الطعن رقم 555 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1929-12-10
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
نصب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ نصب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فؤاد جنينه وأحمد رفعت خفاجى وأحمد طاهر خليل ومحمد حلمى راغب
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم الإبتدائى المؤيد و المكملة أسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن و آخر أوهما المجنى عليهم أولياء أمور التلاميذ الراغبين فى إجتياز المرحلة الإبتدائية بأن فى مكنة أبنائهم أن يلتحقوا بمدرسة الشعب الخاصة بالباجور بإعتبارها معتمدة من وزارة التربية و التعليم و أن يتقدموا عن طريقها لإمتحان الشهادة الإبتدائية و قاما بتحصيل مبالغ من المجنى عليهم بوصف أنها أقساط مدرسية مقابل إيصالات تحمل إسم هذه المدرسة على الرغم من إنتهاء الترخيص بها مما لا يمكن معه أن تصدر المنطقة التعليمية أرقام جلوس للدارسين فيها لأداء الأمتحان ، و كان مفاد ما أورده الحكم أن الطاعن و آخر أوهما المجنى عليهم بمشروع كاذب فإنخدعوا به و توصلا بهذه الوسيلة من وسائل الإحتيال إلى الإستيلاء على المبالغ الموضحة بالأوراق من المجنى عليهم ، فإن ما خلص إليه الحكم فيما تقدم سائغ و يتوافر به ركن الطرق الإحتيالية التى تقوم عليها جريمة النصب التى دين الطاعن بها كما هى معرفة به فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة و العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها - لما كان ذلك - و كانت المحكمة قد بينت فى حكمها واقعة الدعوى على الصورة التى إستقرت فى وجدانها و أوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها ، فإن ما يثيره الطاعن بدعوى إنتفاء الطرق الإحتيالية لأن المبالغ التى دفعها المجنى عليهم كانت مقابل دروس للتقوية تلقاها أباؤهم بالفعل - لا يعدو أن يكون منازعة فى سلامة ما إستخلصته المحكمة من واقع عناصر الدعوى و من ثم فهو جدل موضوعى فى مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع التقدير فيها بغير معقب عليها من محكمة النقض . و إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد عرض لهذا الدفع و أطرحه فى قوله " أن المتهمين قاما بإيهام أولياء أمور التلاميذ المجنى عليهم بأن أولادهم قد ألحقوا بمدرسة الشعب المعتمدة من وزارة التربية و التعليم و المستفاد من ذلك من الإيصالات المطبوعة التى أعطيت لهم عن سداد الرسوم و قد أثبت بها إسم مدرسة الشعب الإبتدائية الخاصة بالباجور و هو أمر مخالف للحقيقة إذ أن تلك المدرسة كان قد أنقضى ترخيصها من قبل فإنخدعوا بذلك المشروع الكاذب و لذلك هرعوا إلى الشرطة عندما تبينوا حقيقة الأمر بعد أن إكتشفوا أن أولادهم التلاميذ لم يقيدوا ضمن التلاميذ المقيدين لأداء إمتحان القبول بالإعدادى و فى هذا ما يكذب دفاع المتهمين من أنهم ما أقاموا هذه الفصول إلا للتقوية إذ أن الإيصالات التى تفيد سداد الرسوم لم يذكر بها شئ من أنها مجرد فصول لتقوية التلاميذ و لهذا فإن المجنى عليهم لم يكونوا على بينة من حقيقة الأمر و إلا لما أقاموا على إلحاق أبنائهم بتلك المدرسة الوهمية التى لا تعترف بها مديرية التعليم و التى لم يرخص لها بمزاولة هذا العمل " . و ما أورده الحكم سائغ و من ثم فإن النعى عليه بدعوى القصور فى التسبيب و الفساد فى الإستدلال لا يكون له محل .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخر منذ ستة اشهر سابقة توصلا بطريقة النصب والإحتيال إلي الاستيلاء على المبالغ المبينة بالتحقيقات والمملوكة لأولياء أمور التلاميذ وهم ....... و...... و.... وذلك باستعمالها طرقا احتياليه من شأنها إيهام المجنى عليهم بوجود مشروع كاذب هو فتح مدرسة خاصة يتقدم منها التلاميذ لإجتياز الشهادة الإبتدائية فاقتنع المجنى عليهم بتلك الحيلة وسلموا للمتهم الأول المبالغ والرسوم المقررة بالتحقيقات فاقتسمها مع المتهم الثاني (الطاعن) وطلبت عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات ومحكمة الباجور الجزئية قضت في الدعوى غيابيا عملا بمادة الإتهام بحبس كل منهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 10 جنيهات لإيقاف التنفيذ بلا مصاريف جنائية عارض وقضى في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي موضوعها بتأييد الحكم الغيابيى المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة شبين الكوم الإبتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوعه بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بتغريم كل من المتهمين خمسين جنيها فطعن المحكوم عليه الثاني هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.