الطعن رقم 781 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-12-7
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ خطأ
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عثمان الزيني وعضوية السادة المستشارين: بعيش محمد رشدي، وفاروق راتب، ومحمد على بليغ، وحسن جمعه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه مما يتعلق بموضوع الدعوى، وكان تقدير توافر السببية بين الخطأ والإصابة التي أدت إلى الوفاة أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق، فإن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وقد خل مما له معينه الصحيح في الأوراق إلى أن ركن الخطأ الذي نسبه إلى الطاعن يتمثل في أنه رغم التعليمات الكتابية الصادرة إليه بضرورة وضع السلك الأراضي المؤقت بموقع العمل - قبل البدء فيه - للتأكد من عدم سريان التيار الكهربائي في الأسلاك، أهمل في اتخاذ هذا الإجراء مما أدى إلى عدم اكتشاف عودة سريان التيار الكهربائي وبالتالي إلى وقوع الحادث، يكون سائغاً في العقل والمنطق وهو ما يوفر قيام الخطأ في جانب الطاعن وتتوافر به السببية بين هذا الخطأ وصعق المجني عليه وإصابة الآخرين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تعدد الأخطاء الموجبة لوقوع الحادث يوجب مساءلة كل عن أسهم فيها أياً كان قدر الخطأ المنسوب إليه، يستوي في ذلك أن يكون سبباً مباشراً أو غير مباشر في حصوله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، يستوي في ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه، وأن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى هي لزوماً لإجرائه أو لاستكمال نقص في إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة. لما كان ذلك، وكان يبين من مراجعة محاضر جلسات محكمة أول درجة أن المدافع عن الطاعن وأن طلب سماع شاهد وقررت المحكمة التصريح للمتهم بإعلانهما وأجلت القضية بعد ذلك لمدة جلسات دون أن ينفذ هذا القرار غير أن أمسك عن إبداء هذا الطلب بجلستي.. و.. إلى أن صدر الحكم الابتدائي. لما كان ذلك، وكان المدافع عن الطاعن وإن أبدى طلب سماع الشاهد أمام المحكمة الاستئنافيه، فإنه يعتبر متنازلاً بعدوله عن التمسك به أمام محكمة أول درجة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن استمارة التشغيل الموقع عليها من الطاعن بصفته المشرف على أعمال نظافة عازلات الأبراج الكهربائية تضمنت أمراً صريحاً بوضع سلك أرضي مؤقت بمنطقة العمل - وهو ما لا يماري فيه الطاعن - وأن الطاعن أقر في جميع مراحل التحقيق بأنه لم يقم بهذا الإجراء، فإن ما طلبه المدافع عن الطاعن من المحكمة الاستئنافيه من ضم التعليمات الخاصة بتنظيم وضع السلك الأرضي المؤقت بموقع العمل لا يتطلب من المحكمة عند رضه رداً صريحاً مستقلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما (أولا) تسببا خطأ في موت.... عامل الصيانة بمؤسسة الكهرباء بالمنيا وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما وعدم مراعاتهما اللوائح والأنظمة وإخلالهما الجسيم اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما (أولا) تسببا خطأ في موت.... عامل الصيانة بمؤسسة الكهرباء بالمنيا وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما وعدم مراعاتهما اللوائح والأنظمة وإخلالهما الجسيم بما تفرضه عليهما أصول وظيفتهما بأن قام الأول برفع السلك الأرضي من الخط الكهربائي -المنيا- ملوي- دون أن يتأكد من أن عمال الصيانة الذين يباشرون نظافة الخط قد عادوا من علمهم ولم يقم المتهم بوضع سلك أرضي مؤقت بموقع عمل هؤلاء العمال عند مباشرتهم العمل فصعق التيار المجني عليه سالف الذكر وتوفي في الحال (ثانيا) تسببا خطأ في إصابة.... وآخرين وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم مراعاتهما واللوائح والأنظمة وإخلالهما الجسيم بما تفرضه عليهما أصول وظيفتهما بأن قام الأخير برفع السلك الأرضي من على الخط الكهربائي -المنيا- ملوي- دون أن يتأكد من أن عمال الصيانة سالفي الذكر قد عادوا من عملهم ولم يقم المتهم بوضع سلك أرضي مؤقت بموقع العمل عند مباشرة هؤلاء العمال لعملهم فتسبب في إصاباتهم الموصوفة بالتقارير الطبية وطلبت عقابهما بالمادتين 238/1-2، 244/1-2-3 من قانون العقوبات وادعت كل من......... زوجة المجني عليه الأول عن نفسها وبصفتها وصية على ولدها القاصر ووالدته مدنيا قبل المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية ومحكمة جنح مركز المنيا الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام (أولاً) برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لتحريكها من غير ذي صفة وبقبولها (ثانيا) بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم الأول بوفاته وانقطاع الخصومة بالنسبة للدعوى المدنية المقامة ضده (ثالثا) بتغريم المتهم الثاني (الطاعن) مائة جنيه عن التهمتين وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحقوق المدنية الأولى عن نفسها مبلغ مائتي جنيه وبأن يدفعا لها بصفتها وصية على ولدها القاصر مبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض وبأن يدفعا للمدعية بالحقوق المدنية الثانية (والدة المجني عليه) مبلغ مائتي جنيه على سبيل التعويض فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة المنيا الابتدائية -بهيئة استئنافيه- قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.