الطعن رقم 66 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-6-7
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نزاع بين المدعى والمدعى عليه على ان الاطيان التى يطلب المدعى تثبيت ملكيته لها غير مملوكة لبائعة
⚖️ تسبيبه
⚖️ تفسيره - سلطة المحكمة فى ذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان وقائع هذه الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان .................... و....................و................... أولاد عوض صهيون ابرموا اتفاقا تاريخه 29 من يوليه سنة 1839 واثبتوا تاريخه فى 16 من مارس سنة 1895من مقتضاه اشتراكهم فى الأطيان والعقارات المملوكة لهم سواء اكانت مكلفة باسمائهم جميعا ام باسم احدهم وكذلك فيما لديهم من المواشى والغلال والمنقولات والنقود ومالهم على الغير من ديون وما عليهم منها وفيما يستجد لهم من الملك واقتسام ما تغله املاكهم مثالته بينهم ما دامت الشركة قائمة ثم تحاسبوا بموجب ورقة محررة فى 19 من اغسطس سنة 1896 وثابتة التاريخ فى 25 من ديسمبر سنة 1923 ثبت فيها أنهم يملكون جميعا 341 فدانا منها 92 فدانا بزمام مركز البلينا و 249 فداءبزمام مركز الأقصر وعند تحرير هذه المحاسبة ابدى احد الشركاء وهو....................رغبته فى الانفصال واقام دعوى قسمة قيدت برقم 705 مدنى جرجا سنة 1895 وندب فيها خبير عاين الأطيان المشتركة وخص ورثة جرجس اذ كان قد توفى بمقدار 111 فدانا وقيراطا و8 اسهم منها 81 فدانا و 7 قراريط و 16 سهما بزمام الأقصر و 29 فدانا و 19 قيراطا و 16 سهما بزمام البلينا وترك الباقى وقدره 159 فدانا و 16 قيراطا و 12 سهما بزمام الأقصر و 59 فدانا و 15 قيراطا و 8 اسهم بزمام البلينا لاروماتيوس وبشاى لكل منهما النصف شائعا فيه ولم يدخل فى القسمة 6 افدنة و 12 قيراطا و 4 اسهم بزمام الأقصر لأنها بور وكان ذلك باتفاق الشركاء واثناء سير الدعوى القسمة ارمانيوس وبشاى عقدا بموجبه اختص ارمانيوس بمقدار 47 فدانا و 21 قيراطا من السيدة شمس نور هانم بعقد محرر فى 3 من مارس سنة 1897 ومسجل فى 12 من أبريل سنة 1897 وفى . 30 من أغسطس سنة 1909 حرر .................... و....................عقدا بموجبه اختص ا.................... بمقدار 47 فدانا و 21 قيراطا و 5 اسهم من الأطيان المكلفة باسم بشاى بالأقصر واختص بشاى بعشرين فدانا من استحقاق ارمانيوس بزمام البلينا والتزم فيه بشاى بدفع الديون المطلوبة ل.................... وسجل هذا العقد فى 7 من سبتمبر سنة 1912 وهذا العقد هو مادار البحث فى هذا الطعن . وفى 20 من فبراير سنة 1910 باع .................... ال47 فدانا و 21 قيراطا و 5 اسهم سالفة الذكر إلى .................... بعقد حرر فى هذا التاريخ وسجل فى 12 من ديسمبر سنة 1912 ثم شجر الخلاف بين .................... و....................فاقام.................... القضايا رقم 154 سنة 910 و 142 سنة 910 و 127 سنه 910 كلى اسيوط على بشاى بطلب تثبيت ملكيته إلى 212 فدانا و 22 قيراطا و 5 اسهم وطلب ريع 177 فدانا و 14 قيراطا و 16 سهما ووضع هذا المقدار تحت الحراسة القضائية ثم حجر على .................... فى اول فبراير سنة 1912 واقيم .................... و.................... قيميبن عليه وحصر اخوه .................... ملكه وقدم محضرا بالحصر تاريخه 8 من سبتمبر سنة 1912 اثبت فيه ان للمحجور عليه 122 فدانا و 16 قيراطا و 12 سهما وكان من اثر الحجر وقف دعوى الملكية والريع اما دعوى الحراسة فحكم فيها فى 3 من ابريل سنة 1910 بتعين بشاى عوض صهيون حارسا قضائيا على اطيان اخيه .................... البالغ مقدارها 177 فدانا و 14 قيراطا و 16 سهما المرفوع عنها دعوى الريع وكذلك على نصف وابور و 17 قيراطا من ايراد السوق . وفى 30 من ابريل سنة 1912 توفى .................... وفى اكتوبر سنة 1916 اقام محارب جرجس وأخوه .................... وابن عمهما ....................دعوى امام المجلس الملى على القيمين على المحجور عليه وطالبوهما بتقديم حساب عن ايراد الطيان المسلمة اليهما وقدرها 75 فدانا لمدة خمسة سنوات ابتداء من تاريخ تعينهما قيمين . وفى سنة 1917 توفى .................... من غير عقب قالت تركته غلى زوجته اليصابات يعقوب وشقيقته سيدة عوض والى الذكور من اولاد اخويه الريع وشقيقته النصف وقسم الربع الباقى على اولاد اخويه بالتساوى وبعقد حرر فى 31 من يناير سنة 1927 ومسجل فى 9 من مارس سنة 1927 باعت سيدة عوض عشرة افدنة بالبلينا مما آل اليها من مورثها ....................لى محارب و.................... ولدى .................... وبعقد آخر حرر فى22 من نوفمبر سنة 1926 وسجل فى 21 من ديسمبر سنة 1926 بعت سيدة .................... 