الطعن رقم 1125 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1931-4-5
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتراك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فاعل اصلى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
كان المتهمون في هذه القضية ثلاثة وقد أثبتت محكمة الموضوع قيام نية القتل عند ثلاثتهم وكذلك سبق إصرارهم واجتماعهم لهذا الغرض، كما أثبتت أن كلاً من الأول والثاني أطلق عياراً نارياً وأن أحد العيارين أصاب الرأس ونشأت عنه الوفاة وثانيهما أصاب الكتف، ثم ذكرت المحكمة أن هذا يجعل المتهمين الثلاثة فاعلين أصليين وطبقت عليهم المواد 194 و45 و46 عقوبات وعاقبتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة بعد أن طبقت المادة 17 عقوبات واستعملت المادة 32 بالنسبة للثالث.
وقد قالت محكمة النقض إن هذا الحكم مخالف للقانون لأن الثابت فيه أن المتهم الثالث لم يطلق عياراً نارياً ففي غير الإمكان اعتباره فاعلاً أصلياً في جريمة القتل لأنه لم يرتكب هو الفعل الذي تنفذ به القتل مادياً، وليس هذا الفعل وهو إطلاق العيار الناري مما يحتمل عادة أن يرتكبه غير شخص واحد ارتكاباً مادياً، فشروط قيام الفعل الأصلي بحسب المادة 39 ع غير متوفر شيء منها بالنسبة له ولا يمكن اعتباره إلا شريكاً فقط وتكون عقوبته الأشغال الشاقة المؤبدة. ولكن بما أن هذا المتهم الثالث قد ارتكب جريمة أخرى هي الشروع في قتل آخر وعقابه عليها هو الأشغال الشاقة المؤبدة كذلك، وبما أن محكمة الموضوع طبقت عليه المادة 17 عقوبات فكان يجب أن تكون عقوبته في كل من جريمتي الاشتراك في القتل والشروع فيه هي الأشغال الشاقة المؤقتة، ثم بما أن محكمة الموضوع استعملت معه أيضاً المادة 32 وكل من العقوبتين تساوي الأخرى فيجب أن توقع عليه إحداهما فقط، ويكون إذن من المتعين بالنسبة لهذا المتهم تطبيق القانون على الاعتبار المتقدم الذكر ومعاقبته بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة بدلاً من الأشغال الشاقة المؤبدة. أما بالنسبة للمتهمين الأول والثاني فإنه يجب التمييز بين الفاعل الأصلي منهما والشريك في جريمة القتل، وبما أن كلاً من المتهمين أطلق عياراً نارياً أصاب أحدهما الرأس ونشأت عنه الوفاة وأصاب ثانيهما الكتف، وبما أنه لم يعرف صاحب العيار الذي نشأت عنه الوفاة فلا يصح اعتبارهما هما الاثنين فاعلين أصليين كما اعتبرتهما محكمة الموضوع، لأن الفاعل الأصلي هو صاحب العيار القاتل ولم يعرف، وحينئذ فيجب اعتبارهما شريكين لأن الاشتراك هو القدر المتيقن في جانب كل منهما وتكون عقوبة كل منهما بحسب نص المادة 199 الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، وبتطبيق المادة 17 تكون عقوبتهما الأشغال الشاقة المؤقتة، ولذلك يتعين نقض الحكم وتطبيق القانون على الاعتبار المتقدم الذكر ومعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة.