الطعن رقم 1373 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-12-17
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
معارضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ نظر المعارضة والحكم فيها
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوى مدنية - اعتبار المدعى بالحق المدنى تاركا دعواه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين أحمد فؤاد جنينه وأحمد رفعت خفاجي وأحمد طاهر خليل ومحمد حلمي راغب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض بالجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل نظر العذر القهري وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على هذا العذر القهري لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجهاً لنقض الحكم ولمحكمة النقض أن تقدر الشهادة الطبية المثبتة لهذا العذر والتي تقدم لها لأول مرة فتأخذها بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه، وإذ كان الطاعن يعتذر عن تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بعذر المرض الذي قدم عنه - عند إيداع أسباب طعنه - شهادة مرضية مؤرخة 25/10/1976 ورد بها أنه بالكشف عليه وجد لديه ضيق بالتنفس واشتباه ربو شعبي ونصح بالراحة واستمرار العلاج والأبحاث لمدة أسبوع، ولما كانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى هذه الشهادة إذ هي لم تشر إلى أن الطبيب الذي حررها كان يقوم بعلاج الطاعن منذ بدء مرضه وأنه استمر في العلاج في الفترة التي حددت الشهادة مبدأها ونهايتها، هذا فضلاً عن أن الثابت من الأوراق أن الطاعن تخلف عن شهود أية جلسة من جلسات المحاكمة التي نظرت فيها الدعوى ابتدائياً واستئنافياً مما يتم عن عدم جدية تلك الشهادة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون براء من عوار البطلان حين قضى باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن جزاء تخلفه عن الحضور بجلسة المعارضة رغم علمه بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المسلمات في القانون أن تخلف المتهم أو مثوله أمام محكمة الموضوع بدرجتيها لإبداء دفاعه الأمر فيه مرجعه إليه، إلا أن قعوده عن إبداء دفاعه الموضوعي أمامها يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 261 من قانون الإجراءات إذ نصت على أنه "يعتبر تركاً للدعوى عدم حضور المدعي أمام المحكمة بغير عذر مقبول بعد إعلانه لشخصه أو عدم إرساله وكيلاً عنه وكذلك عدم إبدائه طلبات بالجلسة" فقد اشترطت أن يكون غياب المدعي بالحقوق المدنية بعد إعلانه لشخصه ودون قيام عذر تقبله المحكمة ولذا فإن ترك الدعوى بالصورة المنصوص عليها في المادة 261 المذكورة هو من المسائل التي تستلزم تحقيقاً موضوعياً، وإذ لم يتمسك الطاعن بما يثيره في وجه طعنه أمام محكمة الموضوع، فليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن العبرة ببطلان الإجراءات هو بما يتم منها أمام المحكمة الاستئنافية - لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن قد تخلف عن الحضور أمام المحكمة الاستئنافية وبالتالي لم يثر أمامها شيئاً في شأن البطلان المدعى به في إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة، فإنه ليس له من بعد أن يتحدث عن هذا البطلان أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الأصل أن الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات التي بني عليها الحكم لا يقبل ممن لا شأن له بهذا البطلان، فإن ما يثيره الطاعن من بطلان الإجراءات لعدم إخطار المدعي بالحقوق المدنية بتاريخ جلسة نظر الاستئناف وصدور الحكم في غيبته - مما لا شأن له به - لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الوفاء بقيمة الشك قبل تاريخ استحقاقه لا ينفي توافر أركان جريمة إعطاء شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ما دام أن صاحب الشيك لم يسترده من المجني عليه كما أن الوفاء اللاحق لا ينفي قيام الجريمة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة طلخا الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه أعطاه شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت معاقبته بالمادة 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت عارض المحكوم عليه وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.