41 فدانا و 16 قيراطا من الأطيان التى آلت اليها من مورثهما .................... بالأقصر إلى .................... و....................المذكورين كما باعت لهما اليصابات يعقوب 20 فدان و 5 قراريط من الأطيان التى آلت اليها من مورثهما .................... بالأقصر بموجب عقد حرر فى 22 من نوفمبر سنة 1926 وسجل فى 27 من ديسمبر سنة 1926 - واقام.................... و ولدا ....................الدعوى رقم 501 سنة 1925 كلى اسيوط على ورثة .................... وآخرين وطلبا تثبيت ملكيتهما إلى 131 فدانا و 8 أسهم و 662,5 ذراعا موضحة بالعريضة واقامة حارس قضائى عليها وفى 12 من سبتمبر سنة 1925 قضت المحكمة برفض دعوى الحراسة ثم اوقفت الدعوى لوفاة ........................................ ثم توفيت سيدة ....................وحل محلها زرثتهما وفى 31 من مايو سنة 1930 حكمت المحكمة بندب الخبيير المهندس .................... حسى لسماع اقوال الطرفين والاطلاع على مستنداتهم وعلى اوراق الدعوى وتطبيقها على الطبيعة وباشر الخبير ماموريته وقدم نقريره ثم توفى جرجس ومجلع محارب ثم احيلت القضية على محكمة سوهاج لاختصاصهما وقيدت بها بنمرة 148 سنة 1936. وبنى المدعيان طلباتهم على ان والدهما جرجس تملك ثلث الأطيان المشتراه من السيدة .................... وقدرا مساحتها الحقيقية ب122 فدانا و 20 قيراط و 4 اسهم وطلبا ان يقضى لهما بثلثهما كما طلبا نصيبهما الميراثى فى الثلث الخاص بعمهما ا....................ونصيبهما الميراثى فى الروكية المشتركة بين......................و..................فى البلينا والأقصر واضافا إلى ذلك الأطيان التى اشتراهما من سيدة واليصابات بموجب العقود سالفة الذكر ثم عدلا عن المطالبة بنصيب والدهما.................... فى الأطيان المشتراه من .................... واعتبرا .................... مالكا لنصف الاطيان المذكورة واصبحت طلباتهما النهائية هى تثبيت ملكيتها إلى 10 افدنة و 10 قراريط و 13 سهما نصيبهما الميراثى فى اطيان عمهما .................... بالأقصرمضافا اليها الأطيان المشتراه من.................... و.................... ومجموع ذلك 92 فدانا و 7 قراريط و 13 سهما يدخل فيها 9 افدنة و 9 قراريط نصيبهما الميراثى فى اطيان عمهما .................... إلى 686 ذراعا فى العقارات وفقا لما اظهره الخبير فدفع الطاعنون الدعوى بان الاتفاق المحرر بين .................... إلى.................... وبذلك اصبح لا يملك شيئا فى الأقصر واختص .................... عشرين فدانا من استحقاق.................... فى اطيان البلينا فاصبح لا يملك فيها سوى عشرة افدنة مع نصف الأطيان المشتراه من السيدة .................... ومجموع ذلك 75 فدانا تقريبا وسلموا للمطعون عليهم بالملكية بالنسبة إلى 9 افدنة و 9 اسهم فى اطيان البلينا وطلبوا بطلان البيع الصادر من السيدتين ....................و.................... إلى .................... و.................... فى اطيان الأقصر لأن مورثهما ما كان يملك شيئا فيها وقرروا ان السيدتين المذكورتين باعتا إلى .................... نصيبهما فى اطيان البينا ونصيبهما فى العقارات بقود ثلاثة حررت فى 9 من سبتمبرسنة 1917 وسجل عقد بيع الأطيان فى 17 من فبراير سنة 1920 . اما عقد بيع العقارات الأخرى فقد اثبت تاريخهما فى 14 من اكتوبر سنة 1917 وان هذه العقود اقترنت باقرار صادر من البائعين مؤرخ فى 9 من سبتمبر سنة 1917 وثابت التاريخ فى 25 من ديسمبر سنة 1923 بانهما اصبحتا لا تمتلكان شيئا فى تركة مورثهما.................... وطلبوا رفض الدعوى تاسيسا على ان المطعون عليهم باعوا اطيان .................... فى البلينا لاخرين لم يدخلوهم فى الدعوى حوالى عشرة افدنة وهى تزيد على نصيبهم الميراثى المعترف به . وفى 16 من ابريل سنة 1942 حكمت محكمة الدرجة الأولى بتثبيت ملكية المطعون عليهم إلى 9 افدنة و 9 اسهم بالبليته 71 فدانا و 18 قيراطا بالأقصر وفقا لتقرير الخبير المقدم فى دعوى القسمة رقم 705 جرجا سنة 1895 والبينة الحدود والمعالم به والى 418 4/3 ذراعا فى العقارات الاخرى مؤسسة حكمها على اسباب منها ان عقد 30 من اغسطس سنة 1909 انما هو عقد بدل وليس عقد قسمة وانه مقصور على بعض ما كان ارمانيوس يملكها بزمام الأقصر . فاستانف الطاعنون ومحكمة الاستئناف حكمت فى 28 ابريل سنة 1948 بحكمها المطعون فيه بتاييد الحكم المستانف .
ومن حيث ان الطعن بنى على اثنى عشر سببا يتحصل السببان الأولان فى ان الحكم خالف نص المادة 14 من قانون التسجيل رقم 18 سنة 1923 والمادة 270 من القانون المدنى ( القديم ) كما شابه قصور فى التسبيب .
