الطعن رقم 708 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-5-28
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ نظر المعارضة والحكم فيها
⚖️ الطعن للمرة الثانية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ومحمد وهبه، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المعارضة قد استوفت أوضاعها القانونية وسبق أن قضى بقبولها شكلاً بالحكم المنقوض بناء على الطعن المقدم فيه للمرة الثانية من مصلحة الجمارك بوصفها مدعية بالحقوق المدنية. فإن تخلف المعارض عن الحضور بالجلسة التي حددت لنظر معارضته أمام هذه المحكمة - محكمة النقض - التي حلت محل محكمة ثاني درجة في نظر المعارضة الاستئنافية - رغم إعلانه قانوناً في محل إقامته، لا يجوز معه الحكم باعتبار معارضته كأن لم تكن باعتباره جزاء على عدم حضوره أمامها، ما دام أنه من المقرر أن الدعوى - المنقوض حكمها - تعود إلى سيرتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض وتستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها، والثابت من الأوراق أن المعارض سبق له الحضور في الجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته أمام المحكمة الاستئنافية وفي بعض الجلسات التي تأجلت لها المعارضة قبل نقض الحكم المطعون فيه، الأمر الذي يمتنع معه الحكم باعتبار معارضته كأن لم تكن الذي هو جزاء على عدم حضور المعارض في الجلسة الأولى، لانتفاء موجبه بعد سابقة حضوره واستئناف الدعوى لسيرها من النقطة التي وقفت عندها قبل نقض الحكم الطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للمحكمة الاستئنافية وهي تفصل في الاستئناف المرفوع من المدعية بالحقوق المدنية فيما يتعلق بحقوقها المدنية أن تتعرض لواقعة الدعوى وأن تناقشها بكامل حريتها كما كانت مطروحة أمام محكمة أول درجة ما دامت الدعويان المدنية والجنائية كانتا مرفوعتين أمام محكمة أول درجة، وما دامت المدعية بالحقوق المدنية قد استمرت في السير في دعواها المدنية المؤسسة على ذات الواقعة ولا يؤثر في هذا الأمر كون الحكم الصادر في الدعوى الجنائية قد أصبح نهائياً وحائزاً لقوة الشيء المحكوم فيه إذ لا يكون ملزماً للمحكمة وهي تفصل في الاستئناف المرفوع عن الدعوى المدنية وحدها، ذلك أن الدعويين وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع في أحداهما يختلف عنه في الأخرى، مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم الجنائي. كما أنه من المقرر كذلك أن الحكم بالتعويض غير مرتبط حتماً بالحكم بالعقوبة ويجوز الحكم به حتى في حالة القضاء بالبراءة عند توافر شروط ذلك كما هي الحال في الدعوى الماثلة. لما كان ذلك، وكانت واقعة زراعة المعارض للدخان في مساحة ستة عشر قيراطاً قد ثبتت في حقه مما أثبته مفتش الإنتاج في محضر ضبط الواقعة ومن اعترافه على التفصيل المار ذكره. ولا يدرأ عنه المسئولية ما تذرع به من أنه كان يجهل حكم القانون الذي يؤثم زراعة التبغ لما هو مقرر من أن الجهل بالقانون ليس بعذر، وحيث أنه وقد ثبت لهذه المحكمة قيام المعارض بزراعة شجيرات الدخان في مساحة ستة عشر قيراطاً، فإن الدعوى المدنية المقامة ضده من مصلحة الجمارك بمطالبته بتعويض قدره 2400 ج وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ تكون على أساس سليم من الواقع والقانون، إذ يقضي حكمها بإلزام الفاعلين والشركاء متضامنين بأداء تعويض لمصلحة الجمارك بواقع مائة وخمسين جنيهاً عن كل قيراط أو جزء منه مزروع أو مستنبت فيه التبغ. وحيث أنه لما تقدم من أسباب وللأسباب الأخرى التي بنى عليها الحكم المعارض فيه والتي تأخذ بها هذه المحكمة، يكون ذلك الحكم في محله ويتعين لذلك تأييده مع إلزام المعارض المصروفات المدنية عملاً بالمادة 310/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه زرع الدخان المبين بالمحضر بدون تصريح من الجهة الإدارية. وطلبت معاقبته بالمادتين 1 و2/1 من القانون رقم 92 لسنة 1964. وادعت مصلحة الجمارك قبل المتهم بتعويض جمركي. ومحكمة جنح صدفا الجزئية قضت حضوريا عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم والمصادرة فاستأنفت المدعية بالحقوق المدنية ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المتهم بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 2400 ج وتأييده فيما عدا ذلك. عارض المحكوم عليه، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وبإلغاء الحكم المعارض فيه ورفض الدعوى المدنية. فطعنت المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض، وقضي فيه بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلي محكمة أسيوط الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المشار إليها - مشكلة من هيئة استئنافية أخرى - قضت بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه ورفض الدعوى المدنية. فطعنت المدعية بالحقوق المدنية للمرة الثانية في هذا الحكم بطريق النقض وقضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية وتحديد جلسة لنظر الموضوع.