الطعن رقم 1416 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-12-24
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ نصب
⚖️ اثار الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وصلاح الدين نصار، وجمال الدين منصور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت الواقعة من المتهم. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهمة الأولى تنازلت عن الشقة التي تستأجرها للمجني عليها مقابل مبلغ ألف جنيه تقاضته منها وسلمتها عقد استئجارها للشقة مؤشراً عليه بالتنازل وموقعاً عليه منها ومن الطاعنة - زوج مالك العقار التي حضرت معاينتها للشقة - بصفتها ضامنة وعقد إيجار آخر من ملك العقار باسم المجني عليها وأن الطاعنة صاحبت المجني عليها إلى مكتب أحد المحامين حيث حررت لها إيصالاً باستلامها أجرة ثلاثة أشهر وإذ توجهت المجني عليها بعد ذلك لاستلام العين المؤجرة طردتها المتهمة الأولى، وخلص الحكم من ذلك إلى ثبوت التهمة في حق الطاعنة من أقوال المجني عليها وابنها شاهد الإثبات ومن عقدي الإيجار وإيصالي الأجرة ومن اعتراف المتهمين بواقعتي معاينة المجني عليها للشقة ومصاحبة الطاعنة لها لمكتب المحامي، وكانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ما له فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف. وكان القانون قد نص على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها، لما كان ذلك وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يرد بأقوال المجني عليها أو المتهمة الأولى ليست مستأجرة للعين موضوع النزاع أو أن الطاعنة ليست زوجاً لمالك العقار أو أن مالك العقار لم يوقع على عقد الإيجار الجديد المبرم مع المجني عليها بعد تنازل المتهمة الأولى عن الانتفاع بالعين لها. وكان الحكم - مع هذا - لم يبين الطرق الاحتيالية التي استخدمتها المتهمة الأولى والطاعنة والصلة بينها وبين تسليم المجني عليها لمبلغ الألف جنيه إلى الأولى فإنه يكون مشوباً بالقصور في استظهار أركان جريمة النصب التي دان الطاعنة بها الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، مما يتعين معه نقض الحكم والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان وجه الطعن وإن اتصل بالمتهمة الأخرى في الدعوى إلا أنها لا تفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنها لم تكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم، ومن ثم لم يكن لها أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليها أثره.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة وأخرى توصلتا بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على المبلغ المبين بالمحضر لـ.... وكان ذلك بإيهامها بوجود واقعة مزورة وانتحال صفة غير صحيحة بأن أوهمتها الأخرى بأنها تستأجر شقة باسمها وعرضت عليها التنازل عن عقد الإيجار مقابل مبلغ نقدي وتقدمت لها عقد إيجار باسمها يحمل تنازلها لها عنه وأيدتها الثانية "الطاعنة" والتي وقعت على العقد سالف الذكر بصفتها ضامنة في ذلك، كما قدمت الأولى للمجني عليها إيصالا بمقدم إيجار عن تلك الشقة فانخدعت بذلك وسلمتها المبلغ وتوصلتا بهذه الطريقة الاحتيالية من الاستيلاء عليه. وطلبت عقابهما بالمادة 336/1 من قانون العقوبات وادعت ....... مدنيا قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الدقي الجزئية قضت غيابيا للأولى وحضوريا للثانية (الطاعنة) عملا بمادة الاتهام بحبس كل منهما سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لكل منهما لوقف التنفيذ وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ مائتي قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنفت الطاعنة. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.