اذا قضى بان العقدين الصادرين من ....................و.................... إلى .................... و.................... المؤرخ اولهما فى 22 من نوفمبر سنة 1926 والمسجل فى 21 من ديسمبر سنة 1926 والمؤرخ ثانيهما فى 22 من نوفمبر سنة 1926 والمسجل فى 27 من ديسمبر سنة 1926 يفضلان الاقرار بالتخارج الصادر من نفس البائعتين إلى .................... فى 9 من سبتمبر سنة 1917 والثابت التاريخ فى25 من ديسمبر سنة 1923 بحجة أن العقدين مسجلان والاقرار غير مسجل - مع ان الطاعنين دفعوا أمام المحكمة بأن هذين العقدين لا يفضلان الاقرار الثابت التاريخ قبل العمل بقانون التسجيل لاقترانها بسوى النية مستدلين على ذلك بالقرائن العديدة التى بينوها فى مكراتهم ولكن المحكمة لم تعتد بهذا الدفاع ولم ترد عليه رغم ان المادة 14 من قانون التسجيل تنص على ان العمل فى اول يناير سنة 1924 وهى تخضع لحكم المادة 270 من القانون المدنى ( القديم ) التى تنص على ان ملكية العقار لا تتنتقل بالنسبة لغير المتعاقدين من ذوى الفائدة فيه الا بتسجيل عقد البيع متى كانت حقوقهم مبينة على سبب صحيح ومحفوظة قانونا وكانوا لا يعملون بما يضر بها .
ومن حيث ان هذين السببين مردود ان بانه يبين من الحكم انه اقام قضاءه باعتماد العقدين المذكورين على اساس ان يحكها قانون التسجيل رقم 18 سنة 1923 لصدورها بعد العمل به وقد قضى هذا القانون على نظرية سوء النية ونسخت احكامه المادة 270 من القانون المدنى ( القدين ) وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ولايقدح فيه كون اقرار التخارج ثابت التاريخ قبل العمل بقانون التسجيل المشار اليه لان هذا الاقرار ليس هو سند دعوى المطعون عليهم اذ هم يستندون فيها إلى العقدين المسجلين سالفى الذكر اللذين يحكمهما قانون التسجيل .
ومن حيث ان الاسباب الثالث والرابع والخامس والسادس تتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون وفى تكييف اقرار التخارج الصادر من ا....................و....................9 من سبتمبر سنة 1917 وشابه مسخ فى عبارات الاقرار وخطا فى الأسناد اذ قضى بان الاقرار المشار اليه انما ينصرف غلى اطيان البلينا دون اطيان الاقصر بحجة ان بالاقرار اشارة إلى عقدى البيع وهما خاصان باطيان البلينا وان المتخارجتين اقرتا بذلك فى التحقيقات التى اجرتها النيابة وان الشاهد ...................فى تلك التحقيقات بان اقرار التخارج لا يتناول اطيان الاقصر - مع ان عبارة الاقرار شاملة جامعة تتناول كل الاطيان المخلفة عن مورث المقرتين وليس فيه اية اشارة إلى ما ورد بعقدى البيع ومع ان اقوال المتخارجتين لا يصح الاستناد اليها فى اهدار الاقرار اذ هو عقد لا يملك احد طرفيه التحلل منه بدون رضاء الطرف الآخر وكذلك اقوال الشاهد .................... لا يصح ان تتخذ اساسا لاثبات عكس ما هو وارد فى اقرار التخارج المكتوب والذى تريد قيمته على عشرة جنيهات ,
ومن حيث ان هذا النعى يجمع وجوهه مردود بانه غير منتج مادام الحكم قد اقام قضاءه للمطعون عبيهم على اساس العقدين المسجلين سالفى الذكر فلا يجدى بعد ذلك البحث فيما اذ كان اقرار التخارج المشار اليه شاملا لجميع اطيان المقترين ام مقصورا على بعضهما كما ذهب الحكم اذ لا يجوز الاحتجاج به على المشترين اللذيت حفظا حقوقهم بالتسجيل .
ومن حيث ان السبب السابع يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق المادة 231 من القانون المدنى ( القديم ) وشاب اسبابه التناقض اذ قضى بان الصورة الشمسية المقدمة من الطاعنين للاقرار الصادر من .................... بتاريخ 23 من ديسمبر سنة 1926 إلى ....................لا قيمة لها بحجية ان الشارع لا يقيم وزنا الا للصورة الرسمية - ان العبارة الاقرار لا تدل على صورية التصرف الحاصل من الياصابات إلى محارب . مع ان المادة 231 لا تسرى على الأغيار الذين ليسوا اطرافا فى العقد ولهم ان يثبتوا التواطؤ وسوء النية بكافة الطرق ز ومع ان الطاعنين قدموا هذا الاقرار ليستدلوا به على ان محارب لم يدفع ثمن ما اشتراه من .................... بموجب العقد المسجل . وقد ورد فيه انه لا يطالبهما بتعويض اذ ثبت انها سبق ان تنازلت لعبود عن الطيان المبيعة اليه الأمر الذى يثبت تواطؤه مع البائعة لا ليستدلوا به على صورية التصرف - ورغم ما اورده الحكم فى اسبابه من ان هذا الاقرار علىفرض صحته لا يهدم الدعوى من اساسها بل هو قاصر على العشرين فدانا - رغم ذلك قضى بتثبيت ملكية المطعون عليهم لجميع الأطيان با فيها القدر المذكور .
ومن حيث ان هذا السبب مردود فى خصوص ما ورد فيه خاصا بالتواطؤ بانه غير منتج بعد ان قرر الحكم ان قانون التسجيل رقم 18 سنة 1923 قد قضى على نظرية التواطؤ وسوء النية ومردود فيما عدا ذلك بما جاء بالحكم المطعون فيه من ان هذا " الاقرار على فرض صحة صدوره من .................... لا يهدم دعواه من اساسها بل هو قاصر على العشرين فدانا التى اشتراها من ....................وانه اشتراها منها ساقط الخيار " و لا تناقض بين ذلك وبين ما قضى به الحكم من تثبيت ملكية المطعون عليهم للأطيان موضوع العقد الصادر من .................... إلى ....................لأن مفاد هذا الاقرار ان يبقى البيع قائما حتى اذا قضى بان البائعة لا تملك ما باعت امتنع على المشترى الرجوع عليها بالتعويض .
