الطعن رقم 665 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1931-2-22
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
غش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ غش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
تحت رياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عدم إتباع المرسل إليه للقواعد الواردة بالمادة 99 وما بعدها من قانون التجارة بشأن إثبات حالة البضائع الواردة إليه لا يسقط حقوقه قبل المرسل بل ولا قبل وكلاء النقل وأمنائه في أحوال الغش والتدليس الواقع من أيهم كالحالة المنصوص عليها بالمادة 302 عقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا استلم تاجر بضائع بالجمرك واستبقاها بمخازن الاستيداع بالجمرك إلى أن باعها للغير وأذن تلك المخازن بتصديرها بطريق السكة الحديد إلى المشتري فصدرتها فعلاً ثم ظهر عند استلام المشتري إياها من السكة الحديد أن بها تلفاً ناشئاً من الرطوبة فلا يجوز - لاعتبار المرسل سيئ النية ولمعاقبته بالمادة 302 عقوبات - أن تقرر المحكمة بطريق الاستنتاج العقلي أن هذا المرسل عند ورود البضاعة إليه من الخارج واستلامه إياها كان لابد عالماً بما هو معتريها من التلف لمجرد أنه تاجر متمرن لا تفوته ملاحظة ذلك وأنه إذن عند بيعه إياها يكون عالماً بتلفها - لا يجوز ذلك ما دامت البضاعة بقيت بمخازن الجمرك زمناً لا يراها المرسل ويحتمل أن الرطوبة التي سببت تلفها قد أصابتها وهي بهذه المخازن وأنه يكون قد باعها وأذن بتصديرها للمشتري غير عالم بتلفها، بل يجب في هذه الحالة أن تحقق المحكمة زمن طروء التلف على البضاعة لتعلم هل طرأ وهي في مخازن الجمرك فلا يكون المرسل مسئولاً إلا إذا كان علم بالتلف وقت التصدير أم كان ذلك التلف موجوداً عند ورود البضاعة من الخارج واستلامه إياها فيكون هناك وجه لإمكان القول بمسئوليته. وقصور الحكم عن تحقيق ذلك وإثباته يعيبه ويبطله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة الطاعن بأنه في يوم 7 يونيه سنة 1929 بدائرة قسم اللبان باع أرزا مغشوشا لـ............... بأن أرسل إليه أربعين شوالا على اعتبار أنها أرز رنجون في حين أن نصفها الأسفل مملوء بأرز متعفن وغير صالح للأكل والجزء الأعلى منها به أرز رنجون مع علمه بذلك وطلبت معاقبته بالمادة 302 عقوبات.
وادعى المجني عليه (...............) مدنيا وطلب الحكم له بمبلغ 25 جنيها تعويضا.
ومحكمة جنح اللبان الجزئية سمعت هذه الدعوى وقضت فيها حضوريا بتاريخ 16 ديسمبر سنة 1929 عملا بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بمصاريفها.
فاستأنفت النيابة هذا الحكم بتاريخ 19 ديسمبر سنة 1929.
ومحكمة إسكندرية الابتدائية نظرت هذه القضية استئنافيا وقضت فيها حضوريا بتاريخ 27 مارس سنة 1930 عملا بمادة الاتهام بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم عشرة جنيهات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام بتاريخ 13 أبريل سنة 1930 وقدم حضرة المحامي عنه تقريرا بالأسباب في اليوم التالي.