الطعن رقم 1319 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-12-10
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه وأحمد رفعت خفاجى وأحمد طاهر خليل وصلاح الدين نصار
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حالة الدفاع الشرعى لا تتوافر متى أثبت الحكم أن كلاً من المتهم و المجنى عليه كان يقصد الإعتداء على الآخر بغض النظر عن البادئ منهما بالإعتداء . لما كان ذلك ، و كان المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو إتنفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التى رتبتها عليها - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جريمة إحداث الجروح عمداً لا تتطلب غير القصد الجنائى العام و هو يتوافر كلما إرتكب الجانى الفعل عن إرادة و عن علم بأن هذا الفعل يرتب عليه المساس بسلامة جسم المجنى عليه أو صحته . لما كان ذلك ، و كانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث إستقلالاً عن القصد الجنائى فى هذه الجرائم ، بل يكفى أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم - و هو ما تحقق فى واقعة الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يقبل منه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذى إقترفه الجانى و ترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، و هذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها و متى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما إنتهى إليه . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه دفع المجنى عليه فسقط على الأرض و إرتطمت رأسه بقطعة من المبانى المسلحة و المرتفعة عن الأرض فأخذت الدماء تنزف منه ، و دلل على توافر رابطة السببية بين هذه الإصابة و الوفاة بما أثبته تقرير الصفة التشريحية من أن الوفاة نتيجة كسر شرخى بالجمجمة و نزيف ضاغط على المخ بما يجعل الطاعن مسئولاً فى صحيح القانون عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة و لو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخى فى العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً لجسيم المسئولية و هو ما لم يقل به الطاعن و لا سند له فى الأوراق و من ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الوجه يضحى غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حسب الحكم كيما يتم تدليله و يستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما إستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم و لا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد إلتفاته عنها أنه أطرحها - لما كان ذلك ، فإن ما يثيره الطاعن من أن سقوط المجنى عليه نتيجة أنزلاقه على الأرض المبتلة فى مكان الحادث لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل و فى سلطة محكمة الموضوع و فى وزن عناصر الدعوى و إستنباط معتقدها و هو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه و هو فى معرض التدليل على ثبوت الإتهام المسند إلى الطاعن - قد أورد مؤدى أقوال شهود الإثبات كما حصلها من التحقيقات و من ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحدث عمدا لـ..... الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية بأن دفعه على الأرض ولم يكن يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلي موته وطلبت من المستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بتقرير الإتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بمعاقبة ...... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.