ومن حيث ان باقى الأسباب عدا الوجه الأخير من السبب الأخير تتحصل فى ان الحكم أخطأ فى تكييف عقد 30 من اغسطس سنة 1909 وفى فهم ماهية القسمة وعناصرها واركانها ومسخ عبارات العقد المذكور واقتصر على تناول بعضها متغاضيا عن البعض الآخر وفسرها تفسيرا غير سائغ كما خالف نص المادة 142 من القانون المدنى ( القديم ) وشابه قصور وتناقض فى الأسباب وخطأ فى الاسناد - اذ اعتبر هذا العقد عقد بدل - مع ان المتعاقدين وصفاه فى عنوانه بانه عقد قسمة واوضحا غرضهما منه بعبارات صريحة بينها الطاعنون فى تقريرهم ، واذ اعتبر عدم النص بالعقد على تنازل ارمانيوس عن باقى نصيبه فى اطيان الاقصر إلى بشاى دليلا على ان الاطيان التى لم يتناولها العقد لم يشملها القسمة . مع ان القسمة انما تقوم على التعادل بين انصبة الشركاء فى مجنوعها فلا يلزم ان ينص فى عقدها على ان الشريك نزل على الجزء الذى لم يقع فى نصيبه الى الشريك الآخر ن واذ اعتبر ان العقد هو عقد بدل بين ارمانيوس وبشاى مقصور على نزول .................... الى .................... عن عشرين فدانا من نصيبه فى البلينا مقابل 47 فدانا اخذها من نصيب بشاى فى الاقصر مع ان المتعاقدين نصا فى العقد فيمايتعلق بنصيب .................... فى الأقصر على انه " يخصه من تكليف اخيه ................... من المكلف بالاقصر " اما فيمايتعلق بتقسيم اطيان البلينا فقد نصا على انه ط يخص الخواجة .................... من استحقاق اخيه .................... 10 افدنة " والفرق ببين مدلول العبارتين ظاهر - هو ان القدر الذى يخص.................... فى اطيان البلينا بحسب من نصيب واستحقاق اخيه فى تلك الطيان اما ما يخص .................... فى أطيان الاقصر فلم يرد النص فى العقد على انه يحسب من نصيب اخيه .................... ومعنى ذلك انه يحسب من مجموع الأطيان المكلفة باسم بشاى فى الأقصر لا من نصيبه ن واذ اعتبر ان نصيب .................... الأصلى فى اطيان الأقصر وقدره 77 فدانا ما زال باقيا له زعم حصول القسمة مع ان مفهوم العبارة التى استعملها العاقدان فى العقد وهى " يخصه " ( اى يخص .................... ) من الأطيان المكلفة باسم .................... بالأقصر " هو ان هذا القدر هو كل ما خص ارمانيوس فى الأقصر وان باقى الأطيان تخص بشاى ومع ان العاقدين نصا فى موضع آخر من العقد بعد ذكر تخصيص ال 47 فدانا وكسور .................... " وقد صرحنا لبعضنا بنقل تكليف تلك الطيان وفرزها باسمائها " وعبارة " تلك الأطيان " تعود ال 47 فدان . ولو كان نصيب ارمانيوس الصلى فى أطيان الاقصر وقدره 77 فدانا ما زال باقيا له رغم حصول القسمة مع ان مفهوم العبارة التى استعملها العاقدان فى العقد وهى " يخصه " ( أى يخص.................... ) من الأطيان المكلفة باسم .................... بالأقصر " هو ان هذا القدر هو كل ما خص.................... فى الاقصر وان باقى الاطيان تخص بشاى ومع ان العاقدين نصا فى موضع آخر من العقد بعد ذكر تخصيص ال 47 فدانا وكسور .................... " وقد صرحنا لبعضنا بنقل تكليف تلك الأطيان وفرزها باسمائها وعبارة " تلك الأطيان " تعود إلى 47 فدان . ولو كان نصيب .................... الأصلى فى اطيان الاقصر ما زال باقيا لنص فى العقد على ما يحقق فرز هذا النصيب ونقل تكليفه من اسم بشاى إلى اسم .................... ن واذ قرر ان كلا من المتبادلين احتفظ بنصف باقى الطيان المشتركة بينهما مع ان عبارة وباقى الأطيان الكائنة بالاشتراك باسمائنا.................... و.................... م كلا منا يستحق النصف حسب المكلف المبين بالقسائم الواردة فى العقد " صريحة ولا تنصرف الا الى الطيان المشتركة فى التكليف باسمى الخوين معا وهى اطيان البلينا دون اطيان الأقصر وهى مكلفة باسم بشاى وحده ومع ان العقل لا يستيغ ان يعطى بشاى غلى ارمنيوس 47 فدانا قيمتها حسب تقدير الطرفين وفقا لما هو وارد فى عقوقودهم 2350 جنيها مقابل اخذه 20 فدانا ثمنها حسب تقدير الخصوم 1760 جنيها وان يتحمل وحده بالديون وقيمتها 2516 جنيها واذ استند فى تاييد تفسيره للعقد بانه عقد بدل الى ان طرفيه تواضعا على ذلك فباع.................... ال 47 فدانا الكائنة بالاقصر والتى خصته بموجب هذا العقد الى ابن اخيه .................... بعقد تاريخه 20 من فبراير سنة 1910 ذكر فيه ان القدرالمبيع هو خلاف ال 83 فدانا ( 77 فدانا بعد العجز ) التى يملكها بالاقصر مع ان ذلك فيه عدول عن .................... وحده عن عقد سنة 1909 ونقص لما تم من جهته ولا يعتبر حجة على.................... وفيه مخالفة للمادة 142 