الطعن رقم 726 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-2-12
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ سبق اصرار
⚖️ شهادة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوى مدنية - ما لا يوفر
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، وعادل برهان نور، وشرف الدين خيري، ومصطفى جميل مرسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق، ولما كان الحكم قد عرض لما أثاره الدفاع من قيام تعارض بين الدليلين الفني والقولي وأطرحه في استدلال سائغ بقوله: "إن التقرير الطبي الفني أورد من أن بعض ما أصاب المجني عليهم من أعيرة يتعذر بالنسبة له القطع بموقف الضارب فيها من المجني عليه مستوى واتجاها ومن ثم فليس في التقرير ما يناقض أقوال الشاهدين عن اتجاه إطلاق الأعيرة التي أصابت المجني عليهم ويضاف إلى ذلك أن التقرير الفني لم يحدد مسافة الإطلاق سوى للمجني عليه......... موضحاً أنها جاوزت مدى الإطلاق القريب وهو ما يقدر بربع متر في الأسلحة ذات السرعة المتوسطة وتجاوز هذه المسافة لا يناقض أن المتهمين أطلقا الأعيرة من خارج السيارة وإلى جوار نافذتها من مسافة تزيد على ربع المتر بالنسبة للمجني عليه المذكور إذ ليس من المحتم أن تكون مسافة الإطلاق أقل من ربع متر على التصوير الذي قرره الشاهدان في التحقيق، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وأن تعول في قضائها على رواية للشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت قولاً آخر له إذ مرجع الأمر في ذلك اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد أظهر اطمئنانه إلى أقوال الشاهدين..... و...... التي أدليا بها بتحقيقات النيابة فور الحادث وذكر أنها تأيدت بأقوال المجني عليه...... فضلاً عما بأن من المعاينة وما أسفر عنه تقرير الصفة التشريحية من أن أحد الأعيرة التي استقرت بهيكل السيارة معمر برصاصة لي أنفيلد وأن من بين إصابات المجني عليه...... إصابتين من عيارين حدثت كل منهما برصاصة عيار 9 مم كما أضاف الحكم من أقوال الشاهدين تأييد أيضا مما أثبته رئيس مباحث أخميم من عثوره بمحل الحادث بجدار السيارة على طلقتين فارغتين لي أنفيلد وطلقة فارغة مما تستعمل في الطبنجات وأطرح الحكم عدول الشاهد الثاني بالجلسة عما رواه تفصيلاً بالتحقيقات وما ادعاه من أنه لم ير المتهمين حال ارتكاب الحادث وأن اتهامه لهما إنما كان وليد تأثير رجال الشرطة عليه فأظهر اطمئنان المحكمة إلى أقوال ذلك الشاهد بالتحقيقات والتي رددها أثناء المعاينة وكان إبداؤها أمام سلطة التحقيق وبعيداً عن سلطان الشرطة كما رد الحكم على ما أثاره المدافع عن الطاعنين من أن السائق...... لم يكن قائد السيارة رقم 253 أجرة سوهاج وقت الحادث بأن تسلم...... لتلك السيارة - وهو مالكها - بعد الحادث لا يتعارض مع كون الشاهد هو الذي كان يقودها وقت الحادث خاصة وقد اطمأنت المحكمة إلى صحة رواية الأخير التي تأيدت بأقوال السائق...... سواء بالتحقيقات أو بالجلسة رغم محاولته العدول بالأخيرة عن الأولى، لما كان ما تقدم جميعه فإنه يكون من غير المقبول ما يثيره الطاعنان من نواحي التشكك في تلك الأدلة أو ما يطرحانه من تصوير مخالف لواقعة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين لم يطلب استدعاء ركاب السيارتين لمناقشتهم فليس لهما من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم أن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد مستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن ما ينعاه الطاعنان بخصوص كيفية ضبط السلاحين وعدم انبعاث رائحة البارود منهما لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى توافر ظرف سبق الإصرار فإن القتل يعتبر مقترناً به وملازماً له ولو أخطأ الجاني الهدف فأصاب آخر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت توافر قصد القتل مع سبق الإصرار في حق الطاعنين بالنسبة لواقعة قتل...... فإن هذين العنصرين قائمين في حقهما كذلك بالنسبة للواقعتين اللتين اقترنتا بها زماناً ومكاناًُ وهما قتل...... والشروع في قتل..... ولو لم يكن أيهما هو المستهدف أصلاً بفعل القتل الذي انتوى الطاعنان ارتكابه وعقدا عليه تصميمهما وأعدا له عدته على نحو ما سلف، الأمر الذي يرتب في صحيح القانون تضامناً بينهما في المسئولية الجنائية فيكون كل منهما مسئولاً عن جرائم القتل والشروع فيه والتي وقعت تنفيذاً لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات يستوي في هذا أن يكون محدث الإصابة التي أدت إلى الوفاة معلوماً ومعيناً من بينهما أو غير معلوم.