الطعن رقم 537 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-2-5
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صلاح الدين الرشيدي وشرف الدين خيري ومحمد وهبه ومصطفى جميل مرسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أن حكم الفقرة الثانية من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية يسري أيضاً على استئناف المدعي بالحقوق المدنية للحكم الصادر برفض دعواه بناء على براءة المتهم لعدم ثبوت الواقعة سواء استأنفته النيابة العامة أو لم تستأنفه، فمتى كان الحكم الابتدائي قد قضى ببراءة المتهم وبرفض الدعوى المدنية المرفوعة من المدعين بالحقوق المدنية - كما هو الحال في هذه الدعوى - فإنه لا يجوز إلغاء هذا الحكم الصادر في الدعوى المدنية والقضاء فيها استئنافياً بالتعويض إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة كما هو الشأن في الدعوى الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن مراد الشارع من النص في المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب إجماع قضاة المحكمة عند تشديد العقوبة أو إلغاء حكم البراءة إنما هو مقصور على حالات الخلاف بينها وبين محكمة أول درجة في تقدير الوقائع والأدلة وأن تكون هذه الوقائع والأدلة كافية في تقدير مسئولية المتهم واستحقاقه للعقوبة أو إقامة التناسب بين هذه المسئولية ومقدار العقوبة وكل ذلك في حدود القانون إيثاراً من الشارع لمصلحة المتهم فاشتراط إجماع القضاة قاصر على حالة الخلاف في تقدير الوقائع والأدلة وتقدير العقوبة. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن انتهى إلى بطلان حكم محكمة أول درجة الصادر ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية قضى في موضوع الدعوى بإدانته وإلزامه بالتضامن مع المسئول عن الحقوق المدنية بالتعويض المقضي به - تأسيساً على ثبوت الخطأ في جانبه وإهماله في إغلاق باب الترام وتركه مفتوحاً عند مبارحة المحطة مما أدى إلى وقوع الحادث مما مؤداه اختلاف المحكمة الاستئنافية مع محكمة أول درجة في تقدير الوقائع والأدلة الأمر الذي كان يتعين معه صدور حكمها بإجماع آراء القضاة تطبيقاً لنص المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية، وإذ كان القانون لا يستوجب النص على الإجماع عند الحكم بالبطلان باعتبار أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى إجماع إلا أن الحكم المطعون فيه قد تضمن إلى جانب بطلان حكم محكمة أول درجة لخلو الأوراق منه القضاء بإدانة المتهم بعد أن قضت محكمة أول درجة ببراءته وهو ما يستوجب بصريح النص شرط الإجماع، وكان الحكم المطعون فيه قد افتقد شرط صدوره بإجماع آراء القضاة الذين أصدروه فإنه يكون باطلاً لتخلف شرط من شروط صحته ويتعين لذلك نقضه بالنسبة للدعوى المدنية والقضاء برفضها وإلزام رافعها المصروفات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقر أن مراد الشارع من النص فى المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب إجماع قضاة المحكمة عند تشديد العقوبة أو إلغاء حكم البراءة إنما هو مقصور على حالات الخلاف بينها و بين محكمةأول درجة فى تقدبر الوقائع و الأدلة و أن تكون هذه الوقائع و الأدلة كافية فى تقدير مسئولية المتهم و إستحقاقه للعقوبة أو إقامة التناسب بين هذه المسئولية و مقدار العقوبة و كل ذلك فى حدود القانون إيثاراً من الشارع لمصلحة المتهم فإشتراط إجماع القضاة قاصر على حالة الخلاف فى تقدير الوقائع و الأدلة و تقدير العقوبة . لما كان ذلك ، و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن إنتهى إلى بطلان حكم محكمة أول درجة الصادر ببراءة المتهم و رفض الدعوى المدنية قضى فى موضوع الدعوى بإدانته و إلزامه بالتضامن مع المسئول عن الحقوق المدنية بالتعويض المقضى به - تأسيساً على ثبوت الخطأ فى جانبه و إهماله فى إغلاق باب الترام و تركه مفتوحاً عند مبارحة المحطة مما أدى إلى وقوع الحادث مما مؤداه إختلاف المحكمة الإستئنافية مع محمكة أول درجة فى تقدير الوقائع و الأدلة الأمر الذى كان يتعين معه صدور حكمها بإجماع آراء القضاة تطبيقاً لنص المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية ، و إذ كان القانون لا يستوجب النص عل الإجماع عند الحكم بالبطلان بإعتبار أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى إجماع إلا أن الحكم المطعون فيه قد تضمن إلى جانب بطلان حكم محكمة أول درجة لخلو الأوراق منه القضاء بإدانة المتهم بعد أن قضت محكمة أول درجة ببراءته و هو ما يستوجب بصريح النص شرط الإجماع ، و كان الحكم المطعون قد إفتقد شرط صدوره بإجماع آراء القضاة الذين أصدروه فإنه يكون باطلاً لتخلف شرط من شروط صحته و يتعين لذلك نقضه بالنسبة للدعوى المدنية و القضاء برفضها و إلزام رافعها المصروفات .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة بأنه: تسبب خطأ في موت...... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه بأن قاد تراما ولم يغلق أبوابه بعد مغادرته محطة التوقف وأثناء السير به مما أدى إلى سقوط المجني عليه من على سلم الترام أسفل العجلة نتيجة لترك باب الترام الذي كان يقف بجواره مفتوحا وإصابته بالإصابات الموصوفة بتقرير الكشف الطبي الظاهري والتي أودت بحياته، وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات. وادعى والد المتهم عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر ووالدة المجني عليه، وأشقاؤها مدنيا قبل المتهم والمسئول عن الحق المدني متضامنين بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح السيدة زينب الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية. فاستأنفت النيابة العامة والمدعون بالحقوق المدنية هذا الحكم. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا. (أولا): ببطلان حكم محكمة أول درجة. (ثانيا): وفي الدعوى الجنائية بتغريم المتهم خمسين جنيها. (ثالثا): وفي الدعوى المدنية إلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بأن يؤديا لوالد المجني عليه مبلغ خمسمائة جنيه ولوالدته مبلغ مائتي جنيه ولكل من أشقاء المجني عليه مبلغ مائة جنيه. (رابعا): إلزام المتهم والمسئول بالحق المدني متضامنين بالمصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعنت إدارة قضايا الحكومة عن المسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.