من القانون المدنى (القديم) ، واذ جاء فى اسبابه ان العقد بصفته المتقدمة ليس الا عقد بدل وبمقتضاه تنازل ارمانيوس لبشاى عن 20 فدانا من نصيبه واخذ بدلا منها 47 فدانا وكسور من نصبيب بشاى فى الأقصر " وهذا يفيد ان يكون .................... بالأقصر 77 فدانا + 47 فدانا - 124 فدانا وان يكون ل.................... فى الاقصر 77 فدانا - 47 فدانا = 30 فدانا ثم جاء فى اسبابه بعد ذلك " وقد نص فيه ( العقد ) صراحة على ان ( الأطيان الكائنة بينهما والتى لم يتناولها العقد " ومؤدى ذلك انه بعد البدل الذى لم يتناول سوى 47 فدانا من اطيان الأقصر يصبح الباقى 107 أفدنة تكون مملوكة مناصفة للطرفين فيكون لكل منهما 53 فدانا و 12 قيراطا ويخص .................... 100 فدان و 12 قيراطا لا 124 فدانا ويخص بشاى 53 فدانا و 12 قيراطا ى 30 فدانا لا 30 فدانا وهذا من الحكم تناقض يعيبه ، واذ جاءت اسبابه فيما يتعلق بالديون التى التزم بشاى بدفعها مبينة على الظن ومخالفة للثابت فى اوراق الدعوى ، واذ استند فى تاييد تفسيره للعقد بانه بدل إلى ان.................... لم يتمسك فى دعوى الحراسة على هذه الأطيان بملكيته لها بل قال فى تلك الدعوى انه لا نزاع فيما يتعلق بوضع اليد وان.................... واضع اليد عليها مع ان المحكمة عينت.................... حارسا مما يدل على ان المقصود بهذه العبارة الاطيان الاخرى التى .................... لأنه لو ثبت ان بشاى مسلم بوضع يد .................... عليها لما حكم بتعيين بشاى حارسا ومع ان دعوى الحراسة هى من الدعاوى المستعجلة التى لا يجوز فيها التعرض لأساس الحق فلم يكن هناك محل للكلام عن الملكية مع قيام دعوى أخرى بخصوص الملكية مرفوعة من .................... ومع ان .................... كان متمسكا منذ سنة 1909 بملكية هذه الأطيان ولا لما رفع عليه .................... المحجوز عليه وقصر أملاكه على 75 فدانا فى البلينا ولم يدرج به شيئا من أطيان الاقصر ومع ان الخصوم ذكروا فى عريضة دعوى الحراسة ان .................... واضع اليد على الأطيان ومنكر ملكيتها واذ استدل على صحة تكييفه للعقد بان .................... استنزل من املاك .................... الواردة فى محضر حصر امواله ال 20 فدانا بالبيلنا وذكر ان ذلك بمقتضى عقد سنة 1909 ثم استنزل 30 فدانا الباقى من نصيب .................... فى الاقصر ) ولكن لم يذكر امامها ان ذلك بمقتضى عقد سنة 1909 واستخلص من ذلك .................... مسلم بملكية .................... إلى 30 فدانا مع ان عدم الاشارة إلى العقد لا ينفى تمسك بشاى بملكيته لل30 فدانا والا لما استنزلها من محضر الحصر ، واذ لم يذكر السبب الذى من اجله صور المتعاقدان البلد فى صورة عقد قسمة كما لم يذكر السباب التى بنى عليها قضاءه بان العقد لم يتناول سوى ال 47 فدانا بالاقصر وال 20 فدانا بالبلينا .
ومن حيث أن نص عقد 30 من اغسطس سنة 1909 موضوع النص هو الآتى : " بيان الأطيان المتقاسمين فيه الخواجا .................... والخواجا .................... لتابعة لمركز البلينا مديرية جرجا وبيانه كما هو واضح ( ثم يلى ذلك بيان الأطيان ) وهى 47 فدانا و 21 قيراطا و 5 اسهم تخص الخاوجا ................... فى تكليف اخيه.................... من المكلف باسمه بمركز الاقصر ، 20 فدانا تخص الخواجا.................... من استحقاق أخيه .......................................من المكلف باسميها بمركز البلينا ( ويلى ذلك مجموع الطيان وهو 67 فدانا و 21 قيراطا ) ثم ورد به نحن الموقعين على هذا .................... و....................نقر بان تلك الأطيان المبينة المتقاسمين فيها هى حق كلا منا وقد صرحنا لبعضنا بنقل تكليف تلك الأطيان وفرزها باسمائنا وباقى الأطيان الكائنة بالاشتراك بأسمائنا.................... و.................... كلا منا يستحق النصف حسب التكليف المبين بالقسائم وعلى موجب ما ذكر صار الانفصال على هذه القسمة قسمة اثرية تسرى إلى ما شاء الله بحيث فيما بعد اذا كان احدنا يدعى باى شئ طرف الاخر لا يسمع له قول وجميع الطيان المرهونة باسم ........................................ بناحية الزيادة واولاد .................... وبخلاف نواحى اخرى وسداد الرهن على اخوانا ....................خاصة بدون مدخل فى كافة ما هو مرهون فى الاطيان التى يمتلكوها بالاشتراك باسمنا إلى الخواجه .................... وزيادة التاكيد فيما تراضينا عنه ان
العشرين فدن المبينة استحقاق اخونا بشاى عوض هى فى النصف استحقاق الخواجة ارمانيوس عوض فى الطيان والنواحى المبينة .
