⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1294 لسنة 48 قضائية

النقض الجنائي 1978-10-1 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جنون وعاهة عقلية
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اسباب البطلان - ما يقبل منها
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه وأحمد رفعت خفاجي وأحمد طاهر خليل ومحمد حلمي راغب
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39", ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 المشار إليه. لما كان ذلك, وكان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن المحكوم عليه قدم شكوى مؤرخة 1976/11/2 إلى النائب العام أو صح فيها أنه سبق أن أدخل مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية في 1975/4/8 للعلاج من عقلي وأن لديه شهادة من المستشفى بأن يعامل معاملة الأطفال وانتهى إلى طلب تحقيق هذا الدفاع غير أن النيابة العامة لم تحقق في ذلك. لما كان ذلك, وكان هذا الدفاع مطروحاً على المحكمة وهو من بعد دفاع جوهري إذ أن مؤداه - لو ثبت - إصابة المتهم بعاهة في العقل وقت ارتكابه الأفعال المسندة إليه - انتفاء مسئوليته عنها عملاً بنص المادة 62 من قانون العقوبات. وكان من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية وإن كان في الأصل من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها إلا أنه يتعين عليها ليكون قضاؤها سليماً أن تعين خبيراً للبت في هذه الحالة وجوداً وعدماً لما يترتب عليها من قيام أو امتناع عقاب المتهم فإن لم تفعل كان عليها أن تورد في القليل أسباباً سائغة تبني عليها قضاءها برفض هذا الطلب وذلك إذا ما رأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم أن قواه العقلية سليمة وأنه مسئول عن الجرم الذي وقع منه, ولما كانت المحكمة لم تفعل شيئاً من ذلك فإن حكمها يكون مشوباً بعيب القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يبطله. لما كان ذلك, وكان البطلان الذي لحق الحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39, وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية ونقض الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه (أولاً) قتل..... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتلها وتوجه إليها بمسكنها وفاجأها بأن أطبق على عنقها بمنديل أعده لذلك وضربها بجسم صلب (حافة إناء) على عنقها من الخلف قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها أعراض اسفكسيا الخنق الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد تلت هذه الجناية جناية أخرى هي أنه في الزمان سالف الذكر قتل .... عمدا مع سبق الإصرار بأن عقد العزم على قتلها وتوجه إليها بمسكنها وباغتها بأن أطبق على عنقها بمنديل أعده لذلك وضربها بآلة حادة على جبهتها وخلف عنقها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. (ثانيا) سرق الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات للمجني عليهما سالفي الذكر من مسكنيهما. (ثالثا) سرق المذياع المبين وصفا وقيمة بالتحقيقات لـ..... من مسكنها وكان ذلك بطريق الكسر من الخارج. وطلبت إحالته إلي محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 230، 231، 234/2، 316 مكرر ثالثا فقرة ثانيا و317/1 من قانون العقوبات فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة نظرت الدعوى وقررت إحالة أوراق القضية إلي مفتي الجمهورية ثم قضت حضوريا وبإجماع الآراء عملا بمواد الاتهام والمادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم.... بالإعدام شنقا. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.