الطعن رقم 530 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1979-1-21
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل، وجمال الدين منصور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص سائر بيانات الديباجة - فيما عدا تاريخ صدوره - لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف الصادر في موضوع المعارضة وإن خلت ديباجته من بيان المحكمة والهيئة التي أصدرته وأسماء الخصوم إلا أنه يبين من مراجعة محاضر جلسات المحكمة الإبتدائية أنها استوفت تلك البيانات فإن استناد الحكم المطعون فيه إلى أسباب الحكم الإبتدائي يكون سليماً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن اشتراط تقديم الشكوى من المجني عليه أو من وكيله الخاص في الفترة المحدة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها - ومن بينها جريمة السب المقامة عنها الدعوى المطروحة - هو في حقيقته قيد وارد على حرية النيابة العامة في استعمال الدعوى الجنائية ولا يمس حق المدعي بالحقوق المدنية أو من ينوب عنه بأي صورة من الصور في حدود القواعد العامة في أن يحرك الدعوى أمام محكمة الموضوع مباشرة عن طريق الدعوى المباشرة خلال الثلاثة أشهر التالية ليوم علمه بالجريمة وبمرتكبها فإذا كان المجني عليه قد تقدم بشكوى عن الواقعة خلال الثلاثة أشهر المتقدم بيانها إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي وتراخي تحقيقها أو التصرف فيها إلى ما بعد فوات هذه المدة فيجوز له في هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق الادعاء المباشر لأنه يكون قد حفظ حقه من السقوط بتقديمه الشكوى في الميعاد وأبان عن رغبته في السير فيها فضلاً عن أنه لا يصح أن يتحمل مغبة اهمال جهة التحقيق أو تباطؤها. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المدعية بالحقوق المدنية تقدمت بشكواها ضد الطاعنين إلى قسم شرطة النزهة بتاريخ 15/9/1972 وهو يوم حدوث الواقعة موضوع الدعوى الراهنة حيث تم سؤال الطرفين ثم أحيلت أوراق إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق مقتصرة في ذلك على واقعتي السرقة والاتلاف وملتفتة عن واقعة السب التي تضمنتها الشكوى أيضاً وانتهت بقرارها الصادر في 12/8/1973 إلى قيد تهمتى السرقة والإتلاف ضد مجهول والتقرير بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل، وقد أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها الماثلة بالطريق المباشر بصحيفة أعلنت قانوناً للطاعنين في 21/3/1973. لما كان ذلك، فإن قيام المدعية بالحقوق المدنية بتقديم شكواها في الميعاد القانوني قد حال دون سقوط حقها فى اقامة دعواها المباشرة ويكون منعى الطاعنين في هذا الصدد غير سديد ولا على المحكمة إن هي التفتت عن هذا الدفاع القانوني ظاهر البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يمنع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون وبذلك تخضع الدعوى المدنية أمام القاضي الجنائي للقواعد الواردة في مجموعة الإجراءات الجنائية ما دام يوجد فيها نصوص خاصة تتعارض مع ما يقابلها في قانون المرافعات المدنية. لما كان ذلك، وكانت المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 تنص في فقرتها الأولى على أنه تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضي التحقيق أو مستشار الإحالة أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية فقد دل الشارع بذلك على أن التكليف بالحضور وهو الإجراء الذي يتم به الإدعاء المباشرة وتترتب عليه كافة الآثار وبما لا مجال معه إلى تطبيق المادة 70 من قانون المرافعات المدنية التي يقتصر تطبيق حكمها على الدعاوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم المدنية، ومن ثم فإن دفع به الطاعنان من اعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تمام اعلانهما خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب هذا دفاع ظاهر البطلان لا يستوجب رداً ويكون منعاهما في هذا الصدد غير قويم.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر ضد الطاعنين بوصف أنهما: سبا ونسبا إلى الطالبة الأفعال المبينة بصحيفة الدعوى، وطلبت عقابهما بالمواد 301، 303، 17 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يدفعا لها مبلغ جنيه واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة النزهة الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين عشرين جنيها وفي الدعوى المدنية بالزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني مبلغ جنيه واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. فعارضا وقضي في معارضتهما بقبولها شكلا وبرفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنفا، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن وكيل عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.