ومن حيث ان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه اذ اعتبر هذا العقد عقد بدل لا عقد قسمة قال فى هذا الخصوص " يبدو بادى الراى ان الصيغة المتقدمة لا تحمل بين طياتها ما يدل صراحة او ضمنا على ان احد طرفى العقد قد تنازل للطرف الثانى عن باقى ما يملك فى الطيان المشتركة والمملوكة لهما مناصفة بينهما واذا صح ان .................... اكتفى بالسبعة واربعين فدانا من نصيبه فى الأقصر وتنازل عن الباقى لبشاى لاجاز القول بان ....................هو الاخر قد تنازل عن باقى نصيبه فى اطيان البلبنا لامارنيوس والمدعى عليهم ( الطاعنون ) لا يسلمون بذلك . اما ما ذهبو اليه من ان تنازل .................... عن باقى نصيبه من اطيان الاقصر وعن عشرين فدانا من نصيبه فى اطيان البلينا حصل مقابل تعهد بشاى بدفع ديون .................... فليس فى نصوص العقد ما يؤيده ثم ان التزام .................... بالديون ستيتقد يرجع إلى ان الأطيان المشتركة كانت تحت يده وهو الذى استولى على ايرادهما مما اضطر ....................إلى ان يلجا إلى القضاء فى سنة 1910 مطالبا اياه بغلة نصيبه فيها ان يلتزم بدفعهما من ماله وهذا الغرض يؤيده العقد الصادر ل.................... بتاريخ 8 من فبراير سنة 1909 برهن 50 فدانا تامينا على مبلغ الف جنية والمخالصة الصادرة منه والثابتة التاريخ فى 24 من ديسمبر سنة 1923 والتى تتضمن انه استولى من بشاى على 151600 قرشا قيمة الرهنية المحررة له من بشاى على 129 فدانا و 3 قراريط و 19 سهما فى 12 من ينايرسنة 1908 فمراجعة هذا العقد وتلك المخالصة يتضح ان....................هو المفترض ولا شأن .................... الا انه يملك نصف الأطيان المرهونة وحالته ما كانت تدعو للاستدانة ولم يطرا على الروكية ما يوجب هذه الديون لن صفقة .................... تمت ودفع ثمنها قى سنة 1897 قبل اول قرض باحدى عشرة سنة وحيث ان العقد بصفته المتقدمة ليس الا عقد بدل وبمقتضاه تنازل .................... ل....................عن عشرينفدانا من نصيبه فى البلينا واخذ بدلا عنها 47 فدانا و 21 قيراطا و 5 اسهم من نصيب .................... فى الاقصر وهو لا ينصرف الا الى الأطيان التى تناولها البدل ووردت معالمها وحدودها فيه بالتفصيل وقد نص فيه صراحة على ( ان الأطيان الكائنة بالاشترك باسمائها ....................................... و.................... كل ما يستحق النصف حسب المكلف المبين بالقسائم ) وبهذا النص احتفظ كل من المتبادلين بنصف باقى الأطيان المشتركة بينهما والتى لم يتناولها العقد على ان يقدر هذا النصف من واقع المقادير الواردة بكشوف التكليف عملا بما ورد صراحة فى الاعلام الشرعى المحرر بتاريخ 29 من يوليه سنة 1893 وعقد المحاسبة المحرر فى 19 من اعسطس سنة 1896 من انه لاعبرة بتكليف الطيان باسم احد الخوة وانهم يتقاسمون بالتساوى بينهم ما ورد فى تكليف احدهم او بعضهم او كلهم وهذا التحفظ يهدم افتراض تنازل ارمانيوس لبشاى عن جزء من ملكه هذا فضلا عن ان التنازل عن الحق لا يستفاد الا من النص الصريح او ما يدل عليه دلالة قاطعا لا تقبل الشك ولا تحتمل الملبس ويجب قصره على الحقوق التى تناولها التنازل طبقا لنص المادة 534 من القانون المدنى ( القديم ) . وحيث ان التفسير سالف الذكر الذى استخلصته المحكمة من اتفاق 30 من اغسطس سنة 1909 يطابق ما تواضع عليه المتعاقدان من اول المر ففى 20 من فبرايرسنة 1910 تصرف ارمانيوس فى الطيان التى الت اليه فى الأقصر بمقتضى الاتفاق وقدرها 47 فدانا و 21 قيراطا و 5 اسهم بان باعها إلى .................... بعقد مسجل فى 12 من ديسمبر سنة 1912 وذكر فيه صراحة " ان الاطيان المبيعة هى بخلاف القدر استحقاقى ( اى البائع .................... )بتلك النواحى من ضمن تكليف اخى بشاى عوض المذكور واستحقها مع اطيان اخرى بمقتضى الروكية التى بينة وبين اخى .................... المذكور الثابتة هذه الروكية بمقتضى اوراق واعلام شرعى صادرة من اخى.................... بتاريخ 26 من يوليه سنة 1893 " وعند ما دب النزاع بين.................... و.................... فى سنة 1910 لجأ الأول غلى القضاء مطالبا بملكيته الطيان وبريعها وطلب وضعها تحت الحراسة القضائية فى القضايا الرقيمية 154 ، 142 ، 127 مدنى كلى اسيوط على التوالى وقد اوقفت القضيتان الاوليان بسبب الحجر على....................فى اول من فبراير سنة 1912 ولم يبين احد من طرفى الخصومة مصيرهما ولا ما تم فيها .أما قضية الحراسة ففصل فيها بتاريخ 3 من ابريل سنة 1910 وبمراجعة الحكم الصادرفيها تبين ان دعوى الملكية كانت تتناول 212 فدانا و 22 قيراطا و 5 اسهم وعقارات ووابورا وان النزاع فى وضع اليد اقتصر على 177 فدانا و 14 قيراطا و 16 سهما وقد طلب المدعى عليه ( بشاى عوض ) اصليا عدم قبول الدعوى لن راقعهما معتوه واحتياطيا رفضهما لعدم وجود نزاع حقيقى فى وضع اليد والمدعى واضع يده على الاطيان ومنتفع بها بالزرع والتاجير . وكان اتفاق 30 من اغسطسسنة 1909 مقدما فى القضية واستندت المحكمة عليه فى نفى العتة عن ارمانيوس ز وحكمت حضوريا بتعيين بشاى عوض صهيون حارسا قضائيا على اطيان ارمانيوس البلغ قدرها 177 فدانا و 24 قيراطا و 16 سهما المرفوع عنها دعوى الريع ..