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن الحكم المطعون فيه وقد دان الطاعنين بجنايات قتل...... و.... والشروع في قتل...... وأعمل في حقهما المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليهما عقوبة واحدة هي العقوبة المقررة لجناية قتل...... عمداً مع سبق الإصرار التي أثبتها في حقهما باعتبارها الجريمة الأشد فإنه لا جدوى للطاعنين مما يثيرانه تعييباً للحكم في خصوص جنايتي القتل والشروع فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد 55 و56 و57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها إلى تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً، بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، وكان مفاد ما أورده الحكم هو أن المحكمة إذ عولت على تقرير الطبيب الشرعي بشأن فحوى الطلقات المضبوطة بمحل الحادث. قد اطمأنت إلى سلامة إجراءات تحريزها والدليل المستمد من فحصها كما أن الدفاع عن الطاعنين لم يذهب إلى أن يد العبث قد امتدت إلى المضبوطات على نحو معين فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الوجه يكون في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما (أولا) قتلا وثالث مجهول كلا من........ و......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتلهما وأعدوا لهذا الغرض سلاحين ناريين (بندقية ومسدس) وتعقبوهما في طريق عودتهما إلى بلدتهما الذي أيقنوا مرورهما فيه وما أن ظفروا بهما حتى أطلقا عليهما عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتلهما فأحدثا بهما الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أوديت بحياتهما (ثانيا) شرعا وثالث مجهول في قتل......... مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتل المجني عليهما السابقين واعدوا لهذا الغرض السلاحين الناريين سالفي الذكر وترقبوهما في الطريق الذي أيقنوا مرورها فيه وما أن ظفروا بهما حتى أطلقا صوبهما عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتلهما فأصاب أحد هذه الأعيرة المجني عليه بالإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. (ثالثا) أتلفا وثالث مجهول السيارة الموصوفة بالتحقيق والمملوكة............ علي النحو المبين به. المتهم الأول أيضا - 1- أحرز بغير ترخيص سلاحا مششخنا (بندقية) 2- أحرز ذخيرة (طلقات) مما يستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازة السلاح وإحرازه وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 45 و46 و230 و231 و232 و263/2 من قانون العقوبات والمواد 1 و6 و26/2 - 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والقانون رقم 75 لسنة 1958 والفقرة (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرفق. فقرر ذلك. وادعت........ مدنيا بمبلغ قرش صاغ واحد علي سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين (الطاعنين) بالأشغال الشاقة المؤبدة عن المتهمين المسندتين إلى كل منهما وعن تهمتي إحراز السلاح والذخيرة المسندتين إلى المتهم الأول (ثانيا) ببراءتهما من التهمة الثالثة المسندة إليهما. (ثالثا) إلزامهما متضامنين أن يؤديا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد علي سبيل التعويض المؤقت وألزمت المتهمين متضامنين مصاريف الدعوى المدنية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.