الطعن رقم 507 لسنة 48 قضائية
النقض الجنائي
1978-10-16
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تبديد
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ تفسير القانون
⚖️ تفسيره وتطبيقه
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عبد الواحد الديب, وعضوية محمد صلاح الدين الرشيدي, وعادل برهان نور, وشرف الدين خيري, ومحمد وهبة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعنة قدمت مستندات تمسكت بدلالتها على ملكيتها للأنقاض موضوع التهمة وانتفاء القصد الجنائي لديها، وتمسكت في دفاعها بأن المدعية بالحق المدني - المطعون ضدها - لم تقدم سند ملكيتها وأن المحامي العام سلم الأنقاض للطاعنة، كما تضمن محضر تلك الجلسة أن المدافع عن الطاعنة قدم حافظة بها عقد إيجار محرر بين الطاعنة والمطعون ضدها تدليلاً على فساد دعوى هذه الأخيرة وبطلان منازعتها للطاعنة في الملكية. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه دان الطاعنة لمجرد أنها تصرفت في الأنقاض التي أودعت لديها على سبيل الأمانة للمحافظة عليها، دون أن يفصل في النزاع على ملكيتها، ودون أن يعرض لمستندات الطاعنة ولا دفاعها القائم عليها بدعوى انتفاء القصد الجنائي لديها، وذلك بالرغم من أنه قد أشار إليه في مدوناته، لما كان ذلك، وكان مجرد إخلال الطاعنة بما فرضه عليها عقد الوديعة من التزامها بالمحافظة على الأنقاض التي تركت في حوزتها لحين الفصل في النزاع على الملكية لا يفيد بذاته ارتكابها جريمة التبديد، بل لابد أن يثبت أن مخالفتها لهذا الأمر قد أملاه عليها سوء القصد ونجم عنه ضرر بالمجني عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن جريمة التبديد لا تتحقق إلا بتوافر شروط من بينها أن يكون الشيء المبدد غير مملوك لمرتكب الاختلاس، فلا عقاب على من بدد ماله لأن مناط التأثيم هو المساس والعبث بملكية المال الذي يقع الاعتداء عليه من غير صاحبه، ولم يستثن الشارع من ذلك إلا حالة اختلاس المال المحجوز عليه من مالكه، فاعتبرها جريمة خاصة نص عليها في المادة 342 من قانون العقوبات، وهو استثناء جاء على خلاف الأصل العام المقرر فلا يمتد حكمه إلى ما يجاوز نطاقه، كما لا يصح القياس عليه إذ لا جريمة ولا عقوبة بغير نص في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من الإطلاع على الأوراق ومدونات الحكم على ما سلف ذكره أن الطاعنة تقدمت بمستندات تمسكت بدلالتها على نفي مسئوليتها عن جريمة التبديد وانتفاء القصد الجنائي لديها، وكان الحكم قد التفت عن تلك المستندات ولم يتحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة على صحة دفاع الطاعنة ولو أنه عنى ببحثها وفحص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون مشوباً - فضلاً عن قصوره بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحق المدني دعواها بالطريق المباشر ضد الطاعنة بأنها بددت المنقولات المسلمة إليها بمقتضى قرار من السيد المحامي العام الأول حتى يفصل في النزاع القائم بينهما قضائيا. وطلبت عقابها بالمادة 341 من قانون العقوبات وبإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة مركز إمبابة الجزئية قضت في الدعوى حضوريا بحبس المتهم شهرا مع الشغل وعشرة جنيهات لوقف التنفيذ وبإلزامها أن تؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنفت المحكوم عليها الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية - هيئة استئنافية - قضت في الدعوى غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارضت وقضي في معارضتها بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.