الخ ولو صح ما ذهب اليه المدعى عليهم من ان اتفاق 30 من اغسطس سنة 1909 يحرم ارمانيوس من كل او بعض ملكه فى الاقصر لما فات مرثهم ان يبادر الى الاستناد عليه ويطلب بناء عليه عدم شمول الحراسة الطيان التى آلت اليه بالاتفاق سالف الذكر ولما حجز على ارمانيوس فى اول فبراير سنة 1912 حصر بشاى اطيان .................... الموجودة تحت يده وقدم بذلك محضرا مؤرخا 8 من سبتمبر سنة 1912 اشتمل على 122 فدانا و 16 قيراطا و 12 سهما وهذا المحضر وان كان من عمل .................... ولا يمكن الاحتجاج به على ارمانيوس وورثته من بعده الا انه ممايستوقف النظر فيه ان بشاى استنزل 10 افدنة من اطيان ارمانيوس فى ناحية برجيل مركز البلينا ومثلها من اطيان ا.................... فى ناحية اولاد عليو مركز البلينا وذكر امام كل من هذين القدرين انه استنزلهما بناء على عقد 30 اعسطس سنة 1909 اما أطيان القصر فانه استنزل منها 30 فدانا ولكنه لم يذكر سبب استنزالها ولم يشر اطلاقا إلى العقد سالف الذكرولو اعتقد حقا بتفسير ورثته لهذا العقد لما ضمن محضر الحصرشيئا من اطيان الاقصر لن ال 47 فدانا و 21 قيراطا و 5 اسهم المدعى بان.................... اكتفى بها فى الاقصر كان قد باعها إلى .................... بعقد حرر فى 20 من فبراير سنة 1910 وسجل فى 12 ديسمبر سنة 1912 واذ اعترض بان هذا العقد كان محل تحقيق فى النيابة ومثار نزاع غير منتج فى المحاكم فكان الولى ببشاى ان يذكر فى محضر الحصر هذا القدر بحدوده الواردة فى الاتفاق دون حاجة إلى ان يتعرض لباقى أطيان الأقصر بغير مقتضى . وحيث انه يبين مما سلف ان ارمانيوس وبشاى طرفى عقد 30 اغسطس سنة 1909 كانا يفهامنه على الوضع الذى استخلصته المحكمة وهو الوضع الذى يؤيده ظاهر النص والظروف التى اكتفت تنفيذ الاتفاق وقد تمسك ارمانيوس بهذا التفسير ولم يبد من بشاى ما يدل على العكس اما تفسير ورثته ( المدعى عليهم ) فمن ابتكارهم هم دون مورثهم وقد دعموه بادلة لا تؤيده فبشاى لم يسلم القيمين على ارمانيوس بعد الحجر عليه الا 75 فدانا من ملكه فى البلينا فكار طبيعا ان تقصتصر مطالبة القيمين على ايراد هذا القدر المسلم اليهما ولا تتاتى مساءلتهما عن باقى اطيانه التى لم تسلم اليهما بفعل بشاى فاستناد ورثته على المذكرات التى تبودلت بهذا الخصوص امام المجلس الملى غير منتج " . ومن هذا الذى اورده الحكم بين انه اشار غلى ما ورد فى عقد 30 من اغسطس سنة 1909 بان " الأطيان الكائنة بالاشتراك باسمانا.................... و.................... كل منا يستحق النصف حسب المكلف المبين بالقسائم " واستخلص من هذا النص ان كل ن المتبادلين احتفظ بنصف باقى الطيان المشتركة بينهما والتى لم يتناولها العقد على ان يقدر هذا النصف من واقع المقادير الواردة بكشوف التكليف عملا بما ورد صراحة فى الاتفاق المؤرخ فى 29 من انه لا عبرة بتكطليف الاطيان باسم احد الخوة وانهم يتقاسمون بالتساوى بينهم ما ورد فى تكليف احدهم او بعضهم او كلهم هذا التحفظ بهدم افتراض تنازل....................ل.................... عن نصيبه فى باقى الطيان التى لم تتناولها القسمة ن ثم استمد الحكم من مسلك الطرفين عقب ابرام عقد 30 من اغسطس سنة 1909 قرائن تؤيد تفسيره له وليس فى ذلك ما يخالف قواعد الاثبات اذ للمحكمة ان تستعين بالبينة والقرائن لتفسير ما غمض من نصوص العقد . ثم رد على ما اثاره الطاعنون بشان عدم تعادل الانصبة فى البدل ردا حاسما لا ظنيا كما يقول الطاعنون بشان عدم تعادل الانصبة فى البدل ردا حاسما لا ظنيا كما يقول الطاعنون اذ قطع به فى ان الدين الذى التزم بشاى بدفعه لم يكن دينا على الروكية بل كان دينا مترتبا فى ذمة بشاى وحده مستندا فى ذلك الى عقد الرهن والمخالصة المشار اليها وهى محرر ان باسم بشاى وحده . اماما ينعاه الطاعنون على الحكم من تناقض فى اسبابه بمقولة انه بعد ان قرر ان عقد 30 من اغسطس سنمة 1909 ليس الا عقد بدلا وبمقتضاه تنازل ا.................... ل................... عن 20 فدانا من نصيبه فى اطيان البلينا واخذ بدلا منها 47 فدانا وكسور من نصيب .................... فى الاقصر مما ينتج عنه ان يكون .................... 77 فدانا +47 فدانا = 124 فدانا بالاقصر عاد الحكم وقرر بعد ذلك ان كلا من المتبادلين احتفظ بنصف باقىالأطيان المشتركة بينهما والتى لم يتناولها العقد مما ينتج عنه انه بعد البدل الذى لم يتناول سوى 47 فدانا من اطيان الاقصر يصبح الباقى 107 افدنة يكون مملوكا مناصفة للطرين فيخص .................... 47 فدانا + 12 سهما 53 فدانا ومجموع ذلك 100 فدان و 12 قيراطا لا 124 فدانا هذا النعى غيرصحيح لأن تقريرى الحكم المشار اليهما يؤديان غلى نتيجة واحدة هى ان ال 47فدان التى اصابها ارمانيوس فى عقد 30 من اغسطس سنة 1909 تخرج من نصيب.................... وقدره النصف فى اطيان الاقصر وتضاف إلى النصف الآخر المملوك اصلا .................... وان ما لم يناوله عقد 30 من اغسطس سنة 1909 من الطيان مملوك مناصفة للطرفين بمقتضى اتفاق 29 من يوليه سنة 1893
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان المحكم بعد ان استعرضت اسانيد كل من الطرفين فسرت فى حدود سلطتها الموضوعية العقد بانه بدل للأسباب السائغة التى ذكرتها واوردت عبارته بغير مسخ او تشويه وهى تتحمل المعنى الذى حصلته منها وهى فى ذلك لم تخالف القانون بما ما ينعاه الطاعنون على هذا التفسير فهو لا يعد وكونه جدلا موضوعيا لا تجوز اثارته امام هذه المحكمة .
