الطعن رقم 1432 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-12-25
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بناء
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ حالات الطعن - بطلان الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عادل برهان نور، وشرف الدين خيري، ومحمد وهبه، ومصطفى جميل مرسي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الثانية من القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني - والذي حصلت الواقعة محل الاتهام في ظله - وإن كانت قد نصت على وجوب أن تبت الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في طلب الترخيص بالبناء خلال مدة أقصاها أربعين يوماً من تاريخ تقديم الطلب وأن الترخيص يعتبر ممنوحاً إذا لم يصدر خلال هذه المدة، إلا أن ذلك مشروط بما نصت عليه المادة الرابعة من القانون رقم 55 لسنة 1964 في شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء من أنه يحظر على السلطة القائمة على أعمال التنظيم منح تراخيص للبناء تزيد قيمتها في مجموعها على ألف جنيه للمبنى الواحد في السنة الواحدة إلا بعد حصول طالب الترخيص على موافقة اللجنة المختصة بتوجيه أعمال البناء والهدم وقد خلا هذا القانون الأخير من النص على اعتبار موافقة هذه اللجنة ممنوحة إذا لم تصدر خلال مدة معينة. هذا ومن ناحية أخرى فقد صدر القانون رقم 106 لسنة 1976 (في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء) ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 9 سبتمبر سنة 1976 وعمل به من تاريخ نشره - قبل صدور الحكم المطعون فيه - ونص المادة الخامسة والثلاثين منه على إلغاء القانون رقم 45 لسنة 1962 والقانون رقم 55 لسنة 1964 المشار إليهما كما نص في الفقرة الأولى من مادته الأولى على أنه "فيما عدا المباني التي تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات وشركات القطاع العام، يحظر في أي جهة من الجمهورية داخل حدود المدن والقرى أو خارجها إقامة أي مبنى أو تعديل مبنى قائم أو ترميمه متى كانت قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه إلا بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها وإجراءاتها والبيانات التي تقدم إليها قرار من وزير الإسكان والتعمير وذلك في حدود الاستثمارات المخصصة للبناء في القطاع الخاص" ورددت المادة الثانية من هذا القانون ما كانت تشترطه المادة الرابعة من القانون رقم 55 لسنة 1964 فنصت على أنه تعتبر موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة السابعة شرطاً لمنح تراخيص البناء طبقاً لأحكام هذا القانون ولا يجوز للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم منح تراخيص متعددة للبناء أو التعديل أو الترميم تزيد قيمتها الكلية على خمسة آلاف جنيه في السنة إلا بعد موافقة اللجنة المذكورة. ولما كان مؤدى ذلك جميعه أن أعمال إنشاء أو تعديل أو ترميم المباني التي لا تجاوز خمسة آلاف جنيه دون موافقة اللجنة المختصة أصبحت أفعالاً غير مؤثمة ويسري هذا الحكم عند تعدد تلك الأعمال في المبنى الواحد متى كانت القيمة الكلية لهذه الأعمال لا تتجاوز خمسة آلاف جنيه في السنة الواحدة طبقاً للفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 106 لسنة 1976. وإذ كان مناط تطبيق هذه الأحكام في حق الطاعن يقتضي استظهار قيمة أعمال البناء محل الاتهام وكيفية إجرائها من واقع الأدلة المطروحة في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى - قد خلا من بيان واقعة الدعوى ومشتمل المحضر الهندسي الذي عول عليه في قضائه بإدانة الطاعن بما يفصح عن ماهية أعمال البناء المخالفة وكيفية إجرائها لتقدير قيمتها وهل ظلت خاضعة لأحكام القانونين رقمي 45 لسنة 1962 و55 لسنة 1964 أم أنها خرجت من الحالات التي ظلت مؤثمة طبقاً لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 سالف الذكر، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وبيان مؤداها بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يورد الواقعة وأدلة الثبوت التي يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها في بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى - فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (1) أقام بناء بدون ترخيص. (2) أقام بناء تزيد قيمته عن ألف جنيه في السنة بدون موافقة اللجنة المختصة (3) خالف البيانات التي طلب على أساسها الترخيص. وطلبت عقابه بالقانونين رقمي 45 سنة 1963 ولائحته التنفيذية و55 لسنة 1964 وقرار الإسكان. ومحكمة البلدية قضت في الدعوى غيابيا بتغريم المتهم 500 جنيه وضعف رسوم الترخيص وتصحيح الأعمال المخالفة وبتغريمه 8000 جنيه قيمة الأعمال عن التهم الثلاث. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه الحكم ومحكمة الإسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت في الدعوى حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.