي في الدعوى، مما كان يقتضي من المحكمة وهي تواجه مسألة تحديد وقت الوفاة، باعتبارها من المسائل الفنية البحت، أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها - عن طريق المختص فنياً - بلوغاً إلى غاية الأمر فيها، أما وهي لم تفعل ورفضت طلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته في هذا الصدد بحجة أن ما جاء بتقريره - من مضى مدة أقل من يوم على الوفاة - يتلاءم مع إخطار المستشفى بإحضار المجني عليه إليها متوفياً ومع محضر ضابط المباحث المتضمن سؤاله للمجني عليه شفوياً، في حين أن إخطار المستشفى لا يغني عما هو مطلوب من تحديد وقت الوفاة وأن ما تضمنه محضر الضابط من سؤاله للمجني عليه إنما هو بذاته الأمر المراد نفي حصوله عن طريق تلك المناقشة، ومن ثم يكون ما جاء بحكمها في هذا الخصوص من قبيل المصادرة على المطلوب والحكم على الدليل قبل تحقيقه، فإن الحكم - فوق إخلاله بحق الدفاع - يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما (أولاً) المتهمان قتلا ........ عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم المصمم على قتله وأعدا لهذا الغرض آلتين حادتين "سكينا ومديه" وتعقباه عدوا وهو في سبيله لشكايتهما وما أن ظفرا به حتى انقضا عليه بضربات قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) المتهم الأول أيضا أحدث عمدا ... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على العشرين يوما. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام، فقرر ذلك. وادعت السيدة/.... زوجة المجني عليه مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائتان وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا في 16 ديسمبر سنة 1976 عملا بالمادتين 236/1، 242/1 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني مبلغ مائتين وخمسين جنيها تعويضا مؤقتا. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.