ومن حيث انه الوجه الأخير من السبب الأخير يتحصل فى ان الحكم شابه القصور اذ لم يرد على دفاع الطاعنين فيما يتعلق بمقادير الطيان المحكوم بها وحدودها - ذلك ان محكمة الدرجة الولى حكمت بتثبيت ملكية المطعون عليهم الأطيان الواردة فى حكمها وفقا للحدود المبينة فى تقرير خبير دعوى القسمة رقم 755 جرجا سنة 1895 لا وفقا للحدود المبينة فى صحيفة الدعوى مع ان المطعون عليهم لم يطلبوا ذلك وقد تمسك الطاعنون امام محكمة الاستئناف بان محكمة الدرجة الأولى ما كان لها ان تجرى هذا التعديل من تلقاء نفسها دون ان تلفتهم اليه لتسمع ملاحظاتهم عليه فضلا عن ان التقرير الذى اخذت به المحكمة وضع سنة 1895 اى من وقت طويل تيرت فيه المعالم ولكن محكمة الاستئناف لم تعن بالرد على هذا الدفاع الجوهرى .
ومن حيث انه يبن من الحكم الابتدائى انه قضى بتثبيت ملكية المطعون عليهم إلى الاطيان الواردة به وفقا للحدود المبينة فى تقرير خبير دعوى القسمة استنادا إلى " ان حدود الأطيان الواردة فى صحيفة الدعوى صحيحة فيما يختص بمقدار 22 فدانا و 20 قيراطا و 4 اسهم ( الأطيان المشتراه من السيدة شمس نور ) ولكن باقى الحدود اصبحت لا تتفق مع التعديل الذى طرأ على طلبات المدعين بعد رفع الدعوى كما ان الخبير الذى ندبته المحكمة لم يعاين المتنازع عليها ولم يتحقق من حقية مساحتها وحدودها لذا لا ترى المحكمة التعويل على الحدود المبينة بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير المشار اليه وترى اتخاذ المقادير والحدود الواردة فى تقرير الخبير المقدم فى دعوى القسمة رقم 705 جرجا سنة 1895 اساسا لتعيين المقادير وحدود الطيان المتنازع عليها - وقد اعترض الطاعنون على ذلك سواء فى صحيفة استئنافهم او فى مذكرتهم المقدمة إلى محكمة الاستئناف وتمسكوا بان المطعون عليهم لم يوضحوا حدود الاطيان كما يجب وان المحكمة قامت بتصحيح ما كان يجب عليهم هم ان يعلموه فى حين انه كان يتعين رفض الدعوى بسبب الاضطراب فى الحدود - ولكن المحكمة الاستئنافية قضت بحكمها المطعون فيه بتاييد الحكم المستانف دون ان تعنى بالرد على هذا الدفاع الذى لو صح قد يتغير له وجه الراى فى الدعوى وهذا منها قصور يعيب حكمها ويستجب نقضه فى خصوص هذا الوجه وحده .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ قام النزاع بين المدعي الذي يطلب تثبيت ملكيته للأطيان محل الدعوى وبين المدعى عليه على أن البائعتين للمدعي لا تملكان البيع إليه بعد أن تخارجتا عن استحقاقهما الذي منه القدر المبيع بمقتضى إقرار ثابت التاريخ صادر قبل العمل بقانون التسجيل، وتمسك المدعي بأن العقد الصادر له مسجل أما الإقرار المذكور فانه غير مسجل، واعترض المدعى عليه بأن هذا العقد قد اقترن بالتدليس والتواطؤ وبالعلم السابق بصدور التخارج، فقررت المحكمة انه مادام قد سجل عقد شرائها فانه يصبح مالكا لها، فلا مخالفة في ذلك للقانون، لأن قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 الذي أقام الحكم قضاءه عليه لصدور العقد بعد العمل به قد قضى على سوء النية ونسخت أحكامه المادة 270 من القانون المدني القديم. ولا يقدح في ذلك كون إقرار التخارج ثابت التاريخ قبل العمل بقانون التسجيل مادام هذا الإقرار ليس هو سند دعوى المدعي. كذلك لا جدوى من البحث فيما إذا كان إقرار التخارج المشار إليه شاملا جميع أطيان المقرتين أم مقصورا على بعضهما إذ لا يجوز الاحتجاج بهذا الإقرار على المشترى الذي حفظ حقوقه بالتسجيل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للمحكمة أن تستعين بالبينة والقرائن في تفسير ما غمض من نصوص العقد، فإذا كانت المحكمة بعد أن أوردت عبارات العقد المتنازع على تكييفه أهو عقد قسمة أم عقد بدل واستعرضت أسانيد كل من الطرفين لوجهة نظره، قد اعتبرته عقد بدل بناء على ما ذكرته من أسباب مسوغة لذلك مستخلصة من عبارات العقد ومن ظروف الدعوى، فإنها تكون في حدود سلطتها وكل مجادلة لها في ذلك تكون مجادلة موضوعية لا شأن لمحكمة النقض بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا حكمت المحكمة الابتدائية بتثبيت ملكية المدعي للأطيان المدعى بها وفقا للحدود المبينة في تقرير خبير في دعوى أخرى وضع منذ زمن طويل سابق على رفع الدعوى، لا وفقا للحدود المبينة في صحيفة الدعوى واعترض المدعى عليه في مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف على هذا ومع ذلك قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف دون أن ترد على اعتراض المدعى عليه فهذا منها قصور يعيب حكمها ويستوجب نقضه.